برنامج الدفاع البيولوجي في الولايات المتحدة: الاستراتيجية والأهداف
برنامج الدفاع البيولوجي في الولايات المتحدة
يشير برنامج الدفاع البيولوجي في الولايات المتحدة، والذي يُعرف في السنوات الأخيرة باسم الاستراتيجية الوطنية للدفاع البيولوجي، إلى الجهود الجماعية التي تبذلها جميع مستويات الحكومة الأمريكية، بالتعاون مع المؤسسات الخاصة وأصحاب المصلحة الآخرين، لتنفيذ أنشطة الدفاع البيولوجي. يُعرف الدفاع البيولوجي بأنه نظام من الإجراءات المخطط لها لمواجهة وتقليل مخاطر التهديدات البيولوجية، والاستعداد لها والاستجابة لها والتعافي منها في حال وقوعها.
تطور الاستراتيجية الوطنية للدفاع البيولوجي
بموجب قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) لعام 2016، طُلب من كبار المسؤولين في الحكومة الفيدرالية إنشاء استراتيجية وطنية للدفاع البيولوجي بشكل مشترك. ونتيجة لذلك، أصدر الرئيس دونالد ترامب في عام 2018 الاستراتيجية الوطنية للدفاع البيولوجي، والتي تعمل كإطار رسمي يوفر "جهداً منسقاً واحداً" لتنسيق جميع أنشطة الدفاع البيولوجي عبر الحكومة الفيدرالية.
لتنفيذ هذه الاستراتيجية، أصدر البيت الأبيض مذكرة رئاسية بشأن دعم الدفاع البيولوجي الوطني، والتي وضعت توجيهات وقواعد محددة لتنفيذ الخطط المكتوبة في الاستراتيجية. ومن أبرز ملامح هذه الاستراتيجية أنها رفعت مستوى التفشيات الطبيعية للأمراض كعنصر حيوي في برنامج الدفاع البيولوجي الأمريكي لأول مرة، وذلك بسبب المخاطر الكبيرة التي تشكلها هذه التفشيات على السكان المدنيين والحيوانات والقطاعات الزراعية في جميع أنحاء البلاد.
التاريخ والتحول من الهجوم إلى الدفاع
بدأ برنامج الدفاع البيولوجي الأمريكي كجهد دفاعي صغير موازٍ لبرنامج تطوير وإنتاج الأسلحة البيولوجية الهجومية الذي كان نشطاً منذ عام 1943. تنظيمياً، تمت متابعة جهود أبحاث الدفاع الطبي أولاً (1956-1969) من قبل وحدة الطب الأمريكية (USAMU)، ولاحقاً، بعد الإعلان عن وقف البرنامج الهجومي، من قبل معهد أبحاث الأمراض المعدية التابع للجيش الأمريكي (USAMRIID).
كان كلا الوحدتين تقعان في فورت ديتريك بولاية ميريلاند، حيث كان المقر الرئيسي لمختبرات الحرب البيولوجية التابعة للجيش الأمريكي. وتتمثل المهمة الحالية في تعاون متعدد الوكالات، وليس عسكرياً حصراً، وتهدف حصرياً إلى تطوير تدابير دفاعية ضد العوامل البيولوجية، على عكس برنامج تطوير الأسلحة البيولوجية السابق.
التعاون المؤسسي والوكالات المشاركة
في عام 1951، وبسبب المخاوف من الحرب البيولوجية الناجمة عن الحرب الكورية، أنشأت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) خدمة استخبارات الأوبئة (EIS)، وهي برنامج تدريبي للدراسات العليا في علم الأوبئة مع التركيز على العمل الميداني.
منذ هجمات الجمرة الخبيثة عام 2001، وتوسع الإنفاق الفيدرالي على الدفاع البيولوجي، انضمت وكالات أخرى إلى معهد (USAMRIID) في فورت ديتريك، منها:
- مرفق الأبحاث المتكامل التابع للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID) التابع لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية.
- المركز الوطني لتحليل ومكافحة الدفاع البيولوجي والمركز الوطني للتحليل الجنائي البيولوجي التابع لوزارة الأمن الداخلي.
تشكل هذه الجهات، إلى جانب وحدة أبحاث علوم أعشاب الأمراض الأجنبية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية، ما يعرف بـ الكونفدرالية الوطنية المشتركة للأبحاث البيولوجية (NICBR).
النطاق الحديث للدفاع البيولوجي
بشكل عام، يشمل "برنامج الدفاع البيولوجي في الولايات المتحدة" الآن جميع البرامج والجهود الفيدرالية لمراقبة ومنع واحتواء تفشيات الأمراض المعدية التي تحدث بشكل طبيعي وتثير قلقاً واسعاً على الصحة العامة. ويشمل ذلك الجهود الرامية إلى منع الكوارث واسعة النطاق مثل جائحات الإنفلونزا والعدوى الناشئة الأخرى، مثل المسببات المرضية الجديدة أو تلك المستوردة من بلدان أخرى.
الالتزامات الدولية والاتفاقيات
بعد قرار الرئيس في عام 1969 بوقف إنتاج الأسلحة البيولوجية الهجومية، والاتفاقية الدولية للحظر البيولوجي (BWC) لعام 1972، أصبح البرنامج دفاعياً بالكامل. تهدف الأبحاث الحالية إلى تطوير تدابير مضادة مادية وطبية لحماية أفراد الخدمة والمدنيين من تهديدات الحرب البيولوجية الحديثة، مع الالتزام بالاتفاقيات التي تحظر تطوير أو إنتاج أو تخزين العوامل البيولوجية أو السموم لأغراض هجومية.
أسئلة شائعة
ما هو الهدف الرئيسي من الاستراتيجية الوطنية للدفاع البيولوجي؟
الهدف هو توفير جهد منسق وموحد بين جميع مستويات الحكومة والقطاع الخاص لتقليل مخاطر التهديدات البيولوجية والاستعداد لها والاستجابة لها والتعافي منها.
أين تتركز معظم أبحاث الدفاع البيولوجي في الولايات المتحدة؟
تتركز معظم الأبحاث والأنشطة في فورت ديتريك بولاية ميريلاند، حيث تعمل وكالات متعددة ضمن الكونفدرالية الوطنية المشتركة للأبحاث البيولوجية (NICBR).
هل يشمل برنامج الدفاع البيولوجي التهديدات الطبيعية؟
الستراتيجية الوطنية للدفاع البيولوجي رفعت مستوى التفشيات الطبيعية للأمراض كعنصر حيوي في البرنامج، نظراً للمخاطر التي تشكلها على البشر والحيوانات والزراعة.