الوحدة 684: القصة المأساوية لفرقة سيلميدو السرية

الوحدة 684: فرقة العمليات السرية المنسية في كوريا الجنوبية

تعتبر الوحدة 684 (المعروفة رسمياً باسم المفرزة 209 من المجموعة 2325) واحدة من أكثر الفصول المأساوية والسرية في تاريخ القوات الجوية لجمهورية كوريا. كانت هذه الوحدة متخصصة في العمليات السوداء، والعمليات المباشرة، وحرب العصابات، والتسلل بعيد المدى، والمهام عالية المخاطر التي تتجاوز الحدود التقليدية للحروب.

تأسيس الوحدة والهدف السري

تأسست الوحدة 684 في 1 أبريل 1968 بأمر من الرئيس بارك تشونغ هي وبتنفيذ من الوكالة المركزية للاستخبارات الكورية (KCIA). جاء إنشاء هذه الوحدة كرد فعل مباشر على "غارة البيت الأزرق" التي شنتها كوريا الشمالية في يناير من نفس العام، حيث حاولت وحدة 124 الشمالية اغتيال الرئيس بارك.

كان الهدف الأساسي للوحدة 684 هو تنفيذ عملية انتقامية تهدف إلى اغتيال الزعيم الكوري الشمالي كيم إيل سونغ. لضمان السرية المطلقة، تم تجنيد 31 مدنياً، معظمهم من المجرمين الصغار والشباب العاطلين عن العمل، الذين وُعدوا بمكافآت مالية ووظائف في حال نجاحهم في المهمة.

التدريب القاسي في جزيرة سيلميدو

تم نقل المجندين إلى جزيرة سيلميدو، وهي جزيرة صغيرة غير مأهولة تقع قبالة سواحل إنتشون في البحر الأصفر، حيث خضعوا لثلاث سنوات من التدريب العسكري الشاق والوحشي. كان التدريب قاسياً لدرجة أن سبعة من الأعضاء الـ 31 توفوا خلال هذه الفترة؛ بعضهم أُعدم بتهمة الفرار أو تهديد المدربين، وآخرون ماتوا بسبب الإرهاق أو في حوادث مأساوية.

التمرد والنهاية المأساوية

في أغسطس 1971، ومع تحسن العلاقات الدبلوماسية بين الكوريتين، تم إلغاء مهمة الاغتيال سراً. شعر أعضاء الوحدة بالخيانة واليأس عندما أدركوا أنهم لن يذهبوا إلى كوريا الشمالية ولن يُسمح لهم بمغادرة الجزيرة.

في 23 أغسطس 1971، قام 24 من الناجين بالتمرد، وقتلوا معظم حراسهم، ثم تسللوا إلى البر الرئيسي واختطفوا حافلة متوجهين إلى سيول. انتهى الأمر بمواجهة دموية في حي ديبانغ-دونغ في سيول، حيث قُتل 20 عضواً من الوحدة إما برصاص الجيش أو عن طريق تفجير أنفسهم بالقنابل اليدوية.

أما الناجون الأربعة، فقد حُكم عليهم بالإعدام من قبل محكمة عسكرية ونُفذ الحكم في 10 مارس 1972. ظلت الحكومة الكورية الجنوبية تكتتم على وجود هذه الوحدة حتى تسعينيات القرن الماضي.

الاعتراف المتأخر والتعويضات

لم تلتفت العامة لهذه القصة إلا بعد صدور فيلم سيلميدو في عام 2003، لكن الحكومة لم تصدر تقريراً رسمياً إلا في عام 2006. وفي عام 2010، حكمت محكمة سيول المركزية بأن الحكومة يجب أن تدفع تعويضات لعائلات الضحايا، مؤكدة أن التدريب القاسي انتهك حقوق الإنسان الأساسية وأن إخفاء الحقائق عن العائلات سبب آلاماً نفسية كبيرة.

أسئلة شائعة

ما هي الوحدة 684؟

هي وحدة عمليات سرية تابعة للقوات الجوية الكورية الجنوبية، أُنشئت لاغتيال زعيم كوريا الشمالية كيم إيل سونغ رداً على محاولة اغتيال الرئيس بارك تشونغ هي.

لماذا تمرد أعضاء الوحدة 684؟

تمرد الأعضاء لأن مهمتهم أُلغيت في عام 1971 بسبب تحسن العلاقات بين الكوريتين، وشعروا بأنهم محاصرون في جزيرة سيلميدو دون أمل في الخروج.

كيف انتهت قصة الوحدة 684؟

انتهت بمواجهة مسلحة في سيول أدت إلى مقتل معظم الأعضاء، ثم إعدام الناجين الأربعة من قبل محكمة عسكرية.