الجمعية الأمريكية للتحليل النفسي: تاريخها وتطورها
الجمعية الأمريكية للتحليل النفسي (APsA)
تعد الجمعية الأمريكية للتحليل النفسي (American Psychoanalytic Association) منظمة مهنية وعلمية رائدة في الولايات المتحدة، تهدف إلى تعزيز التعليم والبحث العلمي وتطوير العضوية في مجال التحليل النفسي. تعمل الجمعية كمنصة لتبادل الأفكار والبحوث في هذا التخصص الدقيق من الصحة النفسية.
تكوين الجمعية وهيكلها
تضم الجمعية حالياً 34 معهد تدريب و38 جمعية تابعة، مما يجعلها شبكة واسعة من المتخصصين. تتيح الجمعية عضوية منتسبة لخبراء الصحة النفسية، والأكاديميين، والباحثين الذين لا ينتمون إلى معهد أو جمعية تحليل نفسي محددة.
تجمع الجمعية أكثر من 3,000 عضو، يشملون الأطباء النفسيين، وعلماء النفس الإكلينيكيين والتجريبيين، والأخصائيين الاجتماعيين، حيث يعقدون اجتماعات نصف سنوية في شهري فبراير ويونيو لمناقشة قضايا التدريب والعضوية وعرض أحدث الأبحاث.
تاريخ التأسيس
تأسست الجمعية في عام 1911 على يد عالم الأعصاب والمحلل النفسي الويلزي إرنست جونز، وبدعم مباشر من سيجموند فرويد. شارك في التأسيس نخبة من العلماء مثل أدولف ماير، جيمس جاكسون بوتنام، جي. لين تانيهيل، جون ت. ماك كوردي، تريجانت بورو، وجي. ألكسندر يونج.
تعتبر الجمعية الأمريكية للتحليل النفسي ثاني أقدم منظمة للتحليل النفسي في أمريكا، حيث سبقتها جمعية نيويورك للتحليل النفسي التي أسسها أبراهام أردن بريل قبل بضعة أشهر فقط.
تطور سياسات العضوية
منذ تأسيسها في عام 1911 وحتى عام 1989، كانت العضوية في الجمعية مقتصرة على الأطباء فقط. كان هذا التوجه بناءً على اقتراح من أبراهام أردن بريل، الذي اعتقد أن التحليل النفسي لن ينال القبول في أمريكا إلا إذا تم تقديمه كعلاج لاضطراب طبي.
هذا التوجه أدى إلى استبعاد العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية، وخاصة علماء النفس الإكلينيكيين، من العضوية ومن التدريب في المعاهد المعتمدة. ومع ذلك، تغير هذا الوضع في الثمانينيات بعد دعوى قضائية ناجحة رفعها أعضاء من الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) ضد الجمعية الأمريكية للتحليل النفسي.
في عام 1989، وافقت الجمعية الأمريكية للتحليل النفسي، بالتعاون مع الجمعية الدولية للتحليل النفسي وجمعية ومعهد نيويورك للتحليل النفسي، على قبول غير الأطباء في برامج التدريب على نفس أساس قبول الأطباء.
العلاقة مع مجتمع الميم-عين
شهدت الجمعية تحولاً في مواقفها تجاه مجتمع الميم-عين، حيث أصدرت في عام 1991 بياناً يسمح بتدريب المحللين النفسيين المثليين. وفي عام 1992، منعت الجمعية التمييز ضد المثليين عند اختيار أعضاء هيئة التدريس. وفي عام 2019، قدمت الجمعية اعتذاراً رسمياً عن اعتبار المثلية الجنسية مرضاً نفسياً في الماضي.
أسئلة شائعة
متى تأسست الجمعية الأمريكية للتحليل النفسي؟
تأسست في عام 1911 على يد إرنست جونز بدعم من سيجموند فرويد.
من كان يحق له الانضمام للجمعية قبل عام 1989؟
كانت العضوية مقتصرة حصرياً على الأطباء البشرين فقط.
كيف تغير موقف الجمعية تجاه المثلية الجنسية؟
سمحت بتدريب المحللين المثليين في 1991، ومنعت التمييز في التوظيف في 1992، واعتذرت رسمياً عن اعتبارها مرضاً نفسياً في 2019.