دومنهال أوا بوكالا: الحاكم العام الأخير للدولة الأيرلندية الحرة

دومنهال أوا بوكالا: الحاكم العام الذي اختار الخفاء

كان دومنهال أوا بوكالا (بالأيرلندية: Domhnall Ua Buachalla) سياسياً أيرلندياً بارزاً وعضواً في البرلمان الأيرلندي الأول (Dáil)، وشغل منصب الحاكم العام للدولة الأيرلندية الحرة من عام 1932 إلى عام 1936. تميزت فترة ولايته بأنها كانت مرحلة انتقالية تهدف إلى تهميش دور الحاكم العام تدريجياً حتى إلغاء المنصب تماماً.

بدايات الحياة والنشاط الوطني

ولد أوا بوكالا في 3 فبراير 1866 في ماينوث بمقاطعة كيلدير. عمل في البداية كصاحب متجر بقالة ومحل دراجات وحانة، وكان ناشطاً قوياً في إحياء اللغة الأيرلندية. وقد وصل به الأمر إلى التعرض للاعتقال ومصادرة بضائعه من قبل السلطات البريطانية لأن اسمه كان مكتوباً باللغة الأيرلندية على عربة البقالة الخاصة به، وهو ما كان مخالفاً للقوانين البريطانية التي كانت تفرض اللغة الإنجليزية فقط.

المشاركة في ثورة 1916 والحرب الأهلية

كان أوا بوكالا عضواً في المتطوعين الأيرلنديين، وخلال ثورة عيد الفصح عام 1916، شارك في القتال في مكتب البريد العام (GPO) وباعتباره قناصاً في عدة مواقع في دبلن. بعد فشل الثورة، تم اعتقاله وإرساله إلى سجن كنوتسفورد ثم إلى معسكر فرونجوت في ويلز. بعد إطلاقه، انضم إلى حزب سين فيين (Sinn Féin)، وانتخب كعضو في البرلمان عن مقاطعة كيلدير الشمالية في عام 1918.

خلال الحرب الأهلية الأيرلندية، وقف أوا بوكالا إلى جانب إيمون دي فاليرا، معارضاً المعاهدة الأيرلندية البريطانية، وقاتل في المحاكم الأربعة (Four Courts). تم سجنه في سجن دوندالك، لكن القوات المناهضة للمعاهدة أطلقت سراحه في أغسطس 1922.

تولي منصب الحاكم العام

بعد انضمامه إلى حزب فيانا فيل (Fianna Fáil) عند تأسيسه عام 1926، تم اختياره من قبل إيمون دي فاليرا ليكون الحاكم العام للدولة الأيرلندية الحرة في نوفمبر 1932، خلفاً لجيمس مكنيل.

سياسة التهميش والغياب

تلقى أوا بوكالا تعليمات صريحة من دي فاليرا بضرورة الحفاظ على ملف شخصي منخفض للغاية، وعدم القيام بأي التزامات عامة. كانت هذه السياسة تهدف إلى جعل المنصب غير ذي صلة من خلال تحويله إلى حالة من "الخفاء".

  • المهام الرسمية: استمر في التوقيع على التشريعات واستدعاء البرلمان، لكنه رفض جميع الدعوات العامة.
  • المهام الدبلوماسية: قام بوظيفة عامة واحدة فقط، وهي استقبال سفير فرنسا في عام 1933.
  • السكن: لم يسكن في المقر الرسمي للحاكم العام (Viceregal Lodge)، بل استأجر منزلاً بسيطاً في مونكستاون خارج دبلن.
  • الراتب: رفض أوا بوكالا معظم راتبه، حيث تقاضى 2,000 جنيه إسترليني فقط من أصل 10,000 جنيه إسترليني.
دومنهال أوا بوكالا
دومنهال أوا بوكالا حوالي عام 1932

نهاية المنصب والخلاف مع دي فاليرا

في ديسمبر 1936، استغل دي فاليرا أزمة تنازل الملك إدوارد الثامن عن العرش البريطاني لتعديل دستور الدولة الأيرلندية الحرة لإلغاء كل من التاج البريطاني ومنصب الحاكم العام. أدى هذا الإجراء إلى خلاف بين أوا بوكالا ودي فاليرا، حيث شعر أوا بوكالا أنه تُرِك مسؤولاً شخصياً عن تكاليف إيجار المنزل الخاص الذي كان يسكنه أثناء فترة عمله، مما أدى إلى توتر العلاقة بينهما.

أسئلة شائعة

من هو دومنهال أوا بوكالا؟

هو سياسي أيرلندي كان الحاكم العام الأخير للدولة الأيرلندية الحرة، وعضو في البرلمان الأيرلندي الأول.

لماذا كان أوا بوكالا غير مرئي في منصبه كحاكم عام؟

لأن إيمون دي فاليرا وجهه لاتباع سياسة التهميش لتقليل أهمية المنصب وجعله غير ذي صلة، تمهيداً لإلغائه نهائياً.

كيف انتهى منصب الحاكم العام في أيرلندا؟

انتهى المنصب في ديسمبر 1936 عندما قام إيمون دي فاليرا بتعديل الدستور لإلغاء التاج البريطاني ومنصب الحاكم العام من الدولة الأيرلندية الحرة.