عميدة الشؤون النسائية: تاريخ ودور عميدات النساء في الجامعات الأمريكية
عميدة الشؤون النسائية في الجامعات الأمريكية
تُعرف عميدة الشؤون النسائية في الكليات والجامعات بالولايات المتحدة بأنها المسؤولة عن شؤون الطالبات. في السنوات الأولى، كان هذا المنصب يُعرف بمسميات أخرى مثل المشرفة، أو المديرة النسائية، أو مستشارة النساء.
تاريخ وتطور المنصب
انتشرت مناصب عميدات النساء في مؤسسات التعليم العالي الأمريكية من تسعينيات القرن التاسع عشر وحتى ستينيات القرن العشرين. في كثير من الأحيان، كانت هذه المناصب تقترن بوجود "عميد للطلاب الذكور"، وكانت العميدة ترفع تقاريرها مباشرة إلى رئيس المؤسسة التعليمية. ومع ذلك، في أواخر القرن العشرين، دُمجت معظم هذه المناصب ضمن منصب "عميد شؤون الطلاب" العام.
الجذور والبدايات
نشأ منصب عميدة النساء نتيجة للقلق الذي شعر به الجيل الأول من الإداريين في الجامعات المختلطة، والذين تلقوا تعليمهم في مدارس مخصصة للذكور فقط، تجاه واقع التعليم المختلط. كان السلف الأول لهذا المنصب هو "المشرفة" (Matron)، وهي امرأة كانت مكلفة بالإشراف على السكن الجامعي للطالبات في السبعينيات والثمانينيات من القرن التاسع عشر.
مع الارتفاع الملحوظ في عدد النساء في التعليم العالي في أواخر القرن التاسع عشر، ظهرت الحاجة إلى استجابة إدارية أكثر شمولاً. عملت عميدات النساء على تحقيق هدفين أساسيين: الحفاظ على فصل وقائي بين الطلاب الذكور والإناث، وضمان بقاء العروض الأكاديمية والعمل الأكاديمي الذي تقوم به النساء عند مستوى عالٍ من الجودة.
الاحترافية والمأسسة
في السنوات الأولى، لم تكن مسؤوليات عميدة النساء موحدة، ولكن في أوائل القرن العشرين، تحول المنصب بسرعة إلى مهنة منظمة. عُقد أول مؤتمر مهني لعميدات ومستشارات النساء في عام 1903، وفي عام 1915 نُشر أول كتاب مخصص لهذه المهنة بعنوان "عميدة النساء" للكاتبة لويس روزنبري.
في عام 1916، تأسست الجمعية الوطنية لعميدات النساء في كلية المعلمين. وبحلول عام 1925، كان هناك ما لا يقل عن 302 عميدة للنساء في الكليات والجامعات الأمريكية.
التحديات والتمييز العرقي
في عام 1935، أسست لوسي ديجز سلو، منظمة منفصلة لعميدات النساء من الأمريكيين من أصل أفريقي، وهي "جمعية عميدات النساء ومستشارات الفتيات في مدارس السود"، وذلك بسبب عادة الجمعية الوطنية لعميدات النساء في عقد مؤتمراتها في فنادق تفرض قيوداً عرقية.
التراجع والاندماج
لاحظت سارة بلاندينج في عام 1946 توجهاً نحو تقليل أهمية مناصب عميدات النساء، حيث بدأت هذه المناصب تخضع لإدارة مسؤولين ذكور يشرفون على شؤون الطلاب العامة. وبحلول عام 1962، كان 30% فقط من عميدات النساء يرفعون تقاريرهم مباشرة إلى رئيس المؤسسة، وبحلول السبعينيات أصبح المنصب نادراً.
كانت عميدات النساء عادةً من النساء، ولكن ليس دائماً. أدى إلغاء هذه العمادات في أواخر القرن العشرين إلى تقليل عدد النساء في المناصب الإدارية في التعليم العالي، حيث كان معظم عمداء شؤون الطلاب الذين حلوا محلهن من الرجال. وفي أواخر الثمانينيات، كانت نسبة عمداء شؤون الطلاب من النساء أقل من 20%.
أبرز عميدات النساء

- أليس فريمان بالمر: جامعة شيكاغو، أول عميدة للنساء في الولايات المتحدة.
- لوسي ديجز سلو: جامعة هوارد.
- ماريون تالبوت: جامعة شيكاغو.
- ثيرسا أموس: جامعة بيتسبرغ.
- سارة جيبسون بلاندينج: جامعة كنتاكي.
- أدا كومستوك: جامعة مينيسوتا.
أسئلة شائعة
ما هو دور عميدة الشؤون النسائية تاريخياً؟
كانت مسؤولة عن شؤون الطالبات، وضمان جودة التعليم الأكاديمي لهن، والحفاظ على بيئة آمنة ومنظمة في الجامعات الأمريكية المختلطة.
لماذا تراجعت أهمية منصب عميدة النساء في أواخر القرن العشرين؟
بسبب التوجه نحو دمج هذه المناصب في منصب "عميد شؤون الطلاب" العام، والذي كان يشغله الرجال في الغالب، مما قلل من تمثيل النساء في الإدارة العليا.
من هي أول عميدة للنساء في الولايات المتحدة؟
أليس فريمان بالمر في جامعة شيكاغو كانت أول من شغل هذا المنصب.