مدينة ويستفيلد، ماساتشوستس: تاريخها ومعالمها
مدينة ويستفيلد، ماساتشوستس
تعد مدينة ويستفيلد (Westfield) مدينة عريقة تقع في مقاطعة هامبدن، ضمن وادي بايونير في غرب ولاية ماساتشوستس بالولايات المتحدة الأمريكية. تأسست المدينة على يد المستوطنين الأوروبيين في عام 1660، وهي جزء من المنطقة الإحصائية المتروبوليتانية لمدينة سبرينغفيلد.

تاريخ المدينة وتطورها
سكنت قبائل بوكومتوك المنطقة في الأصل، وكانت تسمى "وارانوك" أو "وورونوكو"، وهو ما يعني "الأرض المتعرجة". بدأ المستوطنون الأوروبيون من مستعمرة كونيتيكت في بناء بيوت تجارية بين عامي 1639 و1640، قبل أن تفرض ماساتشوستس ولايتها على المنطقة. في عام 1669، تم تأسيس "ويستفيلد" كبلدة مستقلة، ثم تحولت إلى مدينة في عام 1920.
استمدت المدينة اسمها من كونها في ذلك الوقت أقصى مستوطنة غربية في المستعمرة. كما كانت تُعرف سابقاً باسم "ستريمفيلد" لوقوعها بين نهرين يتدفقان في وسط المدينة: نهر ويستفيلد والنهر الصغير.
من الزراعة إلى الصناعة
اعتمد سكان ويستفيلد على الزراعة لمدة 150 عاماً تقريباً بفضل أراضيها الفيضية الخصبة. ومع بداية القرن التاسع عشر، تحول الاقتصاد نحو الصناعة، حيث اشتهرت المدينة بإنتاج الطوب، والسياط، والسيجار. وبسبب بروزها كمركز عالمي لصناعة سياط العربات، لُقبت المدينة بـ "مدينة السوط" (Whip City).
شملت الصناعات الأخرى إنتاج الدراجات، والمنتجات الورقية، والأعضاء الأنبوبية، والغلايات، والمعدات النسيجية، والأدوات الدقيقة. ومع ذلك، تراجعت هذه القاعدة الصناعية في النصف الثاني من القرن العشرين بسبب المنافسة السعرية.

التطور الحضري والتعليمي
في العصر الحديث، تطور الجانب الشمالي من المدينة ليصبح مركزاً للمستودعات والخدمات اللوجستية لشركات كبرى مثل Home Depot وLowes. أما في الجانب الجنوبي، فقد لعبت جامعة ويستفيلد ستيت دوراً محورياً في تغيير طابع المدينة، حيث يشكل الطلاب حوالي 15% من السكان، مما أدى إلى ازدهار الخدمات الموجهة نحو الشباب في وسط المدينة.
قوانين البناء الفريدة
تتميز ويستفيلد بقانون بناء غريب؛ حيث يُمنع تشييد أي مبنى يتجاوز ثلاثة طوابق. يعود هذا القرار إلى حريق هائل وقع في 6 يناير 1952، دمر مبنى ويستفيلد المهني الذي كان يتكون من ستة طوابق، حيث لم تكن سلالم الإطفاء في ذلك الوقت طويلة بما يكفي للوصول إلى الطوابق العليا. ومنذ ذلك الحين، تمنع قوانين التنظيم العمراني بناء أي مبنى يتجاوز طول سلالم سيارات الإطفاء في المدينة.

الجغرافيا والموقع
تقع ويستفيلد في إحداثيات 42°7′46″ شمالاً و 72°44′46″ غرباً. يحدها من الشمال بلدة ساوثهامبتون، ومن الشمال الشرقي مدينة هوليوك، ومن الشرق ويست سبرينغفيلد، ومن الجنوب ساوثويك، ومن الغرب راسل. يقسم نهر ويستفيلد المدينة إلى قسمين: "الجانب الجنوبي" و"الجانب الشمالي"، بينما يُعرف القسم الشمالي الغربي باسم "وايبن".
حقائق تاريخية بارزة
- في عام 1939، أصبحت ويستفيلد أول مدينة في ماساتشوستس ونيو إنجلاند تنتخب امرأة كعمدة، وهي أليس بيرك.
- كانت المدينة مركزاً لحركة "الغذاء النقي" في أوائل القرن العشرين، والتي ساهمت في صدور قانون الغذاء والدواء النقي لعام 1906.
أسئلة شائعة
لماذا تسمى ويستفيلد بـ "مدينة السوط"؟
لأنها كانت مركزاً بارزاً لصناعة سياط العربات في القرن التاسع عشر، مما جعلها ركيزة أساسية في اقتصادها المحلي آنذاك.
ما هو سبب منع المباني العالية في ويستفيلد؟
بسبب حريق كبير وقع عام 1952 دمر مبنى من ستة طوابق لأن سلالم الإطفاء لم تكن طويلة بما يكفي، مما أدى لفرض قيود على ارتفاع المباني.
من هي أول امرأة تولت منصب العمدة في نيو إنجلاند؟
أليس بيرك، التي انتخبت عمدة لمدينة ويستفيلد في عام 1939.