جلسات استماع الكونغرس الأمريكي لعام 2022 حول الأجسام الطائرة المجهولة

جلسات استماع الكونغرس الأمريكي لعام 2022 حول الظواهر الجوية غير المفسرة
في 17 مايو 2022، عقد أعضاء اللجنة الفرعية للاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي المختصة بمكافحة الإرهاب والاستخبارات المضادة ومكافحة الانتشار، جلسات استماع مع كبار المسؤولين العسكريين لمناقشة التقارير العسكرية المتعلقة بالظواهر الجوية غير المفسرة (UAPs). وكانت هذه أول جلسة استماع عامة في الكونغرس حول مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة في الولايات المتحدة منذ أكثر من 50 عاماً.

خلفية تاريخية
كانت آخر جلسة استماع عامة في الكونغرس حول الظواهر الجوية غير المفسرة قد عُقدت في عام 1969. بدأت جلسات الاستماع في الأصل عام 1966، عندما دعا عضو الكونغرس آنذاك جيرالد فورد إلى تقديم تقرير من القوات الجوية وعقد جلسات استماع لمناقشة مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة (UFO) بعد سلسلة من المشاهدات.
في ذلك العام، تم حل مشروع "بلو بوك" (Project Blue Book)، وهو برنامج تابع للقوات الجوية الأمريكية الذي قام بجمع وتحليل التقارير عن الأجسام الطائرة المجهولة، وذلك جزئياً لأن البرنامج خلص إلى أن هذه الأجسام لا تشكل أي تهديد للأمن القومي.
التطورات الحديثة
- 2017: كشفت وسائل الإعلام الوطنية عن محاولات سرية من قبل البنتاغون للتحقيق في الظواهر الجوية غير المفسرة.
- 2020: تضمن مشروع قانون إغاثة كوفيد-19 وتمويل الحكومة الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب شرطاً يلزم وكالات الاستخبارات الأمريكية بتقديم تقرير غير مصنف للجان الاستخبارات في الكونغرس حول هذه الظواهر في غضون 180 يوماً.
- 2021: أصدر مدير الاستخبارات الوطنية تقريراً غير مصنف في يونيو، خلص إلى أن 144 حادثة منذ عام 2004 ظلت غير مفسرة إلى حد كبير، ودعا إلى مزيد من التحقيق والتحليل.
- نوفمبر 2021: أعلن البنتاغون عن إنشاء مجموعة مزامنة تحديد الهوية والإدارة للأجسام المحمولة جواً (AOIMSG) لتخلف قوة مهام الظواهر الجوية غير المفسرة التابعة للبحرية.
- ديسمبر 2021 ومارس 2022: تضمن قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2022 وقانون المخصصات الموحد لعام 2022 أحكاماً لإنشاء وكالة دائمة للتحقيق في الظواهر الجوية غير المفسرة.
تفاصيل جلسات الاستماع
افتتح النائب أندريه كارسون، رئيس اللجنة الفرعية، الجلسة معرباً عن قلقه من أن الظواهر الجوية غير المفسرة قد تشكل تهديدًا محتملاً للأمن القومي، مشدداً على ضرورة التعامل معها بجدية. وانتقد كارسون البنتاغون لفشله في تعيين مدير لمجموعة (AOIMSG) وعدم تقديم تحديثات، متعهداً بإخراج هذه المنظمة "من الظلال".
شهدت الجلسات شهادات من رونالد مولتري، وكيل وزارة الدفاع للاستخبارات والأمن، وسكوت براي، نائب مدير الاستخبارات البحرية. وأفاد براي أن عدد المشاهدات المبلغ عنها "المتكررة والمستمرة" قد ارتفع إلى حوالي 400 حالة منذ التقرير الإلزامي للعام الماضي. ومع ذلك، نفى براي فكرة أن تكون لهذه الأجسام أصول فضائية، مؤكداً أنه لا توجد مواد عضوية أو غير عضوية أو حطام غير مفسر يشير إلى ذلك.
كما كشف المسؤولون أن دولاً أخرى لديها تقارير مماثلة عن الأجسام الطائرة المجهولة، وأن بعضها تواصل مع وكالات الاستخبارات الأمريكية، رغم أن مولتري أوضح أن الولايات المتحدة لا ترغب في أن يعرف "الخصوم المحتملون بالضبط ما نراه أو نفهمه".
الأدلة المعروضة والمخاوف الأمنية
تم عرض صور ومقاطع فيديو غير مصنفة على المشرعين، بما في ذلك فيديو لجسم طائر مجهول رصده طيار مقاتلة في البحرية عام 2021، وهو "جسم كروي" يمر بسرعة بجانب قمرة القيادة. كما عُرض فيديو آخر يظهر أجساماً مثلثية (يُعتقد أنها طائرات بدون طيار) تطفو قبالة الساحل.
أعرب عدد من المشرعين، ومن بينهم ريك كروفورد، عن قلقهم من احتمال أن تكون هذه الأجسام جزءاً من برامج أسلحة فرط صوتية روسية أو صينية، محذرين من أن الفشل في تحديد هذه التهديدات يعد "فشلاً استخباراتياً" يجب تجنبه.
ردود الفعل
انتقد النائب تيم بورتشيت شفافية البنتاغون وتجاهله لفكرة أن الأجسام الطائرة المجهولة قد تكون مركبات فضائية من خارج الأرض. في المقابل، صرح المحقق والتشكيكي روبرت شيفر بأنه لم يتوقع الكثير من الجلسات ولم يخيب أمله، واصفاً المقاطع المصورة التي عُرضت بأنها "سخيفة"، معتبراً أنها لا تشكل أدلة قوية.
أسئلة شائعة
ما هي الظواهر الجوية غير المفسرة (UAP)؟
هي أجسام أو ظواهر تظهر في الجو ولا يمكن تحديد هويتها أو تفسير حركتها باستخدام الوسائل التقليدية أو التحليلات الاستخباراتية المتاحة.
هل أكد الكونغرس وجود كائنات فضائية؟
لا، لم تؤكد جلسات الاستماع وجود كائنات فضائية، بل ركزت على الأمن القومي والتحقيق في الأجسام التي لا يمكن تفسيرها.
لماذا تم عقد هذه الجلسات في عام 2022؟
بهدف زيادة الشفافية، ومعالجة القلق من أن هذه الظواهر قد تشكل تهديداً للأمن القومي، ولضمان وجود آلية رسمية للتحقيق في هذه الحوادث.