قاموس ويبستر: تاريخ تطور اللغة الإنجليزية الأمريكية

قاموس ويبسترنوح ويبستراللغة الإنجليزية الأمريكيةالمعاجمتاريخ المعاجمميريام ويبسترإصلاح الإملاء

قاموس ويبستر: حجر الزاوية في اللغة الإنجليزية الأمريكية

يُعد قاموس ويبستر أحد أبرز المعاجم التي شكلت ملامح اللغة الإنجليزية الأمريكية. بدأ الأمر مع المعجمي الأمريكي نوح ويبستر (1758-1843)، الذي حرر مجموعة من القواميس في أوائل القرن التاسع عشر، والتي أصبحت لاحقاً علامة تجارية عامة في الولايات المتحدة للإشارة إلى قواميس اللغة الإنجليزية الأمريكية.

تعتبر شركة ميريام-ويبستر (Merriam-Webster) الوريث المؤسسي لأعمال نوح ويبستر الأصلية، والتي أصبحت الآن جزءاً من الملكية العامة.

قواميس نوح ويبستر

قاموس موجز للغة الإنجليزية (1806)

قضى نوح ويبستر عقوداً من البحث في تجميع معاجمه، مستفيداً من خبرته في تأليف كتب القراءة والإملاء التي كانت تهيمن على السوق الأمريكية آنذاك. ظهر قاموسه الأول، "قاموس موجز للغة الإنجليزية"، في عام 1806.

في هذا العمل، قام ويبستر بتعميم ميزات أصبحت لاحقاً علامات مميزة للإملاء الأمريكي، مثل استخدام center بدلاً من centre، وhonor بدلاً من honour، وprogram بدلاً من programme. كما شمل قاموسه مصطلحات تقنية من الفنون والعلوم بدلاً من الاقتصار على الكلمات الأدبية فقط.

كان ويبستر من دعاة إصلاح الإملاء الإنجليزي لأسباب لغوية ووطنية. ورغم الاعتقاد الشائع بأن ويبستر اخترع الإملاءات الأمريكية، إلا أن الباحثين يشيرون إلى أنه قام بتعميم خيارات كانت موجودة بالفعل واختارها بناءً على البساطة أو الاشتقاق اللغوي.

قاموس أمريكي للغة الإنجليزية

الطبعة الأولى (1828)

غلاف قاموس أمريكي للغة الإنجليزية 1828
صورة توضح الطبعة الأولى من القاموس الأمريكي للغة الإنجليزية الصادر عام 1828

في عام 1828، عندما كان نوح ويبستر في السبعين من عمره، نشر "قاموس أمريكي للغة الإنجليزية". طُبع القاموس في مجلدين كبيرين واحتوى على 70,000 مدخل، وهو عدد أكبر بكثير من أي قاموس سابق في ذلك الوقت.

في البداية، كانت المبيعات ضعيفة بسبب السعر المرتفع (20 دولاراً)، ولكن بعد خفض السعر إلى 15 دولاراً، تحسنت المبيعات ونفدت هذه الطبعة بحلول عام 1836.

الطبعة الثانية (1841)

صفحة من قاموس ويبستر 1841
تفاصيل من الطبعة الثانية لقاموس ويبستر الصادرة عام 1841

في عام 1841، نشر ويبستر الطبعة الثانية بمساعدة ابنه ويليام ج. ويبستر. تميزت هذه النسخة بأنها كانت "أول طبعة في حجم الأوكتافو" (أصغر حجماً من الطبعة الأولى). تضمنت هذه الطبعة مفردات الطبعة الأولى مع تصحيحات وتحسينات وآلاف الكلمات الإضافية، بالإضافة إلى أطروحة تمهيدية حول أصل وتاريخ لغات غرب آسيا وأوروبا.

بعد وفاة ويبستر في عام 1843، بيعت حقوق المراجعة لعام 1841 لشركة J. S. & C. Adams، والتي باعت الحقوق لاحقاً لشركة G & C Merriam Co. في سبرينغفيلد، ماساتشوستس. وكانت الطبعة الثالثة من الطبعة الثانية في عام 1845 هي أول قاموس ويبستر يحمل بصمة ميريام.

التأثير الثقافي والأدبي

أظهرت الدراسات أن أفكار ويبستر حول اللغة والسياسة كانت مبتكرة، رغم أنها قوبلت في البداية بالرفض من قبل المحافظين الذين اعتبروها راديكالية، ومن قبل الجمهوريين الجيفيرسونيين الذين هاجموا شخص ويبستر نفسه.

يُعتبر قاموس عام 1844 مورداً مهماً لفهم حياة وأعمال الشاعرة إميلي ديكنسون، التي وصفت القاموس بأنه "رفيقها الوحيد" لسنوات طويلة، وكانت تقرأه بتركيز شديد وكأنه كتاب مقدس.

  • الهوية الوطنية: ساهم ويبستر في صياغة هوية لغوية أمريكية مستقلة عن البريطانية.
  • الشاعرية المعجمية: استكشف الباحثون كيف استلهم الشعراء الأمريكيون من تعريفات ويبستر لإعادة ابتكار لغتهم الشعرية.

أسئلة شائعة

من هو نوح ويبستر؟

هو معجمي أمريكي عاش في القرن التاسع عشر، اشتهر بتأليف قواميس اللغة الإنجليزية الأمريكية التي ساهمت في تقنين وتوحيد إملاءاتها.

ما الفرق بين الإملاء البريطاني والأمريكي في قاموس ويبستر؟

قام ويبستر بتعميم استخدام كلمات مثل center وcolor بدلاً من centre وcolour، وذلك لتبسيط اللغة وجعلها أكثر منطقية.

متى بدأت شركة ميريام-ويبستر في نشر القواميس؟

بدأت الشركة في نشر قواميس ويبستر بعد وفاة نوح ويبستر، وكانت أول طبعة تحمل بصمة ميريام في عام 1845.