العنف ضد الصحفيين الفلسطينيين: تحديات ومخاطر جسيمة

العنف ضد الصحفيين الفلسطينيين
وثقت المنظمات غير الحكومية وجماعات حقوق الإنسان العنف ضد الصحفيين الفلسطينيين على مدى عقود. وقد استخدمت إسرائيل، والسلطة الفلسطينية، وحماس، والجهاد الإسلامي، وجهات أخرى العنف ضد الصحفيين الفلسطينيين، مما أدى إلى تصنيف فلسطين في المرتبة 156 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2023 الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود.
العنف الممارس من قبل الاحتلال الإسرائيلي
يظل الاحتلال الإسرائيلي المصدر الأكبر للعنف ضد الصحفيين الفلسطينيين. فقد شهد الصحفيون الذين يغطون الأحداث من الأراضي المحتلة قيوداً ومخاطر جسيمة، خاصة خلال الانتفاضتين الأولى والثانية، والحرب المستمرة في غزة. وقد شهد عام 2023 أرقاماً قياسية في عدد الصحفيين الفلسطينيين الذين اعتقلهم وقتلهم الجيش الإسرائيلي.
ذكرت منظمة فريدوم هاوس أن الصحفيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة يتعرضون للمراقبة والتهديدات من قبل السلطات الفلسطينية والإسرائيلية على حد سواء. وفي عام 2022، وجد المركز الفلسطيني للتنمية والإعلام الحر أن هناك 605 انتهاكات لحرية الإعلام، كانت 69% منها منسوبة لإسرائيل.
الانتهاكات خلال الانتفاضة الثانية والسنوات اللاحقة
وضعت فترة الانتفاضة الثانية (2000-2005) الصحفيين ومصوري الكاميرا الفلسطينيين في مواجهة مخاطر متزايدة، شملت الإغلاقات العسكرية، ومصادرة المعدات، والمنع من التغطية الصحفية في مواقع معينة، وحظر التجوال، والاعتقالات. ووثقت لجنة حماية الصحفيين أن تسعة صحفيين فلسطينيين قتلوا على يد الجيش الإسرائيلي بين عامي 2000 و2009، ووصفت بعض هذه الحالات بأنها هجمات مستهدفة، وهو ما تنفيه إسرائيل.

استخدام الاعتقال الإداري
تُتهم إسرائيل بتوجيه تهم "التحريض" للصحفيين الفلسطينيين بسبب تغطيتهم الصحفية، وغالباً ما يتم ذلك عبر الاعتقال الإداري. وأفادت مجلة +972 أن قوات الأمن الإسرائيلية تعتقل الصحفيين الفلسطينيين وتستخدم الاعتقال الإداري ضدهم بانتظام، بينما لا تطبق هذه الإجراءات على الصحفيين الإسرائيليين الذين ينشرون مواد مشابهة.
وقد لفت الصحفي محمد القيق اهتماماً دولياً من خلال إضرابه عن الطعام لمدة 94 يوماً احتجاجاً على اعتقاله الإداري في عام 2016. وفي أغسطس 2025، اعتقلت القوات الإسرائيلية الصحفية فرح أبو عياش في منزلها ببيت عمر في الضفة الغربية، حيث تم احتجازها في عزلة تامة لأكثر من 100 يوم دون توجيه تهم رسمية أو محاكمة.
حرب غزة 2023
خلال حرب غزة عام 2023، تعرض الجيش الإسرائيلي لانتقادات شديدة بسبب القتل الممنهج للصحفيين في غزة. وقد وضعت لجنة حماية الصحفيين إسرائيل على قائمة "أسوأ السجانين للصحفيين".
شهد عام 2023 أرقاماً قياسية في الاعتقالات في الضفة الغربية، حيث يواجه الصحفيون خطر الاعتداءات من قبل قوات إنفاذ القانون الإسرائيلية والفلسطينية، وكذلك هجمات المستوطنين. أما قطاع غزة، الذي يخضع للحصار الإسرائيلي منذ عام 2007، فيعتبر من "أخطر الأماكن" للعمل الصحفي. ومنذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023، قُتل العشرات من الصحفيين الفلسطينيين، حيث شكلوا 70% من إجمالي الصحفيين الذين قُتلوا في العالم في عام 2023، ومعظم هذه الوفيات نتجت عن غارات جوية إسرائيلية.
العنف من قبل السلطة الفلسطينية والجماعات الفلسطينية
على الرغم من أن الاحتلال الإسرائيلي هو المصدر الرئيسي للعنف، إلا أن الصحفيين الفلسطينيين يعتمدون أيضاً على السلطة الفلسطينية في الدعم المالي والسياسي، مما قد يؤدي إلى القمع. فقد تعرضت السلطة الفلسطينية لانتقادات في عام 2000 لمحاولتها فرض رقابة على لقطات أحداث رام الله. وتنتشر قصص الاعتقالات والتدخلات (التدخلات) من قبل السلطة الفلسطينية بسبب تغطيات غير مرضية، والتي تشمل التهديدات، والاحتجاز، وتدمير المعدات.
أسئلة شائعة
ما هو ترتيب فلسطين في مؤشر حرية الصحافة لعام 2023؟
احتلت فلسطين المرتبة 156 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2023 الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود.
ما هي أبرز المخاطر التي يواجهها الصحفيون في قطاع غزة؟
يواجه الصحفيون في غزة مخاطر القتل عبر الغارات الجوية الإسرائيلية، والاعتقال، والعمل في ظل حصار خانق منذ عام 2007.
كيف يتم استخدام الاعتقال الإداري ضد الصحفيين؟
يتم اعتقال الصحفيين الفلسطينيين بتهم التحريض بناءً على تغطيتهم الصحفية، ويتم احتجازهم دون محاكمة أو تهم رسمية.