كوكبة أقمار يامال الاصطناعية: نظام الاتصالات الروسي
كوكبة أقمار يامال الاصطناعية
نظام يامال (Yamal) هو نظام متطور للاتصالات والبث تم تطويره وتشغيله بواسطة شركة غازبروم لأنظمة الفضاء (Gazprom Space Systems). نشأ هذا النظام لتلبية احتياجات الربط والاتصالات لشركة غازبروم العملاقة المتخصصة في استخراج الغاز الطبيعي، ولكن سرعان ما تطور ليصبح شركة مستقلة فتحت شبكتها لأطراف ثالثة ودخلت مجال البث العام.
تعتبر كوكبة يامال وكوكبة إكسبريس (Ekspress) التابعة للشركة الروسية للاتصالات الفضائية (RSCC) المشغلين الوطنيين الوحيدين للأقمار الاصطناعية في روسيا، مما يبرز الأهمية الاستراتيجية لهذا النظام في البنية التحتية للاتصالات الروسية.
تاريخ وتطور النظام
بدأت طموحات غازبروم في مجال الفضاء منذ أواخر التسعينيات. في عام 1997، وقبل إطلاق أولى أقمارها، كانت شركة غازكوم تخطط لجيل ثانٍ يتكون من 24 قمراً اصطناعياً، وهو مخطط طموح للغاية تم تقليصه لاحقاً في عام 2001 ليقتصر على أربعة أقمار من سلسلة 200.
البدايات والتحديات (سلسلة 100 و200)
في 6 سبتمبر 1999، تم إطلاق القمرين يامال 101 ويامال 102 من موقع بايكونور باستخدام صاروخ بروتون-K. ومع ذلك، حدث فشل في النظام الكهربائي أثناء نشر الألواح الشمسية، مما أدى إلى فقدان القمر يامال 101 فور الإطلاق. وبسبب هذا الحادث، قامت غازكوم بتسجيل القمر يامال 102 تحت اسم يامال 101، مما تسبب في ارتباك في السجلات التاريخية.
في 24 نوفمبر 2003، تم إطلاق القمرين يامال 201 ويامال 202 بنجاح، وتم وضعهما في الخدمة لتعزيز قدرات الشبكة في المواقع المدارية 90 درجة شرقاً و49 درجة شرقاً.
التحول نحو التكنولوجيا المتقدمة (سلسلة 300 و400)
بسبب التأخيرات في البرنامج، انتقلت الشركة إلى مشروع يامال 301 و302، ولكن بعد خلافات مالية وجدولة مع شركة إينيرجيا (Energia)، تم إلغاء العقود والتوجه نحو طلب أقمار Yamal-300K من شركة ISS Reshetnev.
في عام 2009، اتخذت غازبروم خطوة تاريخية بالتعاقد مع شركة Thales Alenia Space الأجنبية لبناء القمرين يامال 401 ويامال 402، وهي المرة الأولى التي يتم فيها الاستعانة بمورد خارجي للسوق الروسي المحلي. واجه إطلاق يامال 402 في ديسمبر 2012 بعض المشكلات الفنية في مرحلة Briz-M، مما أدى إلى استهلاك جزء كبير من وقود القمر لتعويض المدار، وهو ما قلص عمره التشغيلي بنحو 4 سنوات.
التوسعات الحديثة والرؤية المستقبلية
في عام 2013، اعتمد مجلس إدارة غازبروم خطة جديدة تشمل إطلاق القمرين يامال 501 ويامال 601، بالإضافة إلى إنشاء كوكبة SMOTR المكونة من سبعة أقمار اصطناعية للمراقبة البصرية والرادارية في المدار الأرضي المنخفض. وفي عام 2015، وبعد سلسلة من التغييرات في العقود، تولت شركة Thales Alenia Space بناء نظام يامال 601 بالكامل (الهيكل والحمولة).
أسئلة شائعة
من هي الجهة المشغلة لأقمار يامال؟
يتم تطوير وتشغيل نظام يامال من قبل شركة غازبروم لأنظمة الفضاء (Gazprom Space Systems).
لماذا حدث ارتباك في تسمية الأقمار الاصطناعية الأولى؟
بسبب فشل القمر يامال 101 الأصلي فور إطلاقه، قامت الشركة بتسجيل القمر يامال 102 تحت اسم يامال 101، مما أدى إلى تضارب في السجلات.
هل تعتمد روسيا على شركات أجنبية في بناء أقمار يامال؟
نعم، بدأت هذه الممارسة مع التعاقد مع شركة Thales Alenia Space لبناء أجزاء من سلسلة يامال 400 و600.