الصراع بين الكيرشنرية ووسائل الإعلام في الأرجنتين

الكيرشنريةمجموعة كلارينالأرجنتينحرية الصحافةقانون الوسائط السمعية والبصريةكريستينا فرنانديز دي كيرشنرنستور كيرشنر

الصراع بين الكيرشنرية ووسائل الإعلام في الأرجنتين

شهدت فترات حكم الرئيس نستور كيرشنر والرئيسة كريستينا فرنانديز دي كيرشنر في الأرجنتين سلسلة من النزاعات الحادة مع المجموعات الإعلامية الكبرى، حيث اتهمت الحكومة الكيرشنرية مجموعة كلارين (Clarín Group) وصحيفة لا ناسيون (La Nación) ومجلة بروفيل (Perfil) بالعمل على الترويج للإطاحة بنظامهم.

صورة تعبيرية عن الصراع الإعلامي في الأرجنتين
التوترات بين الحكومة الأرجنتينية ووسائل الإعلام الكبرى خلال فترة الكيرشنرية

خلفية النزاع

مع تصاعد التوترات، بدأ الرئيس ومعظم أعضاء الحكومة في تجنب المؤتمرات الصحفية والمقابلات مع وسائل الإعلام المستقلة، والاعتماد بدلاً من ذلك على تويتر والبيانات الصحفية والإعلانات العامة للتواصل مع الشعب. في المقابل، عارضت المجموعات الإعلامية الكبرى، وخاصة مجموعة كلارين، قوانين مكافحة الاحتكار التي سنتها الإدارة.

يرى النقاد أن التشريعات الجديدة كانت تُطبق بشكل انتقائي ضد وسائل الإعلام والصحفيين المعارضين، بينما يتم دعم وسائل الإعلام الموالية. في المقابل، جادل المؤيدون بأن تركز ملكية وسائل الإعلام أصبح يمثل التهديد الأكبر لحرية الصحافة في الأرجنتين وأمريكا اللاتينية، وأن إلغاء القوانين التي تعود إلى فترة الديكتاتورية السابقة وإلغاء العقوبات الجنائية عن التشهير بالرئيس يعزز حرية التعبير.

بداية الصراعات

اندلع الصراع بشكل علني في عام 2008 خلال مواجهة الحكومة مع القطاع الزراعي بشأن زيادة مقترحة في ضرائب تصدير البذور الزيتية. دعمت مجموعة كلارين، بقيادة الرئيس التنفيذي هيكتور ماغنيتو، القطاع الزراعي بقوة، ونشرت صحفها مقالات كانت تعتبر موالية لـ "الريفيين" (chacareros). وقد أدى ذلك إلى رد فعل عنيف من الرئيسة كريستينا، التي تساءلت عما إذا كانت حرية التعبير "تنتمي إلى الشركات أم إلى المواطنين العاديين".

نزاعات تنظيمية ومالية

تفاقم النزاع عندما رُفض تقديم الدعم التنظيمي لمجموعة كلارين في عام 2008 للاستحواذ على حصة مسيطرة في شركة تليكوم الأرجنتين (Telecom Argentina)، مما كان سيمنح المجموعة وضعاً مهيمناً في خدمات الإنترنت والتلفزيون والهاتف. كما دخلت صحيفة لا ناسيون في خلاف مع الحكومة الفيدرالية بسبب نزاع ضريبي يتعلق بائتمان ضريبي منتهي الصلاحية، مما قد يؤدي إلى ديون ضريبية تصل إلى 280 مليون بيزو.

تأميم بث كرة القدم

منذ عام 1992، كانت حقوق بث مباريات الدوري الأرجنتيني مملوكة لقناة TyC Sports التابعة لمجموعة كلارين. وفي أغسطس 2009، أنهت الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم هذا العقد، واستحوذت الحكومة على حقوق البث وجعلتها متاحة مجاناً للجمهور تحت مسمى "كرة القدم للجميع" (Fútbol para Todos) عبر التلفزيون الحكومي.

استُخدمت هذه البثوث لاحقاً لتقديم إعلانات حكومية، حيث لم يتم عرض إعلانات من مصادر غير حكومية تقريباً بعد مارس 2010. استمر هذا النظام حتى عام 2017 عندما قررت إدارة ماوريسيو ماكري عدم تجديد الاتفاقية، وعادت الحقوق إلى شركات خاصة مثل Turner Broadcasting System وFox Networks Group.

قانون الوسائط السمعية والبصرية

في أكتوبر 2009، أقر الكونغرس الأرجنتيني القانون رقم 26.522، المعروف باسم "قانون الوسائط السمعية والبصرية" (أو "قانون ك" كما تسميه مجموعة كلارين). هدف القانون إلى إلغاء تنظيم صناعات التلفزيون والراديو التي كانت محدودة بالقوانين التي سنت في عام 1980.

واجه القانون سلسلة من الطعون القضائية والاعتراضات التي منعته من الدخول حيز التنفيذ لمدة عام تقريباً. وفي النهاية، أيدت المحكمة العليا دستورية القانون بالكامل في 29 أكتوبر 2013. وقد دعم المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية التعبير، فرانك لارو، هذا القانون واصفاً إياه بأنه "مثال للقارة بأكملها" لأنه استبدل قوانين الديكتاتورية السابقة.

أسئلة شائعة

ما هو قانون الوسائط السمعية والبصرية في الأرجنتين؟

هو قانون تم إقراره في عام 2009 لفك احتكار وسائل الإعلام، وتقليل عدد التراخيص التي يمكن أن تمتلكها شركة واحدة، واستبدال القوانين التي تعود إلى فترة الديكتاتورية العسكرية.

لماذا تأممت حقوق بث كرة القدم في الأرجنتين؟

قامت الحكومة الكيرشنرية بسحب الحقوق من قناة TyC Sports التابعة لمجموعة كلارين كجزء من صراع سياسي وإعلامي أوسع، وجعلت البث مجانياً للجمهور عبر التلفزيون العام.

كيف كانت علاقة الحكومة الكيرشنرية بوسائل الإعلام المستقلة؟

كانت العلاقة متوترة للغاية، حيث تجنبت الحكومة المؤتمرات الصحفية والمقابلات مع الوسائل المعارضة واعتمدت على وسائل التواصل الاجتماعي والبيانات الرسمية للتواصل.