دار نشر جامعة غرب أستراليا (UWA Publishing): تاريخها وتطورها
دار نشر جامعة غرب أستراليا (UWA Publishing)
تعد دار نشر جامعة غرب أستراليا، التي كانت تُعرف سابقاً باسم مجلس الكتب المدرسية ثم مطبعة جامعة غرب أستراليا، واحدة من أبرز دور النشر في غرب أستراليا. تأسست الدار في عام 1935 من قبل جامعة غرب أستراليا لإنتاج مجموعة متنوعة من العناوين الخيالية وغير الخيالية.
الخلفية والتأسيس
كانت مطبعة جامعة ملبورن هي أول ناشر أكاديمي في أستراليا، حيث تأسست في عام 1922. وفي عام 1932، اقترحت جامعة كوينزلاند إنشاء مطبعة جامعية على مستوى أستراليا، لكن مطبعة ملبورن لم تدعم هذه الفكرة. في ذلك الوقت، كانت الجامعات الأسترالية تواجه صعوبات في توفير الكتب المدرسية للطلاب، وكانت كل جامعة تتعامل مع هذه المشكلة بطريقة مختلفة.
خلال عشرينيات القرن الماضي، عينت جامعة غرب أستراليا عدة بائعي كتب، لكنهم أفادوا بأن بيع الكتب المدرسية لم يكن مجدياً تجارياً بسبب انخفاض عدد الطلاب (في عام 1935، كان لدى الجامعة 787 طالباً فقط، مقارنة بـ 3,497 في ملبورن و 1,090 في كوينزلاند). وبناءً على إيمان نائب رئيس الجامعة، هوبيرت ويتفيلد، بأن الجامعات الأسترالية يجب أن تنشر أكثر مما تفعل، قام بتأسيس مجلس الكتب المدرسية في عام 1935 بدعم من الأكاديميين والتر ميردوخ وفريد ألكسندر. استمر هذا الاسم حتى عام 1948، عندما تغير إلى مطبعة جامعة غرب أستراليا.
تحديات أواخر القرن العشرين
كافحت مطبعة جامعة غرب أستراليا باستمرار لتحقيق الجدوى التجارية، حيث كان السوق صغيراً وكانت الدار معزولة عن المدن والأسواق الأخرى. خلال الستينيات، تم نشر مجلات مدعومة للأقسام الجامعية، لكنها كانت تستهلك وقتاً طويلاً من الموظفين ونادراً ما غطت تكاليفها، مما أدى إلى توقف إنتاجها في عام 1973.
في السبعينيات، تم استبدال الكتب المدرسية بـ "القراءات الموصى بها"، ولم يعد الطلاب بحاجة إلى شراء الكتب المدرسية. وفي الثمانينيات، ورغم تطور عمليات الطباعة التي خفضت التكاليف، أدى انتشار آلات التصوير إلى قيام المحاضرين بإنشاء "قراءات المساقات" (Course Readers) التي تحتوي على مقتطفات من مقالات ومؤلفات، مما وفر الوقت والمال للطلاب، ولكنه أثر سلباً على مبيعات الكتب. أدى ذلك إلى تقليص المنح ومستويات الموظفين في المطبعة، تزامناً مع إغلاق العديد من المطابع الجامعية الأخرى في أستراليا.
التطور في القرن الحادي والعشرين
في عام 2000، تعاونت الدار مع مؤسسة تاريخ غرب أستراليا لتقديم جائزة مؤسسة تاريخ غرب أستراليا لتشجيع ونشر الأعمال التي تتناول تاريخ الولاية. وكان أول عمل نُشر هو كتاب "دم وعرق ورفاهية: تاريخ الرؤساء البيض والعمال الرعويين الأصليين" لماري آن جيب. كما بدأت الدار في إصدار نشرة إخبارية ربع سنوية في نفس العام.
في عام 2001، اختارت الدار مجموعة Eurospan Group لترويج وتوزيع كتبها في المملكة المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط. وفي عام 2005، احتفلت الدار بذكراها السبعين وقدمت فرصة لطلاب الدراسات العليا لنشر مخطوطاتهم، من خلال التواصل مع منسقي دورات الكتابة الإبداعية في الجامعات الأسترالية.
في عام 2009، تغير اسم المؤسسة رسمياً إلى UWA Publishing.
جائزة دوروثي هيويت
في عام 2015، أسست الدار جائزة دوروثي هيويت تكريماً للكاتبة دوروثي هيويت، وهي جائزة مخصصة للمخطوطات غير المنشورة من الروايات أو القصص غير الخيالية أو الشعر. تحظى هذه الجائزة بدعم من صندوق وكالة حقوق الطبع والنشر الثقافي.
فازت جوزيفين ويلسون بالجائزة الافتتاحية عن روايتها "Extinctions"، والتي فازت لاحقاً بجائزة مايلز فرانكلين. وفي عام 2016، فازت أوديت كيلادا بروايتها "Drawing Sybylla". وفي عام 2018، فازت جولي واتس بمجموعة قصائد "Legacy". وفي مايو 2018، تحولت الجائزة إلى جائزة وطنية تسمح بمشاركات الكتاب من جميع أنحاء أستراليا بدلاً من غرب أستراليا فقط.
في عام 2021، فاز كاتبان بالجائزة معاً: جوش كيمب عن مخطوطته "Strangest Places" (التي نُشرت باسم Banjawarn وفازت بجائزة نيد كيلي لأفضل رواية جريمة لأول مرة)، وكغشاك أكيك عن مخطوطتها "Hopeless Kingdom" التي وصلت للقائمة القصيرة لجائزة مايلز فرانكلين 2023.
مصير الدار والوضع الحالي
في نوفمبر 2019، أعلنت جامعة غرب أستراليا عن خطط لإغلاق دار النشر. ومع ذلك، تم التراجع عن هذا القرار لصالح اعتماد نموذج نشر هجين، حيث تمت إعادة مواءمة الإدارة الداخلية مع مكتبة الجامعة. ومنذ عام 2020، تواصل UWA Publishing نشر الأعمال الأدبية، وتستعد للاحتفال بذكراها التسعين في عام 2025.
أسئلة شائعة
متى تأسست دار نشر جامعة غرب أستراليا؟
تأسست في عام 1935 من قبل جامعة غرب أستراليا، وكانت تُعرف في البداية باسم مجلس الكتب المدرسية (Text Books Board).
ما هي جائزة دوروثي هيويت؟
هي جائزة مخصصة للمخطوطات غير المنشورة من الروايات أو القصص غير الخيالية أو الشعر، تأسست في عام 2015 لتكريم الكاتبة دوروثي هيويت.
هل تم إغلاق دار نشر جامعة غرب أستراليا في عام 2019؟
لا، تم التراجع عن قرار الإغلاق واعتماد نموذج نشر هجين يربط إدارتها بمكتبة الجامعة.