إيدي فولرتون: قصة اغتيال السياسي الأيرلندي
إيدي فولرتون: حياة ومأساة سياسي أيرلندي
كان إيدي فولرتون (26 مارس 1935 – 25 مايو 1991) عضواً في مجلس مقاطعة دونيجال عن حزب شين فين في إنيشوين بمقاطعة دونيجال، أيرلندا. انتهت حياته بشكل مأساوي في مايو 1991 عندما قُتل في منزله بمدينة بونكرانا على يد أعضاء من جمعية الدفاع عن ألستر (UDA).
النشأة والمسيرة المهنية
وُلد فولرتون كأكبر أبناء جون وماري فولرتون من بين 20 طفلاً. في سن الثامنة عشرة، هاجر إلى اسكتلندا ثم انتقل إلى إنجلترا، حيث انخرط في النشاط الجمهوري الأيرلندي في مدينة برمنغهام. هناك التقى بـ دينا بيتش وتزوجها، ثم عادا معاً إلى أيرلندا في عام 1975 وأنجبا ستة أطفال.
في عام 1979، تم انتخاب فولرتون عضواً في مجلس مقاطعة دونيجال ممثلاً لحزب شين فين، وشغل هذا المنصب حتى اغتياله في سن السادسة والخمسين.
تفاصيل عملية الاغتيال
بدأت أحداث الليلة المأساوية في الساعة 11:50 مساءً، عندما اقتحم أربعة مسلحين من مقاتلي حرية ألستر (وهو اسم مستعار لـ UDA) منزلاً منعزلاً في شاندرم، خارج بونكرانا. قام المسلحون باحتجاز عائلة بأكملها كرهائن لمدة ساعتين، وسرقوا مطرقة كبيرة وسيارة لاستخدامها في تنفيذ الجريمة.
في الساعة 2:00 صباحاً من يوم 25 مايو 1991، استيقظ فولرتون وزوجته على صوت تحطيم الباب الأمامي باستخدام المطرقة المسروقة. وبمجرد خروج فولرتون من غرفة النوم للتحقق من مصدر الضجيج، أطلق المسلحون عليه ست رصاصات أدت إلى وفاته فوراً.
بعد الهجوم، فر المهاجمون عبر الحدود. وعُثر على السيارة المستخدمة في الهجوم وهي تحترق في حوالي الساعة 4:05 صباحاً في طريق كوني بنقطة كولمور خارج مدينة ديري.
الدوافع والتحقيقات
ادعت جمعية الدفاع عن ألستر (UDA) أن القتل كان رداً على مقتل إيان سبرول على يد الجيش الجمهوري الأيرلندي المؤقت في أبريل 1991، وزعمت أن فولرتون قد سرب معلومات عن سبرول للجيش الجمهوري من اجتماع مع الشرطة (Garda Síochána). ومع ذلك، لم تجد تحقيقات الشرطة أي دليل يدعم هذه الادعاءات.
ملف الشرطة والجدل
بعد شهر من الحادثة، كشف فيلم وثائقي بريطاني أن ملفاً استخباراتياً من الشرطة الملكية في ألستر (RUC) يحتوي على صورة فولرتون وتفاصيله كان في حوزة جمعية الدفاع عن ألستر في ديري. كما تم استعادة السلاح المستخدم في القتل بعد عامين، لكن الجناة لم يتم القبض عليهم أبداً، مما دفع عائلة فولرتون للمطالبة بتحقيق عام ومستقل في ملابسات الوفاة.
التداعيات والاعتقالات اللاحقة
كان هذا الاغتيال هو الثالث من نوعه لممثل منتخب في جمهورية أيرلندا منذ استقلالها عن المملكة المتحدة. وفي رد فعل انتقامي، قام الجيش الجمهوري الأيرلندي (لواء ديري) بقتل القائد رفيع المستوى في UDA، سيسيل مكينايت، بعد شهر واحد.
في 12 ديسمبر 2021، تم اعتقال رجل يبلغ من العمر 56 عاماً في منطقة ماف بمقاطعة دونيجال كجزء من التحقيقات في القضية، ولكن تم إطلاق سراحه في اليوم التالي دون توجيه تهم إليه.
أسئلة شائعة
من الذي قتل إيدي فولرتون؟
تم اغتياله على يد أعضاء من جمعية الدفاع عن ألستر (UDA)، الذين استخدموا اسم 'مقاتلي حرية ألستر' كغطاء.
ما هو الدافع وراء اغتيال إيدي فولرتون؟
ادعت UDA أن القتل كان انتقاماً لمقتل إيان سبرول، وزعمت كذباً أن فولرتون سرب معلومات استخباراتية.
هل تم القبض على الجناة في قضية اغتيال فولرتون؟
على الرغم من وجود تحقيقات واعتقالات محدودة، إلا أن الجناة الفعليين لم يتم القبض عليهم ولم تتم إدانتهم حتى الآن.