قرية بوري: متحف الهواء الطلق للعمارة الحجرية في فرنسا

قرية بوري: متحف الهواء الطلق للعمارة الحجرية في فرنسا

قرية بوري: رحلة إلى عالم الأكواخ الحجرية في بروفانس

تعد قرية بوري (Village des Bories) متحفاً مفتوحاً يضم حوالي 20 كوخاً مبنية من الحجر الجاف، وتقع على بعد 1.5 كم غرب قرية غورد (Gordes) الساحرة في مقاطعة فوكلوز بفرنسا. كانت هذه المنطقة في السابق منطقة نائية تابعة للقرية وتعرف رسمياً باسم 'Les Savournins'، بينما أطلق عليها السكان المحليون اسم 'Les Cabanes' (الأكواخ).

منظر عام لقرية بوري
إطلالة على الأكواخ الحجرية التقليدية في قرية بوري

الموقع والتصميم

تقع هذه الأكواخ، التي كانت تستخدم كمرافق زراعية موسمية، على تلة يبلغ متوسط ارتفاعها بين 270 و275 متراً. تقع المنطقة بين مجرى سينانكول (Sénancole) غرباً ووادي غاماش (Gamache) شرقاً، في منطقة يطلق عليها سكان غورد اسم "الغاريغ" (الأراضي الشجيرية) أو "الجبل".

تفاصيل معمارية للأكواخ
التصميم الفريد للأكواخ الحجرية الجافة
مجموعة من الأكواخ الحجرية
توزيع الأكواخ في المنطقة الريفية

تسمية "بوري"

يعود أصل كلمة "بوري" (Borie) إلى اسم مكان من القرن الثامن عشر في مقاطعة بوش دو رون، وقد تم تفسيرها خطأً في منتصف القرن التاسع عشر على أنها تعني "كوخ من الحجر الجاف". في السجلات العقارية لعام 1809، كانت هذه المباني تسمى "cabane" عندما تكون سليمة ومستخدمة، و"sol de cabane" عندما تكون مهجورة.

تاريخ النشأة والمواد المستخدمة

يعود ظهور قرية "لي سافورنينز" إلى حملة واسعة النطاق لتطهير الأراضي وزراعتها في بروفانس خلال القرن الثامن عشر، وذلك عقب مرسوم ملكي صدر عام 1766. أدت هذه العملية إلى استخراج كميات هائلة من الحجارة من الأرض لتمهيد الطريق أمام الحقول الجديدة، مما أدى إلى بناء الجدران والأكواخ من هذه الحجارة المستخرجة.

بناء الحجر الجاف
استخدام ألواح الحجر الجيري المحلية في البناء

بنيت الأكواخ باستخدام ألواح من الحجر الجيري المحلي يتراوح سمكها بين 10 إلى 15 سم، وتعرف هذه الألواح باسم "lauses" أو "clapes".

الهيكل والشكل المعماري

من بين 28 مبنى حجرياً لا يزال قائماً في الموقع، تتنوع التصاميم كالتالي:

  • "السفينة الغوردية" (Gordoise nave): وتضم 20 مبنى، وهي عبارة عن هياكل مستطيلة أو شبه منحرفة تشبه القارب المقلوب.
  • القباب: 3 مبانٍ ذات مخطط مستطيل أو مربع مع قبو متدرج على شكل قبة.
  • بيوت الأفران: مبنيان يحتويان على أفران ذات قباب نصف دائرية.
  • المباني الدائرية: مبنيان بمخطط دائري أو على شكل حدوة حصان (وهما الآن في حالة خراب).
  • منزل تقليدي: مبنى واحد عبارة عن منزل من طابقين بسقف مائل من القرميد.
نموذج السفينة الغوردية
نموذج "السفينة الغوردية" الذي يمنح القرية وحدتها المعمارية

وظائف المباني

كانت "السفينة الغوردية" مبنى متعدد الأغراض، حيث استخدم كمسكن موسمي، أو حظيرة، أو مخزن للحبوب، أو مأوى للأغنام، أو بيت لتربية ديدان القز، أو مخزن للأدوات، أو حتى مكبس للعنب.

توزيع المباني والنشاط الزراعي

تتوزع الأكواخ في مجموعات عبر ممر يمر في الموقع. وقد أظهرت الدراسات أن هذه المجموعات لم تكن بالضرورة تابعة لعائلة واحدة، بل قد يتشارك عدة ملاك في مجموعة واحدة.

مجموعة فرعية غربية
توزيع المجموعات السكنية في الموقع
المجموعة رقم 5
إحدى مجموعات الأكواخ في قرية بوري
المجموعة رقم 3
تضم هذه المجموعة مسكناً ومأوى للأغنام ومخزناً للحبوب

تشير الأدلة التاريخية وبقايا الأشجار إلى أن المنطقة كانت تزرع الحبوب (القمح والشيلم)، والزيتون، واللوز، والتوت (لتربية ديدان القز)، بالإضافة إلى الكروم. كما كانت هناك صناعة منزلية لصناعة نعال الجلود.

تم إدراج الموقع كمعلم تاريخي في عام 1977، وهو الآن تحت إدارة بلدية غورد ومفتوح للزوار.

أسئلة شائعة

ما هي قرية بوري؟

هي متحف في الهواء الطلق في فرنسا يضم مجموعة من الأكواخ المبنية من الحجر الجاف، تعكس العمارة الريفية التقليدية في منطقة بروفانس.

متى بنيت هذه الأكواخ؟

يعود تاريخ ظهور هذه التجمعات إلى القرن الثامن عشر، نتيجة لحملة تطهير الأراضي الزراعية التي بدأت بمرسوم ملكي عام 1766.

ما هي "السفينة الغوردية" في قرية بوري؟

هو نمط معماري سائد في القرية، يتميز بمبنى مستطيل أو شبه منحرف يشبه القارب المقلوب، وكان يستخدم لأغراض متعددة.