زالمان شازار: الرئيس الثالث لإسرائيل ومؤرخ الأدب اليهودي

زالمان شازار: رجل الدولة والأديب
كان زالمان شازار (24 نوفمبر 1889 – 5 أكتوبر 1974) سياسياً وكاتباً وشاعراً إسرائيلياً من أصل بيلاروسي. شغل منصب رئيس إسرائيل لفترتين متتاليتين من عام 1963 إلى عام 1973، وترك بصمة واضحة في المجالات السياسية والثقافية.

السيرة الذاتية والنشأة
ولد شازار باسم شنور زالمان روباشوف في مدينة مير بالقرب من مينسك في الإمبراطورية الروسية (بيلاروسيا حالياً) لعائلة حسيدية من طائفة حباد-لوبافيتش. تلقى تعليماً دينياً في صغره وظل مرتبطاً بطائفة حباد طوال حياته، حيث ساعد الحاخام يوسف يتسحاق شنيرسون في تأسيس قرية كفار حباد.
خلال ثورة 1905، شارك شازار في تنظيم الدفاع الذاتي اليهودي في المنطقة الغربية. وفي سن المراهقة، انضم إلى حركة بؤالي صهيون وعمل كمترجم في دار نشر صهيونية. زار فلسطين عام 1911، لكنه عاد إلى روسيا للخدمة في الجيش. وفي عام 1924، هاجر إلى فلسطين تحت الانتداب البريطاني واستقر في تل أبيب، حيث أصبح عضواً في سكرتارية الهستدروت.
المسيرة الصحفية والسياسية
عمل شازار رئيساً لتحرير صحيفة دافار الإسرائيلية من عام 1944 إلى عام 1949. وفي عام 1947، كان عضواً في وفد الوكالة اليهودية للمفاوضات المتعلقة بخطة تقسيم الأمم المتحدة لفلسطين، ولعب دوراً محورياً في صياغة إعلان استقلال إسرائيل.
انتُخب عضواً في الكنيست الأول عام 1949 عن حزب ماباي، وعُين وزيراً للتربية والتعليم في أول حكومة لديفيد بن غوريون. استمر في عضوية الكنيست في انتخابات 1951 و1955، ثم أصبح عضواً في الهيئة التنفيذية للوكالة اليهودية عام 1952. استقال من الكنيست عام 1956، وشغل منصب القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية للوكالة اليهودية في القدس حتى عام 1960.
رئاسة دولة إسرائيل
انتخب الكنيست زالمان شازار رئيساً للدولة في عام 1963. تميزت فترة رئاسته بالعديد من الزيارات الدولية والتمثيل الدبلوماسي الرفيع. وفي عام 1969، أرسل شازار إحدى رسائل "حسن النية" الـ 73 إلى وكالة ناسا بمناسبة الهبوط الأول للإنسان على سطح القمر (أبولو 11)، وهي رسالة لا تزال موجودة على سطح القمر حتى اليوم، مقتبسة من المزامير: "رجاءً في وفرة السلام ما دام القمر قائماً".
الزيارات الدولية والرسمية
قام شازار بعدة زيارات دولية هامة خلال رئاسته، منها:
- الولايات المتحدة: حضور جنازات الرؤساء جون كينيدي (1963)، ودوايت أيزنهاور (1969)، وليندون جونسون (1973)، وزيارة رسمية للقاء الرئيس ريتشارد نيكسون (1971).
- المملكة المتحدة: حضور جنازة رئيس الوزراء ونستون تشرشل (1965).
- نيبال، أوروغواي، تشيلي، والبرازيل: زيارات رسمية في عام 1966.
- كندا: المشاركة في احتفالات المئوية عام 1967.
- الدنمارك: حضور جنازة الملك فريدريك التاسع (1972).
الإرث والمؤلفات
تأسس مركز زالمان شازار للأبحاث الذي يركز على دراسة التاريخ اليهودي. كما نال جائزة بياليك للأدب في عام 1966 بالاشتراك مع إسرائيل إفرات. وتظهر صورة شازار على العملات الورقية من فئة 200 شيكل، كما سُميت مدرسة زالمان شازار الإعدادية في كفار سابا باسمه.
أبرز أعماله المنشورة
من أشهر أعماله كتاب نجوم الصباح (Kochvei Boker)، الذي تُرجم إلى الإنجليزية ونُشر في الولايات المتحدة عام 1967.
أسئلة شائعة
من هو زالمان شازار؟
كان سياسياً وكاتباً وشاعراً إسرائيلياً من أصل بيلاروسي، وشغل منصب الرئيس الثالث لدولة إسرائيل.
ما هو الدور الذي لعبه شازار في تأسيس الدولة؟
كان عضواً في وفد الوكالة اليهودية للمفاوضات مع الأمم المتحدة وساهم بشكل فعال في صياغة إعلان الاستقلال.
ما هي العلاقة بين زالمان شازار والقمر؟
أرسل رسالة تمنيات بالسلام إلى وكالة ناسا عام 1969، وتم وضع هذه الرسالة على سطح القمر خلال مهمة أبولو 11.