شبكة أطلس: المنظمة العالمية لتعزيز السوق الحرة والليبرتارية

شبكة أطلس: المحرك العالمي لمراكز الفكر الليبرتارية
تُعد شبكة أطلس (الاسم القانوني: مؤسسة أطلس للأبحاث الاقتصادية) منظمة غير حكومية أمريكية مسجلة كـ 501(c)(3)، تهدف إلى توفير التدريب والتمويل والربط الشبكي للمجموعات الليبرتارية والمؤيدة للسوق الحرة والمحافظة في جميع أنحاء العالم. توصف الشبكة بأنها "مركز فكر يقوم بإنشاء مراكز فكر أخرى"، حيث تتعاون مع ما يقرب من 600 منظمة في أكثر من 100 دولة.
تاريخ التأسيس والخلفية
تأسست شبكة أطلس في عام 1981 في سان فرانسيسكو على يد أنتوني فيشر، وهو رائد أعمال بريطاني تأثر بشدة بأفكار الاقتصادي فريدريك هايك، خاصة كتابه "الطريق إلى العبودية" الصادر عام 1944. كان فيشر قد ساهم سابقاً في تأسيس عدة مراكز أبحاث مرموقة مثل معهد الشؤون الاقتصادية في لندن ومعهد فريزر.
حظيت المنظمة بدعم رسمي من شخصيات بارزة مثل فريدريك هايك، ومارغريت تاتشر، وميلتون فريدمان. عملت الشبكة كجسر يربط بين الأكاديميين والصحفيين ورجال الأعمال الذين يتبنون أيديولوجيات متشابهة عبر المحيط الأطلسي.
التوسع والتأثير العالمي
بدأت الشبكة بـ 15 مركز فكر في تسع دول في منتصف الثمانينيات، وتوسعت بشكل مذهل لتصل إلى 457 مركزاً في 96 دولة بحلول عام 2020. تهدف الشبكة إلى تمكين هذه المراكز من تبادل أفضل الممارسات والأفكار السياساتية لتعزيز الليبرالية الكلاسيكية.
أبرز الإنجازات والتدخلات:
- في بيرو: ساعدت في تأسيس معهد الحرية والديمقراطية (ILD) عام 1981.
- في فرنسا: استثمرت في المعهد الاقتصادي بباريس (IEP).
- في الهند: ساعدت في إطلاق معهد الحرية في نيودلهي عام 1996.
- في هونغ كونغ: ساهمت في تأسيس مركز هونغ كونغ للأبحاث الاقتصادية عام 1987.
أشارت بعض الدراسات الأكاديمية إلى أن تأثير شبكة أطلس في مجالات إلغاء القيود التنظيمية وحقوق الملكية كان قوياً لدرجة أن مؤشر ممارسة الأعمال التابع للبنك الدولي كان يتبع توصياتها بدقة في بعض الفترات.
الجدل والروابط الصناعية
واجهت شبكة أطلس انتقادات واسعة بسبب روابطها المزعومة مع صناعات معينة:
صناعة التبغ والنفط
ربطت تقارير صحفية، مثل تقارير صحيفة الغارديان، بين الشبكة وصناعة التبغ، حيث يُزعم أن بعض شركائها عارضوا ضوابط التبغ أو تلقوا تبرعات منها. كما تم ربط بعض شركائها بمنتجي النفط والغاز، خاصة في الجهود المعارضة لاتفاقيات تغير المناخ.
من جانبها، نفت شبكة أطلس بشكل قاطع تلقي أي تمويل من الصناعات الاستخراجية (مثل النفط والغاز) منذ ما يقرب من 15 عاماً، وأكدت ذلك مجدداً في أبريل 2025.
التوجهات السياسية
تصف شبكة أطلس نفسها بأنها غير حزبية ولا تتدخل في الحملات الانتخابية، بل تركز على تدريب مراكز الفكر المحلية على كيفية التأثير في الرأي العام وصناع القرار. ومع ذلك، ربطتها تقارير إعلامية مثل ذا إنترسبت والغارديان بحركات محافظة، بما في ذلك إدارة دونالد ترامب في الولايات المتحدة وحركة بريكست في المملكة المتحدة.
أسئلة شائعة
ما هو الهدف الرئيسي لشبكة أطلس؟
الهدف الرئيسي هو دعم وتدريب وتمويل مراكز الفكر الليبرتارية والمؤيدة للسوق الحرة في جميع أنحاء العالم لتعزيز السياسات الاقتصادية والسياسية القائمة على الحرية الفردية والسوق الحرة.
هل شبكة أطلس منظمة حزبية؟
تؤكد المنظمة أنها غير حزبية ولا تتدخل في الانتخابات، بل تركز على تدريب مراكز الفكر المحلية على التأثير في السياسات العامة.
من هم أبرز مؤسسي ومؤثري شبكة أطلس؟
تأسست على يد أنتوني فيشر، وتأثرت بأفكار الاقتصادي فريدريك هايك، وحظيت بدعم من ميلتون فريدمان ومارغريت تاتشر.