مجلس الكيمياء الأمريكي
مجلس الكيمياء الأمريكي
مجلس الكيمياء الأمريكي (American Chemistry Council - ACC) هو جمعية تجارية تمثل مصالح شركات الصناعات الكيميائية في الولايات المتحدة. يتخذ المجلس من واشنطن العاصمة مقراً له، ويعمل كجماعة ضغط (Lobby) لتعزيز المصالح الاقتصادية والسياسية للشركات الأعضاء، بما في ذلك قطاعات البلاستيك والكلور.
التاريخ والتطور
تأسس المجلس في عام 1872 تحت مسمى جمعية الكيميائيين المصنعين (Manufacturing Chemists' Association). وفي عام 1978، تغير اسمه إلى جمعية مصنعي الكيماويات (Chemical Manufacturers' Association)، قبل أن يستقر على اسمه الحالي "مجلس الكيمياء الأمريكي" في عام 2000.
الأنشطة والأهداف
تتمثل المهمة الأساسية للمجلس في تعزيز مصالح الشركات العاملة في قطاع الكيمياء. ويمثل المجلس مجموعة واسعة من الشركات، بما في ذلك تلك المتخصصة في البلاستيك والكلور، حيث دمج سابقاً كيانات مثل مجلس البلاستيك الأمريكي، ومركز صناعة البولي يوريثان، ومجلس كيمياء الكلور.
مبادرة الرعاية المسؤولة (Responsible Care)
أطلق المجلس برنامج "الرعاية المسؤولة" في عام 1988، وهو مبادرة تهدف إلى تحسين الأداء البيئي والسلامة والصحة في الصناعة الكيميائية. تم تبني هذا البرنامج في 52 دولة على الأقل، وتديره على المستوى العالمي المجالس الدولية للجمعيات الكيميائية. وتعتبر المشاركة في هذا البرنامج إلزامية لجميع أعضاء مجلس الكيمياء الأمريكي.
التأثير السياسي والحملات العامة
يمتلك المجلس لجنة عمل سياسي تقوم بتمويل أعضاء الكونجرس الأمريكي للتأثير على التشريعات. وفي عام 2005، أطلق حملة علاقات عامة ضخمة بعنوان "essential2" بميزانية بلغت 35 مليون دولار، هدفت إلى تحسين صورة الصناعة من خلال التركيز على أهمية المنتجات الكيميائية والبلاستيكية في الحياة اليومية، واستخدام مصطلح "الكيمياء الأمريكية" بدلاً من "الصناعة الكيميائية".
كما ينشط المجلس في مواجهة التشريعات البيئية، حيث اتخذ إجراءات قانونية ضد الجهود الفيدرالية لتنظيم انبعاثات الغازات الدفيئة، وعارض مشاريع قوانين تهدف إلى حظر مواد معينة مثل مادة "بيسفينول أ" (BPA) في كاليفورنيا عام 2008، وقانون تقليل التعبئة والتغليف وإعادة التدوير في نيويورك عام 2023.
التأثير في الإدارات الحكومية
نجح المجلس في تعيين بعض كوادره في مناصب عليا داخل وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)، خاصة خلال إدارة دونالد ترامب. ومن أبرز هذه الشخصيات نانسي بيك ولين آن ديكليفا، اللتان دفعتا باتجاه تقليل القيود التنظيمية على بعض المواد الكيميائية التي أثارت مخاوف صحية وبيئية، بما في ذلك محاولات تقليص الحظر المقترح على مادة الأسبستوس وكلوريد الميثيلين، وتعديل القواعد المتعلقة بتتبع المواد الكيميائية الأبدية (PFAS).
الانتقادات والجدل
فعالية التنظيم الذاتي
واجه برنامج "الرعاية المسؤولة" انتقادات واسعة، حيث وصفه البعض بأنه وسيلة لتجنب الرقابة الحكومية الصارمة من خلال فرض تنظيمات ذاتية. وأشارت دراسة أجريت عام 2000 إلى أن المصانع المشاركة في البرنامج تحسنت أدائها البيئي بشكل أبطأ من غير الأعضاء. كما ذكرت دراسة أخرى من عام 2013 أن التلوث المرجح بالسمية في مصانع الشركات المشاركة ارتفع بنسبة 15.9% في المتوسط بين عامي 1988 و2001 مقارنة بمصانع مماثلة غير مشاركة.
معارضة قيود البلاستيك
خاض المجلس معارك قانونية ومالية ضد حظر الأكياس البلاستيكية في عدة مدن وولايات. ففي سياتل عام 2008، أنفق المجلس حوالي 1.4 مليون دولار لإفشال نظام فرض رسوم على الأكياس البلاستيكية، رغم أن المدينة نجحت لاحقاً في فرض الحظر عام 2012. وفي كاليفورنيا، عارض المجلس بشدة القوانين التي تحظر الأكياس البلاستيكية، مدعياً أنها ستزيد من تكاليف البقالة على المستهلكين، إلا أن الناخبين في كاليفورنيا وافقوا في النهاية على حظر شامل للأكياس البلاستيكية المخصصة للحمل في عام 2016.
أسئلة شائعة
ما هو مجلس الكيمياء الأمريكي (ACC)؟
هو جمعية تجارية تمثل شركات الصناعات الكيميائية والبلاستيك والكلور في الولايات المتحدة، ويهدف إلى حماية وتعزيز مصالح هذه الشركات سياسياً واقتصادياً.
ما هو برنامج 'الرعاية المسؤولة'؟
هو مبادرة أطلقها المجلس عام 1988 لتحسين الأداء البيئي والصحي والسلامة في الصناعة الكيميائية، وهي إلزامية لجميع أعضاء المجلس وتطبق في أكثر من 50 دولة.
لماذا يتعرض مجلس الكيمياء الأمريكي للانتقادات؟
يُنتقد المجلس بسبب محاولاته تقليل الرقابة الحكومية على المواد الكيميائية، ومعارضته للتشريعات التي تحظر الأكياس البلاستيكية، والادعاءات بأن برامجه للتنظيم الذاتي غير فعالة في تقليل التلوث فعلياً.