وايت كيرك: مزار مريمي مريمي وتاريخي في اسكتلندا

وايت كيرك: مزار مريمي وتاريخي في قلب اسكتلندا
تعد وايت كيرك (Whitekirk) مستوطنة صغيرة تقع في منطقة شرق لوثيان باسكتلندا، وتشتهر بكونها مركزاً روحياً وتاريخياً هاماً. تشترك مع مستوطنة تاينينغهام المجاورة في تسمية أبرشية وايت كيرك وتاينينغهام.

الموقع والأهمية الدينية
تبعد وايت كيرك حوالي 6.4 كم عن نورث بيرويك، و13 كم عن دنبار، و40 كم شرق إدنبرة. كانت وايت كيرك مكاناً للعبادة المسيحية منذ العصور القديمة، وكانت تُعرف في اللغة الإنجليزية القديمة باسم Hwīt Cirice. تميزت بوجود بئر مقدسة (مفقودة حالياً) مكرسة للسيدة العذراء مريم، وتمثال شهير عُرف باسم "سيدة هادينغتون".
كانت القرية تقع على طريق الحجاج المتجهين من سانت أندروز إلى سانتياغو دي كومبوستيلا في إسبانيا، ووُصفت بأنها نقطة توقف رئيسية في كتاب Codex Calixtinus.

تاريخ المزار والتحولات
تعرض مزار السيدة العذراء في وايت كيرك للتدنيس على يد جيوش إدوارد الثالث ملك إنجلترا في عام 1356، خلال فترة عُرفت باسم "شمعة فبراير المحترقة" (Burnt Candlemas). لاحقاً في القرن الرابع عشر، أُعيد تكريس مزار السيدة العذراء في كنيسة السيدة العذراء مريم التي بُنيت حديثاً في هادينغتون.
ومع ذلك، استمرت وايت كيرك في كونها مقصداً للحجاج، حيث زارها شخصيات بارزة مثل البابا بيوس الثاني، والملك جيمس الرابع، ومارغريت تودور، والملك جيمس الخامس.
قصة البابا بيوس الثاني
في أوائل عام 1435، كان إينياس بيكولوميني (البابا بيوس الثاني لاحقاً) في مهمة دبلوماسية كمنتدب بابوي إلى اسكتلندا. عندما تعرضت سفينته لعواصف شديدة، صلى إلى السيدة العذراء، فنجت السفينة وطاقمها ووصلوا بسلام إلى دنبار. ونذراً منه، سار حافي القدمين لمسافة ثمانية أميال عبر الريف المتجمد للوصول إلى أقرب مزار للسيدة العذراء في وايت كيرك، مما تسبب له في إصابة بالروماتيزم عانى منها طوال حياته.
المعالم المعمارية والمجتمعية
تضم القرية مبنى يُعرف باسم "حظيرة العشور" (Tithe Barn)، والذي يُعتقد أنه كان نُزلاً للحجاج في القرن السادس عشر، أو ربما برجاً بناه أوليفر سينكلير قبل أن يتحول إلى حظيرة عشور في القرن السابع عشر. اليوم، يعمل هذا المبنى كفندق صغير (Bed & Breakfast).
أما الكنيسة الحالية، فقد خضعت لآخر عملية ترميم في عام 2005-2006. وشهدت أحداثاً درامية في عام 1914 عندما أُضرمت فيها النيران، ويُزعم أن ناشطات المطالبة بحق المرأة في التصويت (Suffragettes) هن من فعلن ذلك، رغم أن الأمر لم يثبت قطعيًا. قام السير روبرت لوريمر بترميم الكنيسة وتصميم النصب التذكاري للحرب في القرية عام 1920.
تقاليد الحج الحديثة
منذ عام 1971، كان هناك حج مسكوني سنوي يبدأ من وايت كيرك وينتهي في هادينغتون في السبت الثاني من شهر مايو. بدأ هذا التقليد بواسطة باتريك ميتلاند، إيرل لودرلاند السابع عشر، وقد ارتفع عدد المشاركين من 30 شخصاً في السبعينيات إلى أكثر من 2000 شخص، قبل أن يتم إلغاؤه في عام 2008 بسبب نقص المشاركين.
سكان ومقابر شهيرة
من بين السكان البارزين الذين عاشوا في الأبرشية جون واتسون ليدلي وبيتر هاتلي واديل. كما تضم مقابر القرية شخصيات مثل السير ديفيد بيرد، والسير بيتر بيرت، والسير أليستير غرانت، والقس جيمس والاس الذي شغل منصب مدير الجمعية العامة لكنيسة اسكتلندا في عام 1831/32.
أسئلة شائعة
ما هي أهمية وايت كيرك الدينية تاريخياً؟
كانت تضم مزاراً شهيراً للسيدة العذراء مريم وبئراً مقدسة، وكانت محطة هامة على طريق الحجاج المتجهين إلى سانتياغو دي كومبوستيلا.
لماذا سُميت وايت كيرك بهذا الاسم؟
اشتق الاسم من اللون الأبيض الذي كانت تكتسيه الكنيسة في الأصل، رغم أنها الآن تظهر باللون الأحمر بسبب الحجر الرملي المستخدم في بنائها.
هل لا يزال الحج السنوي إلى وايت كيرك قائماً؟
التقليد الذي بدأ في عام 1971 كان يستمر حتى عام 2008، حيث تم إلغاؤه لاحقاً بسبب نقص في أعداد المشاركين.