الدوار الناتج عن السكر: الأسباب والأعراض وطرق العلاج

الدوار الناتج عن السكر (The Spins)

يُعرف "الدوار" أو "The Spins" بأنه رد فعل سلبي ناتج عن حالة التسمم بالكحول أو المواد المخدرة، حيث يشعر الشخص بحالة من الدوار والغثيان، وكأن العالم يدور من حوله بشكل خارج عن السيطرة، ويزداد هذا الشعور بشكل ملحوظ عند الاستلقاء.

الأعراض الشائعة

العرض الرئيسي هو الشعور بالدوران المستمر حتى في حالة السكون، وهو ما يؤدي غالباً إلى القيء. يحدث هذا بسبب خلل في الرؤية وفي استقبال التوازن (equilibrioception). ومن الأعراض المرافقة:

  • ازدواج الرؤية (Diplopia): رؤية الأشياء مزدوجة أو متعددة.
  • دوار الحركة: الشعور بالغثيان وعدم الاستقرار.
  • فقدان التوازن: صعوبة في الحفاظ على وضعية الجسم.

الأسباب العلمية

تأثير الكحول

عند تناول كميات كبيرة من الكحول في وقت قصير، يدخل الكحول بسرعة إلى مجرى الدم، مما يؤثر على الآلية الحساسة التي تستخدمها الأذن الداخلية للحفاظ على التوازن.

يعتمد التوازن في الجسم على نظامين رئيسيين، وكلاهما يتأثر بالكحول الذي يرسل نبضات غير طبيعية إلى الدماغ، مما يوهم الدماغ بأن الجسم يدور، فيقوم الدماغ بإعطاء أوامر للعينين بالدوران للتعويض عن هذه الحركة الوهمية.

تشير الدراسات إلى أن الكحول يجعل القبيبة الأمبولية (ampullary cupula) في القناة الهلالية أخف من السائل المحيط بها (اللمف الداخلي)، مما يجعل النظام حساساً للجاذبية بالإضافة إلى التسارع الدوراني.

استخدام مواد متعددة (Poly drug use)

يزداد خطر الإصابة بالدوار عند خلط الكحول مع مواد أخرى مثل القنب (الحشيش)، وهي حالة تُعرف أحياناً بـ "cross faded". بما أن كلا المادتين تسببان الدوار، فإن تأثيرهما يتضاعف، خاصة عند التدخين بعد الشرب، مما يزيد من احتمالية الشعور بالغثيان الشديد.

العلاج والوقاية

طرق التخفيف من الأعراض

بما أن الدوار ينتج عن اضطراب في الجهاز الدهليزي، فإن الاستراتيجيات تهدف إلى الاعتماد على الحواس الأخرى لاستعادة التوازن:

  • تثبيت القدم على الأرض: يلجأ البعض إلى وضع قدم واحدة على الأرض أثناء الاستلقاء لتقليل الشعور بالدوران، وهو ما يتوافق مع فكرة الاعتماد على مستقبلات القوة والسرعة في العضلات بدلاً من الجهاز الدهليزي.
  • التركيز على نقطة ثابتة: تجنب النظر إلى الأشياء المتحركة (مثل المراوح أو الأشخاص الراقصين) والتركيز على جسم ثابت مع الرمش ببطء.
  • تجنب إغلاق العينين: إغلاق العينين لفترة طويلة قد يزيد من سوء الحالة.
  • الراحة: الجلوس في مكان هادئ أو المشي البسيط قد يساعد في تلاشي الأعراض في الحالات الخفيفة.

طرق الوقاية

  1. مراقبة كمية الكحول: الحد من تناول الكحول إلى مستويات معقولة.
  2. تناول الطعام قبل الشرب: يساعد الطعام على استقلاب الكحول بشكل أكثر كفاءة وبطء، كما يحافظ على مستويات السكر في الدم.
  3. اختيار أطعمة معينة: الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات والدهون والبروتينات (مثل المقرمات والجبن) تبطئ من تفريغ المعدة، مما يقلل من سرعة وصول الكحول إلى الدم.

أسئلة شائعة

هل حالة الدوار الناتجة عن السكر خطيرة؟

بشكل عام، ليست مهددة للحياة، ولكنها قد تصبح خطيرة إذا حدث استنشاق رئوي (pulmonary aspiration) نتيجة القيء أثناء فقدان الوعي.

لماذا يزداد الشعور بالدوران عند إغلاق العينين؟

لأن الدماغ يفقد المدخلات البصرية التي تساعده على تصحيح التوازن، فيعتمد كلياً على الجهاز الدهليزي المضطرب بسبب الكحول.

كيف يساعد تناول الطعام في الوقاية من الدوار؟

يعمل الطعام على إبطاء عملية تفريغ المعدة، مما يؤدي إلى دخول الكحول إلى مجرى الدم بشكل أبطأ وأكثر توازناً.