صناعة البناء والتشييد في المملكة المتحدة: نظرة شاملة

صناعة البناءالمملكة المتحدةالنمو الاقتصاديالبنية التحتيةسوق العملالتشييدالاستراتيجيات الصناعيةالمشاريع الكبرى

صناعة البناء والتشييد في المملكة المتحدة

تعد صناعة البناء والتشييد واحدة من أهم القطاعات الاقتصادية في المملكة المتحدة، حيث ساهمت بنحو 6% من إجمالي القيمة المضافة (GVA) في عام 2019. وبحلول عام 2024، أصبحت سادس أكبر قطاع بناء في العالم من حيث القيمة المضافة، مما يعكس دورها الحيوي في تطوير البنية التحتية والنمو الاقتصادي.

نطاق القطاع وتكوينه

شهد قطاع البناء تقلبات ملحوظة في السنوات الأخيرة. فقبل جائحة كوفيد-19، وصلت قيمة الأعمال الجديدة إلى ذروتها في عام 2019 بمبلغ 119,087 مليون جنيه إسترليني، ثم انخفضت إلى 99,651 مليون جنيه إسترليني في عام 2020. ومع ذلك، استعاد القطاع قوته في عام 2024 لتصل قيمة الأعمال الجديدة إلى 140,684 مليون جنيه إسترليني.

توزعت هذه الأعمال بين عدة مجالات رئيسية:

  • الإسكان الجديد: ساهم بمبلغ 37,755 مليون جنيه إسترليني.
  • البنية التحتية: بلغت قيمتها 22,517 مليون جنيه إسترليني.
  • المباني التجارية الخاصة: بلغت قيمتها 24,614 مليون جنيه إسترليني.

في عام 2024، شكلت أعمال القطاع العام (الإسكان، البنية التحتية وغيرها) حوالي 41,123 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل 29% من قيمة الأعمال الجديدة.

القوى العاملة والشركات

وظف قطاع البناء في بريطانيا العظمى حوالي 2.1 مليون عامل في عام 2024، منهم 1.4 مليون موظف في الشركات المسجلة ضريبياً، و692,000 عامل مستقل. يتميز القطاع بوجود نسبة عالية من الشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs)، حيث كانت هذه الشركات تشكل حوالي 18% من إجمالي الشركات في المملكة المتحدة في عام 2019.

أشارت تقديرات الموردين من الفئة الأولى في عام 2013 إلى أن 50% من قيمة أعمال البناء والتوريد الحكومية تم تنفيذها من قبل مقاولين وموردين من الشركات الصغيرة والمتوسطة. كما يلاحظ أن أكثر من ثلث شركات البناء في عام 2020 كانت تتركز في لندن وجنوب شرق إنجلترا، بينما شكلت النساء 12.5% من القوى العاملة في هذا القطاع عام 2019.

استراتيجية الصناعة والتحديات

صناعة البناء في المملكة المتحدة
تطوير البنية التحتية والنمو في قطاع البناء البريطاني

لا تزال الإنتاجية في قطاع البناء أقل من المتوسط العام في المملكة المتحدة، ولم تتغير بشكل كبير خلال الخمسين عاماً الماضية. دفع هذا الأمر الحكومة البريطانية إلى إطلاق عدة مبادرات لتحسين الكفاءة، منها تقرير لثام (1994)، تقرير إيغان (1998)، ومراجعة فارمر (2016)، بالإضافة إلى استراتيجية Construction 2025 في عام 2013، وConstruction Playbook في عام 2020.

المشاريع الكبرى والاضطرابات الاقتصادية

حتى عام 2022، كان مشروع خط السكك الحديدية فائق السرعة (High Speed 2) بين لندن وميدلاندز الغربية هو أكبر مشروع بناء في المملكة المتحدة. وقبل ذلك، كان مشروع Crossrail هو الأكبر في أوروبا.

واجه القطاع فترة من الاضطراب بعد التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (Brexit) في عام 2016، بسبب المخاوف من نقص العمالة. كما تسببت جائحة كوفيد-19 والضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 والحرب الإيرانية عام 2026 في مزيد من التحديات. وفي عام 2023، شكل قطاع البناء 11% من حالات إفلاس الشركات في المملكة المتحدة نتيجة لارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.

الصحة والسلامة المهنية

سجل قطاع البناء 39 حالة وفاة من أصل 142 حالة وفاة مرتبطة بالعمل في الفترة 2021-2022، حيث تعزى نصف هذه الوفيات على مدى خمس سنوات إلى السقوط من المرتفعات. ويبلغ معدل الإصابات القاتلة في قطاع البناء (1.62 لكل 100,000 عامل) حوالي أربعة أضعاف المعدل العام في جميع الصناعات، كما يعاني حوالي 1.8% من العمال من اضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي.

أسئلة شائعة

ما هي أكبر مشاريع البناء في المملكة المتحدة؟

يعد مشروع خط السكك الحديدية فائق السرعة (High Speed 2) هو الأكبر حالياً، بينما كان مشروع Crossrail أكبر مشروع في أوروبا قبل اكتماله.

كم عدد العاملين في قطاع البناء البريطاني؟

وظف القطاع حوالي 2.1 مليون عامل في عام 2024، بما في ذلك الموظفون في الشركات المسجلة والمستقلون.

ما هي التحديات الرئيسية التي واجهت القطاع مؤخراً؟

شملت التحديات نقص العمالة بعد البريكست، تداعيات جائحة كوفيد-19، والضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود وأسعار الفائدة.