جبهة تحرير شعب إيلام الثورية: التاريخ والتحولات السياسية

جبهة تحرير شعب إيلام الثورية (EPRLF)

تُعد جبهة تحرير شعب إيلام الثورية سلسلة من الأحزاب السياسية في سريلانكا، وكانت في السابق مجموعة انفصالية مسلحة سعت لتحقيق استقلال تاميل إيلام.

الجذور والنشاط المسلح

تأسست الجبهة في عام 1980 من قبل ك. بادمانابا، ودوجلاس ديفاناندا، وسوريش بريماشاندران، وفاراتاراجا بيرومال، كفصيل منشق عن منظمة طلاب إيلام الثورية. وفي عام 1982، شكلت الجبهة جناحاً عسكرياً عُرف باسم جيش تحرير الشعب (PLA) بقيادة دوجلاس ديفاناندا، ويُعتقد أن هذا الجناح تلقى تدريبات عسكرية من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

شهد عام 1986 انقسامات داخل قيادة الجبهة، مما أدى إلى ظهور فصيلين: جبهة (رانجان) وجبهة (دوجلاس). وفي أواخر ذلك العام، شنت نمور التاميل هجوماً عنيفاً على الجبهة، مما أسفر عن خسائر فادحة في الأفراد والمعدات، وحُمّل دوجلاس ديفاناندا مسؤولية هذا الإخفاق، مما أدى لاحقاً إلى انفصاله رسمياً في عام 1987 وتأسيس حزب الشعب الديمقراطي لإيلام.

التحول إلى العمل السياسي

بعد الهزيمة العسكرية أمام نمور التاميل، تحولت الجبهة إلى حزب سياسي وتحالفت مع القوات الهندية لحفظ السلام (IPKF) التي كانت تسيطر على أجزاء واسعة من شمال وشرق سريلانكا.

المشاركة الانتخابية والسيطرة الإقليمية

دخلت الجبهة المعترك السياسي في انتخابات المجالس الإقليمية عام 1988، حيث حصلت بدعم من القوات الهندية على 41 مقعداً من أصل 71 في مجلس مقاطعة الشمال والشرق، وأصبح فاراتاراجا بيرومال أول رئيس وزراء للمجلس في 10 ديسمبر 1988.

في انتخابات البرلمان عام 1989، شكلت الجبهة تحالفاً فاز بـ 10 مقاعد من أصل 225، كان 7 منها للجبهة. ومع ذلك، في 1 مارس 1990، أعلن فاراتاراجا بيرومال استقلال إيلام، مما دفع الرئيس بريماداسا إلى حل المجلس وفرض الحكم المباشر، مما أجبر قيادة الجبهة على الفرار إلى مدراس (تشيناي حالياً) في الهند.

الاغتيالات والانقسامات اللاحقة

في 19 يونيو 1990، شنت نمور التاميل هجوماً على اجتماع للجبهة في مدراس، مما أدى إلى مقتل 13 عضواً، من بينهم الزعيم ك. بادمانابا. وفي عام 1999، انقسم الحزب مرة أخرى إلى جناحين: جناح (فاراتار) بقيادة فاراتاراجا بيرومال، وجناح (سوريش) بقيادة سوريش بريماشاندران، الذي سيطر على معظم أصول الحزب واسمه الرسمي.

الأجنحة السياسية الحالية

  • جناح سوريش: انضم إلى أحزاب أخرى موالية لنمور التاميل في عام 2001 لتشكيل التحالف الوطني التاميلي (TNA)، والذي حقق نتائج ملموسة في انتخابات 2001 و2004 و2010.
  • جناح فاراتار/بادمانابا: أعاد تسمية نفسه باسم جبهة تحرير شعب إيلام الثورية (بادمانابا)، وانضم في عام 2008 إلى التحالف الديمقراطي الوطني التاميلي لمواجهة نفوذ نمور التاميل.

النشاط شبه العسكري

على الرغم من ادعاءات التخلي عن العنف، هناك اتهامات متكررة بأن فصائل من الجبهة تدير أجنحة مسلحة تعمل بالتنسيق مع الجيش السريلانكي، مثل مجموعة رازيك التي تعمل في منطقة باتيكالوا ضد نمور التاميل، وقد وُجهت لهذه المجموعات اتهامات بارتكاب مجازر وعمليات اختطاف وتعذيب.

أسئلة شائعة

متى تأسست جبهة تحرير شعب إيلام الثورية؟

تأسست الجبهة في عام 1980 من قبل مجموعة من القادة التاميليين مثل ك. بادمانابا ودوجلاس ديفاناندا.

ما هو الدور الذي لعبته القوات الهندية لحفظ السلام في دعم الجبهة؟

ساعدت القوات الهندية الجبهة في الفوز بـ 41 مقعداً من أصل 71 في انتخابات المجالس الإقليمية لعام 1988 في شمال وشرق سريلانكا.

ما هي العلاقة بين الجبهة ونمور التاميل؟

اتسمت العلاقة بالعداء الشديد، حيث شنت نمور التاميل هجمات عسكرية واغتيالات ضد قيادات الجبهة، بما في ذلك مقتل الزعيم ك. بادمانابا في عام 1990.