تعداد سكان المملكة المتحدة لعام 1911

تعداد سكان المملكة المتحدة لعام 1911

تعداد سكان المملكة المتحدة لعام 1911

أُجري تعداد سكان المملكة المتحدة في 2 أبريل 1911، وكان يمثل التعداد الوطني الثاني عشر في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا. بلغ إجمالي عدد السكان في المملكة المتحدة آنذاك حوالي 45,221,000 نسمة، توزعت على النحو التالي: 36,070,000 في إنجلترا وويلز، و4,761,000 في اسكتلندا، و4,390,000 في أيرلندا.

النطاق الجغرافي

شمل التعداد كلاً من إنجلترا، وويلز، واسكتلندا، وجزر القنال، بالإضافة إلى سفن البحرية الملكية الموجودة في عرض البحر أو في الموانئ الخارجية. وبالرغم من أن تعداد أيرلندا لعام 1911 أُجري في اليوم نفسه، إلا أن سجلاته تُحفظ بشكل منفصل في الأرشيف الوطني الأيرلندي.

المنهجية والأسئلة المستحدثة

شهد تعداد عام 1911 تحولات منهجية هامة، حيث كان الأول من نوعه الذي يتضمن أسئلة حول الجنسية، ومدة الزواج الحالي، وعدد الأطفال المولودين ضمن هذا الزواج، وعدد الأطفال الأحياء، وعدد الأطفال الذين توفوا. كما كان التعداد الأول الذي يسجل تفاصيل كاملة عن أفراد الجيش البريطاني المتمركزين في الخارج بدلاً من الاكتفاء بمجرد إحصاء عددي بسيط.

من الناحية الإجرائية، كان هذا التعداد هو الأول الذي يقوم فيه المستجيبون بتعبئة النماذج بأنفسهم والاحتفاظ بها، بدلاً من قيام الموظفين بنسخ البيانات في دفاتر التعداد.

تفاصيل نماذج التعداد

تكونت نماذج التعداد (الجداول) من عنوان ورقم جدول، وانقسمت إلى ستة عشر عموداً تشمل البيانات التالية:

  • الاسم واللقب.
  • الصلة برب الأسرة.
  • العمر (للذكور).
  • العمر (للإناث).
  • الحالة الاجتماعية.
  • عدد سنوات الزواج (للمتزوجات فقط).
  • الأطفال المولودون في الزواج الحالي.
  • الأطفال الذين لا يزالون على قيد الحياة.
  • الأطفال المتوفون.
  • المهنة.
  • الصناعة أو الخدمة التي يعمل بها العامل.
  • حالة التوظيف.
  • ما إذا كان العمل يتم من المنزل.
  • مكان الميلاد.
  • الجنسية (في حال الولادة في بلد أجنبي).
  • العجز أو المرض.
  • اللغة المستخدمة (في تعداد ويلز فقط).

كما أُعدت جداول خاصة للمؤسسات (مثل دور العمل، المستشفيات، الفنادق، والمدارس)، والسفن التجارية، والمنشآت العسكرية (الثكنات، مدارس التدريب، والجيش البريطاني في الخارج)، وسفن البحرية الملكية في الموانئ المحلية.

مقاطعة حركة "السوفراجيت"

ملصق أو وثيقة تتعلق بحركة المطالبة بحق المرأة في التصويت
وثيقة تعكس الاحتجاجات النسوية ضد تعداد عام 1911 للمطالبة بحق التصويت.

تعرض هذا التعداد لاحتجاجات من قبل النساء الساعيات للحصول على حق التصويت في المملكة المتحدة. حثت عدة منظمات من "السوفراجيت" (Suffragettes) النساء ومؤيدي حق المرأة في التصويت على مقاطعة التعداد. وقد روج لهذه الحركة الكاتب لورانس هاوسمان عبر سلسلة من المقالات في مجلة "The Vote"، حيث شرح المبررات والفوائد التكتيكية لهذا المقترح، كما كتب قصصاً خيالية تصور مستقبلاً تنجح فيه هذه المقاطعة.

اتخذت أشكال المقاطعة عدة صور، منها:

  • رفض التعبئة: رفضت بعض الناشطات، مثل جوان كاتر، تعبئة النماذج، وأعادتها مع ملصقات تحمل شعارات مثل "أصوات للنساء" (Votes for Women). وقد دعم زوجها هذا الموقف، مشيراً في النموذج إلى تحفظاته الأخلاقية كرب أسرة في تسجيل "الساكنات الإناث" لتجنب استخدام الإحصائيات من قبل المشرعين لسن قوانين تعسفية أخرى ضد النساء اللواتي لا يملكن صوتاً في البرلمان.
  • التخفي والهروب: تهربت بعض الناشطات من التعداد عبر الاختباء طوال الليل لضمان عدم إحصائهن. ونظمت ناشطات مثل دوروثي إيفانز في برمنغهام، وآني كيني في بريستول، وليليان دوف-ويلكوكس في تروبريدج، تجمعات وحفلات لليلة واحدة لإيواء المقاطعات.
  • الاحتجاج الرمزي: قامت مارغريت نيفينسون في لندن بإيواء عدد غير محدد من النساء الرافضات للتعداد، بينما قام زوجها هنري بالتغيب عمداً عن المنزل. ومن أبرز الحالات إيميلي دافيسون التي اختبأت في خزانة داخل مجلس العموم في قصر وستمنستر طوال الليل، مما أدى إلى تسجيلها في النموذج كأحد شاغلي المبنى، وبذلك تم إحصاؤها داخل البرلمان كرسالة سياسية.

يبقى التأثير الفعلي لهذه المقاطعة غير مؤكد بدقة؛ فبينما كتبت مارغريت نيفينسون في "Suffrage Annual" أن آلاف النساء لم يظهرن في التعداد لهذا السبب، فإن تقديرات أخرى، مثل تقدير أغنيس ميتكالف بأن العدد وصل إلى 100,000 امرأة، تظل محل شك.

الوصول الرقمي

تم نشر بيانات تعداد عام 1911 عبر الإنترنت على أساس اشتراك مدفوع في عام 2009.

أسئلة شائعة

ما الذي ميز تعداد 1911 عن التعدادات السابقة في المملكة المتحدة؟

كان الأول الذي يطلب بيانات عن الجنسية، ومدة الزواج، وعدد الأطفال المولودين والأحياء والمتوفين، كما كان الأول الذي يسجل تفاصيل أفراد الجيش البريطاني في الخارج بدلاً من مجرد عددهم.

كيف قاومت حركة السوفراجيت تعداد عام 1911؟

قامت بعض النساء بمقاطعة التعداد من خلال رفض تعبئة النماذج، أو الاختباء طوال الليل لتجنب الإحصاء، أو حتى الاختباء داخل مباني حكومية مثل مجلس العموم لإيصال رسالة سياسية.

هل شمل تعداد 1911 أيرلندا؟

نعم، شمل أيرلندا في نفس اليوم، ولكن سجلات تعداد أيرلندا تُحفظ بشكل منفصل في الأرشيف الوطني الأيرلندي.