ويكفيل، بروكلين: تاريخ المجتمع الأفريقي الأمريكي الحر
ويكفيل، بروكلين: واحة الحرية والتمكين الاقتصادي
تعد ويكفيل حيًا تاريخيًا فريدًا في بروكلين، تأسس على يد أفارقة أمريكيين أحرار، ليكون رمزًا للاستقلال الاقتصادي والسياسي. بعد اكتمال جسر بروكلين، أدى التوسع الحضري السريع إلى نسيان هذا المجتمع لفترة طويلة، حتى تمت إعادة اكتشافه والحفاظ عليه بفضل جهود المؤرخ جيمس هيرلي.
تاريخ تأسيس ويكفيل
سُميت القرية باسم جيمس ويكس، وهو عامل شحن أفريقي أمريكي تم تحريره من فرجينيا. في عام 1838، اشترى ويكس قطعة أرض في الدائرة التاسعة بوسط بروكلين من هنري سي. تومبسون، وهو مستثمر عقاري أفريقي أمريكي حر. كانت هذه الفترة تشهد مضاربات عقارية واسعة، مما أتاح للأفارقة الأمريكيين فرصة شراء الأراضي لبناء مجتمعاتهم الخاصة كوسيلة لتحقيق الحرية الاقتصادية والسياسية.
تأسست القرية كمجتمع متعمد لامتلاك الأراضي، وامتدت في منطقة تلال بيدفورد الشرقية، وحدها حاليًا شارع فولتون، وجادة نيويورك الشرقية، وشارع رالف، وشارع تروي.
الحياة الاجتماعية والسياسية في ويكفيل
بحلول خمسينيات القرن التاسع عشر، كان عدد سكان ويكفيل يتجاوز 500 نسمة، جاء معظمهم من الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بينما ولد اثنان منهم في أفريقيا. كانت ويكفيل ثاني أكبر مجتمع للسود الأحرار في الولايات المتحدة قبل الحرب الأهلية.
كان امتلاك الأرض ضروريًا للمشاركة السياسية؛ ففي نيويورك آنذاك، كان على الرجال غير البيض امتلاك عقارات بقيمة 250 دولارًا ودفع الضرائب عليها للتأهل للتصويت. لذا، امتلك ما يقرب من ثلث الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 21 عامًا في ويكفيل أراضٍ خاصة.
المرافق والمؤسسات
- التعليم: ضمت القرية "مدرسة الملونين رقم 2" (المعروفة الآن بـ P.S. 243)، والتي كانت أول مدرسة في الولايات المتحدة تدمج بين الكادر التعليمي والطلاب.
- الدين: احتوت على كنائس مثل كنيسة بيثل تابيرناكل الميثودية الأفريقية وكنيسة بيريان الإرسالية المعمدانية.
- الإعلام: أصدرت واحدة من أوائل الصحف الأفريقية الأمريكية، وهي Freedman's Torchlight.
- الخدمات الاجتماعية: ضمت مقبرة، وداراً للمسنين، وأصبحت في ستينيات القرن التاسع عشر المقر الوطني لجمعية الحضارة الأفريقية وملجأ هوارد للأيتام الملونين.
خلال أعمال شغب التجنيد العنيفة في نيويورك عام 1863، كانت ويكفيل ملاذًا آمنًا للعديد من الأفارقة الأمريكيين الفارين من مانهاتن.

إعادة اكتشاف ويكفيل وبيوت طريق هنترفلاي
بدأت رحلة البحث عن ويكفيل التاريخية في عام 1968 من خلال ورشة عمل في معهد برات بقيادة المؤرخ جيمس هيرلي. بعد قراءة كتاب عن تاريخ بروكلين، قام هيرلي وجوزيف هاينز بالبحث في الخرائط القديمة والتحليق فوق المنطقة بطائرة للبحث عن أي أدلة مادية متبقية من القرية.
أدى هذا البحث إلى اكتشاف أربعة منازل تاريخية (تُعرف الآن باسم بيوت طريق هنترفلاي) تقع في شارع بيرغن، وهي بقايا من طريق هنترفلاي الذي كان يمثل الحافة الشرقية للقرية في القرن التاسع عشر.


ويكفيل اليوم ومركز التراث
تعتبر ويكفيل حاليًا حيًا يغلب عليه السكان السود (61%)، مع وجود نسبة 19% من اللاتينيين، و26% من السكان مهاجرون من أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.
أدى اكتشاف المنازل في عام 1968 إلى تأسيس "جمعية الحفاظ على ويكفيل وتاريخ بيدفورد-ستويسانت" (التي أصبحت الآن مركز تراث ويكفيل). وبفضل جهود جوان ماينارد، تم إعلان المنازل معالم تاريخية لمدينة نيويورك في عام 1970، وأُدرجت في السجل الوطني للأماكن التاريخية في عام 1972.
بعد عملية ترميم كلفت 3 ملايين دولار في عام 2005، أعيد افتتاح المنازل للجمهور كمركز تراث ويكفيل، حيث يعرض كل منزل حقبة مختلفة من تاريخ القرية. وفي عام 2014، تم الانتهاء من بناء مركز ثقافي وتعليمي بمساحة 19,000 قدم مربع بجوار المنازل.
أسئلة شائعة
من هو مؤسس ويكفيل؟
تأسست ويكفيل على يد جيمس ويكس، وهو عامل شحن أفريقي أمريكي تم تحريره، ومجموعة من المستثمرين والنشطاء السياسيين الأفارقة الأمريكيين.
كيف تم إعادة اكتشاف ويكفيل؟
تم إعادة اكتشافها في عام 1968 من قبل المؤرخ جيمس هيرلي وجوزيف هاينز من خلال دراسة الخرائط القديمة والتحليق فوق المنطقة بطائرة.
ما هو مركز تراث ويكفيل اليوم؟
مركز تراث ويكفيل هو موقع تاريخي يضم أربعة منازل مرممة (بيوت طريق هنترفلاي) ومركزًا ثقافيًا وتعليميًا يهدف إلى الحفاظ على تاريخ المجتمع الأفريقي الأمريكي في بروكلين.