أختر منصور: القائد الثاني لحركة طالبان

أختر منصور: القائد الثاني لحركة طالبان
أختر محمد منصور (حوالي 1959 – 21 مايو 2016) كان قياديًا أفغانيًا بارزًا وشغل منصب القائد الأعلى الثاني لحركة طالبان من عام 2015 حتى اغتياله في ضربة جوية نفذتها طائرات بدون طيار تابعة للولايات المتحدة في إقليم بلوشستان بباكستان عام 2016. عُرف منصور بكونه أحد المقربين من مؤسس الحركة، الملا عمر، وخليفته في القيادة.
صرح الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما حينها أن مقتل منصور جاء نتيجة تخطيطه لهجمات تستهدف مصالح الولايات المتحدة في كابل، معربًا عن أمله في أن يؤدي هذا الاغتيال إلى دفع حركة طالبان نحو الانخراط في عملية السلام.

الحياة المبكرة والنشأة
وُلد منصور حوالي عام 1959، وتذكر مصادر طالبان أنه وُلد إما في قرية "كاريز" أو قرية "باند-ي-تيمور"، وكلاهما تقعان في مديرية ميواند بمقاطعة قندهار جنوبي أفغانستان. هناك تضارب في تواريخ ميلاده، حيث أشارت سيرة ذاتية نشرتها الحركة إلى عام 1347 بالتقويم الهجري الشمسي (الموافق لعام 1968)، وهو ما أكده بعض الباحثين العسكريين.
ينتمي منصور إلى قبيلة "أليزاي" وفقًا لبعض المصادر، بينما تشير مصادر أخرى إلى انتمائه لقبيلة "إسحاق زاي"، وكلا القبيلتين تندرجان تحت خط "دراني" من البشتون. تلقى تعليمه الأولي في مسجد القرية ثم التحق بالمدرسة الابتدائية في سن السابعة.
المشاركة في الجهاد ضد السوفييت
انضم منصور إلى الحرب الجهادية ضد الغزو السوفيتي لأفغانستان في عام 1985 تقريبًا، حيث شارك ضمن مجموعة محمد نبي محمدي. وفي تلك الفترة، كان الملا عمر يعمل أيضًا كقائد في منظمة تابعة لنفس المجموعة. خاض منصور معارك في مناطق ميواند، وسانغ-إي-هيسار، وزانغاوات، ومنطقة باشمول في مديرية بانجواي.
في عام 1987، أصيب منصور بـ 13 جرحًا أثناء تواجده في منطقة سانزاري بمديرية بانجواي في قندهار. بعد ذلك، انضم إلى مجموعة المولوي عبيد الله إسحاق زاي، ولكن بعد استسلام الأخير، انتقل منصور إلى مدينة كويتا في باكستان، حيث استأنف تعليمه الديني في عدة حوزات علمية، بما في ذلك جامعة محمدية في مخيم جيلوزاي للاجئين في بيشاور، وكان طالبًا في مدرسة دار العلوم حقانية.
الدور في الإمارة الإسلامية (طالبان)
بعد سيطرة طالبان على مطار قندهار، عُين منصور مديرًا عامًا ومسؤولًا أمنيًا للمطار، حيث أشرف على القوات الجوية وأنظمة الدفاع الجوي في قندهار. ومع سقوط كابل عام 1996، عينه الملا عمر مديرًا لشركة "أريانا" للخطوط الجوية ووزيرًا للطيران والسياحة في الإمارة الإسلامية، بالإضافة إلى إشرافه على القوات الجوية والدفاع الجوي التابع لوزارة الدفاع.
خلال فترة توليه الوزارة، عمل منصور على تنظيم رحلات جوية على مدار 24 ساعة في أفغانستان، وسهل إجراءات سفر المسلمين لأداء مناسك الحج عبر الجو. وفي عام 1997، وقع منصور في الأسر لدى أمير حرب أوزبكي خلال محاولة فاشلة لطالبان السيطرة على مدينة مزار شريف، وبقي سجينًا لمدة شهرين قبل أن يتفاوض الملا عمر على إطلاق سراحه في عملية تبادل أسرى.
في عام 1998، قام منصور بزيارة إلى ألمانيا والتشيك كـ"مبعوث غير رسمي" لأوروبا، وكان الهدف من الزيارة شراء معدات للمطارات وقطع غيار للطائرات والمروحيات العسكرية لصالح القوات الجوية لطالبان.
التحول إلى العمل المسلح والقيادة
في عام 2001، سلم منصور نفسه للرئيس الأفغاني حامد كرزاي لطلب العفو، وبالفعل حصل عليه وعاد إلى منطقته. إلا أن القوات الأمريكية، التي لم تصدق استسلامه، شنت سلسلة من الغارات الليلية للقبض عليه، مما دفعه للفرار إلى باكستان، حيث ساهم في إعادة تشكيل طالبان كمنظمة متمردة.
عُين منصور حاكمًا ظليًا لولاية قندهار من عام 2001 حتى مايو 2007. وبحلول عام 2015، تم الإعلان عن توليه قيادة حركة طالبان خلفًا للملا عمر، وهو تعيين أثار بعض الجدل الداخلي في الحركة بسبب التكتم على وفاة الملا عمر لسنوات، لكن منصور استطاع تثبيت أقدامه كقائد أعلى حتى مقتله في عام 2016.
أسئلة شائعة
من هو أختر منصور؟
هو القائد الأعلى الثاني لحركة طالبان، تولى القيادة بعد الملا عمر، وكان مسؤولاً عن الطيران والسياحة في الإمارة الإسلامية الأولى.
كيف توفي أختر منصور؟
قُتل في ضربة جوية نفذتها طائرات بدون طيار أمريكية في إقليم بلوشستان بباكستان في 21 مايو 2016.
ما هو الدور الذي لعبه منصور في بداية تأسيس طالبان؟
كان مسؤولاً عن إدارة مطار قندهار ثم أصبح وزيراً للطيران والسياحة، وعمل على تطوير القدرات الجوية للحركة وشراء المعدات من أوروبا.
هل استسلم أختر منصور للحكومة الأفغانية سابقاً؟
نعم، في عام 2001 سلم نفسه للرئيس حامد كرزاي لطلب العفو، لكنه عاد للنشاط المسلح بعد الغارات الأمريكية.