تقرير واشنطن لشؤون الشرق الأوسط
تقرير واشنطن لشؤون الشرق الأوسط
تقرير واشنطن لشؤون الشرق الأوسط (المعروف اختصاراً بـ WRMEA) هي مجلة أمريكية متخصصة في السياسة الخارجية، تركز بشكل أساسي على شؤون الشرق الأوسط والسياسة الأمريكية تجاه هذه المنطقة. تتبنى المجلة توجهاً نقدياً تجاه السياسات التي تتبعها الولايات المتحدة في المنطقة، وقد وُصفت في عدة مناسبات بأنها غير حزبية ولكنها معارضة لتوجهات إدارات أمريكية متعاقبة، لا سيما في عهد الرئيس جورج دبليو بوش.

التأسيس والتاريخ
تصدر المجلة عن الصندوق التعليمي الأمريكي (American Educational Trust - AET)، وهو منظمة غير ربحية تأسست عام 1982 في واشنطن العاصمة. شارك في تأسيسها كل من إدوارد فيرث هندرسون (السفير البريطاني السابق لدى قطر)، وأندرو كيلغور (السفير الأمريكي السابق لدى قطر)، وريتشارد كورتيس (الرئيس السابق للقسم العربي في إذاعة صوت أمريكا).
شغل أندرو كيلغور منصب الناشر، بينما تولى ريتشارد كورتيس منصب المحرر التنفيذي حتى وفاته في عام 2013، وتتولى حالياً ديليندا سي هانلي (ابنة كورتيس) مهام التحرير. وفي إطار سعيها لمواجهة ما اعتبره ناشروها "انحيازاً صهيونياً" في المكتبات، قامت المنظمة المانحة (AET) بتوزيع آلاف الاشتراكات المجانية والكتب المعتمدة على المكتبات العامة.
النزاعات القانونية والنشاط السياسي
في عام 1989، انضم مؤسسا المجلة، أندرو كيلغور وريتشارد كورتيس، إلى دعوى قضائية ضد لجنة الانتخابات الفيدرالية (FEC)، مطالبين بتصنيف لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC) كـ "لجنة عمل سياسي" (PAC)، مما يلزمها بالكشف عن مصادر تمويلها وأوجه إنفاقها. وصلت القضية إلى المحكمة العليا الأمريكية، التي أقرت بحق المدعين في إثارة هذه المسألة، إلا أن لجنة الانتخابات الفيدرالية قررت لاحقاً أن (AIPAC) لا تنفق وقتاً أو مالاً كافياً على القضايا السياسية لتصنيفها كـ PAC، وتم رفض آخر الاستئنافات المقدمة من المجلة في عام 2010.
التوجهات التحريرية
تهدف المجلة، وفقاً لتقارير هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، إلى تقديم تغطية توازن ما تراه "موقفاً مؤيداً لإسرائيل بشكل مفرط" في وسائل الإعلام الأمريكية. وتؤكد المجلة في أدبياتها أن انتقاد سياسات إسرائيل لا ينبغي أن يُصنف كمعاداة للسامية.
من أبرز الخدمات المعلوماتية التي تقدمها المجلة نشر قوائم بمساهمات لجان العمل السياسي المؤيدة لإسرائيل للمرشحين في الكونغرس، بالإضافة إلى سجلات تصويت الممثلين المنتخبين، وهو مورد استشهدت به عدة منشورات على مدار سنوات.
الانتقادات والجدل
واجهت المجلة انتقادات حادة من منظمات وناشطين مؤيدين لإسرائيل، حيث اتهمها البعض بتبني خطاب "تآمري" ومسيس. ومن أبرز هذه الانتقادات:
- اتهامات بالتضليل: وصفها بعض النقاد بأنها "منشورات سجالية" تعتمد على تشويه الحقائق لشن هجوم مستمر ضد إسرائيل.
- نظرية المؤامرة: اتهمها رافائيل ميدوف من معهد ديفيد وايمان لدراسات الهولوكوست بنشر مقالات تقلل من حجم الهولوكوست، وتزعم سيطرة "صهيونية" على وسائل الإعلام الأمريكية، وربط أحداث سياسية عالمية بمؤامرات إسرائيلية.
- توصيفات سياسية: وصفها جوناثان توبين بأنها "دليل لوبي العرب في الولايات المتحدة"، معتبراً أنها متخصصة في تشويه صورة إسرائيل.
أسئلة شائعة
ما هو الهدف الأساسي لمجلة تقرير واشنطن لشؤون الشرق الأوسط؟
تهدف المجلة إلى تقديم تحليل نقدي للسياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط ومواجهة ما تصفه بالانحياز المؤيد لإسرائيل في الإعلام الأمريكي.
من هم مؤسسو المجلة؟
تأسست على يد إدوارد فيرث هندرسون، وأندرو كيلغور، وريتشارد كورتيس، وهم دبلوماسيون وإعلاميون سابقون.
لماذا تعرضت المجلة لانتقادات من المنظمات المؤيدة لإسرائيل؟
بسبب اتهامها بنشر نظريات المؤامرة، وتشويه الحقائق، وتبني خطاب معادٍ لإسرائيل في تحليلاتها السياسية.