تحطم طائرة سيسنا 208 التابعة لشركة أيروديانـا عام 2026 في بيرو
تحطم طائرة سيسنا 208 التابعة لشركة أيروديانـا عام 2026
في الأول من أغسطس 2026، شهدت منطقة نازكا في مقاطعة إيكا بجمهورية بيرو حادث تحطم مأساوي لطائرة من طراز سيسنا 208B غراند كارافان تابعة لشركة أيروديانـا (Aerodiana)، وذلك أثناء قيامها برحلة سياحية فوق خطوط نازكا الشهيرة. وقد انطلقت الرحلة من مطار كابتن إف إيه بي رينان إلياس أوليفر في بيسكو، وأسفر الحادث عن مقتل جميع من كانوا على متنها، والبالغ عددهم 13 شخصاً.
خلفية عن الحادث والطائرة
كانت الطائرة التي تعرضت للحادث تحمل التسجيل OB-2001-P، وهي مملوكة ومشغلة من قبل شركة أيروديانـا المحلية. تم استئجار الطائرة من قبل وكالة السفر Perù A Travel لتنفيذ رحلة استكشافية فوق خطوط نازكا، وهي رحلات تحظى بشعبية كبيرة بين السياح لأن أفضل طريقة لمشاهدة الرسوم الجيومورفولوجية هي من الجو.
يُذكر أن هذه الرحلات السياحية شهدت حوادث سابقة في المنطقة، منها حادث عام 2022 عندما تحطمت طائرة سيسنا 207 تابعة لشركة Aero Santos مما أدى لمقتل سبعة أشخاص، وحادثان في عام 2010؛ الأول في فبراير حيث تحطمت طائرة سيسنا 206 تابعة لشركة Nasca Airlines ومقتل سبعة أشخاص، والثاني في يونيو حيث فُقدت طائرة سيسنا 208 تابعة لشركة أيروديانـا وكان على متنها تسعة أشخاص.
الركاب والطاقم
كان على متن الطائرة 13 شخصاً، وهم طياران بيروفيان: الكابتن أميريكو سالازار والضابط الأول إيرينكا ديل كاربيو، بالإضافة إلى 11 راكباً. من بين الركاب سبعة إيطاليين ينتمون لعائلتين، ومواطنان من ألمانيا ومواطنان من إسبانيا.
تفاصيل وقوع الحادث
أقلعت الطائرة من مطار بيسكو في حوالي الساعة 12:10 ظهراً بالتوقيت المحلي. وفي تمام الساعة 1:01 ظهراً، أعلن الطيارون حالة الطوارئ بعد فقدان السيطرة على الطائرة. وبعد وقت قصير، انقطع الاتصال بالطائرة التي تحطمت بالقرب من طريق Panamericana Sud، وبالتحديد قرب قرية Pueblo Viejo في محيط منطقة نازكا.
تم إرسال طائرة أخرى لمسح المنطقة، حيث رصد طيارها تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان. وأفادت فرق الإنقاذ أن الطائرة دُمرت بالكامل واشتعلت فيها النيران فور الاصطدام. وقد نشرت قناة Noticias de Piura الإخبارية مقاطع فيديو تظهر هبوط الطائرة بشكل خارج عن السيطرة وتفككها في الجو، وهي مقاطع تخضع حالياً للتحليل من قبل المحققين.
التحقيقات والنتائج الأولية
بدأت الوكالات البيروفية المعنية بسلامة الطيران (CIAA و DGAC) بالتنسيق مع وزارة النقل والاتصالات تحقيقاً فورياً في الحادث. وقد تم فرض قيود على الوصول إلى موقع الحطام لجمع الأدلة.
أشارت السلطات البيروفية إلى أن الطقس هو السبب المرجح للحادث. فقد شهدت المنطقة في الأيام السابقة رياحاً قوية تُعرف محلياً باسم رياح باراكاس (Paracas winds)، والتي تجاوزت سرعتها 40 كم/ساعة، مما أدى إلى تدمير بعض الأشجار والمباني، كما تسببت في رفع كميات كبيرة من الرمال والغبار إلى ارتفاعات عالية، مما قلل من الرؤية بشكل كبير.
وكان مطار بيسكو قد أُغلق بسبب هذه الرياح حتى 31 يوليو، ثم أُعيد فتحه رغم استمرار الرياح في الارتفاعات التي كانت تحلق فيها الطائرة. وعقب الحادث، أُغلق المطار مرة أخرى وقامت شركة أيروديانـا بإعادة جدولة رحلاتها. وفي 3 أغسطس، أجبرت سلطات الطيران البيروفية شركة أيروديانـا على تعليق كافة عملياتها للتحقق من مدى التزامها بلوائح السلامة.
ردود الفعل الرسمية
أعربت رئيسة بيرو كيكو فوجيموري عن تعازيها لعائلات الضحايا، وأكدت تقديم الدعم اللازم عبر السفارات والقنصليات. كما وجهت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تعازيها، وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني أنه على تواصل مستمر مع السفارة الإيطالية في ليما.
من جانبها، أصدرت شركة أيروديانـا بياناً أعربت فيه عن تعازيها وأكدت تعاونها الكامل مع سلطات التحقيق لجمع الأدلة.
أسئلة شائعة
ما هو سبب تحطم طائرة أيروديانـا في عام 2026؟
تشير التحقيقات الأولية إلى أن سوء الأحوال الجوية، وتحديداً رياح باراكاس القوية التي تسببت في إثارة الرمال والغبار، أدت إلى فقدان السيطرة على الطائرة وتحطمها.
كم عدد الضحايا في هذا الحادث؟
لقي جميع من كانوا على متن الطائرة 13 شخصاً مصرعهم، بما في ذلك طياران بيروفيان و11 راكباً من جنسيات مختلفة (إيطالية، ألمانية، وإسبانية).
ما هي الإجراءات التي التي اتخذتها السلطات البيروفية بعد الحادث؟
قامت السلطات بفتح تحقيق فوري، وأغلقت مطار بيسكو مؤقتاً، وأجبرت شركة أيروديانـا على تعليق كافة عملياتها الجوية للتأكد من اتباعها لقواعد السلامة.