مكتب الأمن العام في إدارة شرطة طوكيو: مهامه وتاريخه
مكتب الأمن العام في إدارة شرطة طوكيو (PSB)
يُعد مكتب الأمن العام (Public Security Bureau) التابع لإدارة شرطة طوكيو (TMPD) الجهة المسؤولة عن الأمن العام في العاصمة طوكيو. يضم المكتب قوة بشرية تتجاوز 2000 ضابط، ويرتبط إدارياً بنائب المفتش العام. يتميز هذا المكتب بكونه الوحيد في اليابان الذي يعمل كـ "مكتب مستقل"، بينما في المحافظات الأخرى تكون أقسام الأمن العام جزءاً من إدارة أمنية أوسع، وذلك نظراً للموقع الاستراتيجي لطوكيو وعلاقتها الوثيقة بالوكالة الوطنية للشرطة.
الفرق بين مكتب الأمن العام ومكتب التحقيقات الفيدرالي
على عكس بعض الاعتقادات الشائعة، فإن مكتب الأمن العام الياباني ليس المعادل لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) الأمريكي؛ فهو لا يتعامل مع الجرائم الجنائية العادية، بل يركز بشكل أساسي على الأنشطة التي تهدد الأمن القومي، مما يجعل عمله مشابهاً لعمل "الفروع الخاصة" (Special Branches) في قوات الشرطة البريطانية ودول الكومنولث.
التطور التاريخي والهيكلي
بدأت نواة المكتب في 19 ديسمبر 1945 بتأسيس "قسم الأمن"، والذي تحول في فبراير 1946 إلى "قسم الأمن العام". شهد عام 1952 تأسيس إدارتين أمنيتين، حيث تولت الأولى مهام شرطة مكافحة الشغب، بينما تخصصت الثانية في عمليات المعلومات الأمنية. وفي عام 1957، تم إعادة تسمية هذه الإدارات لتصبح "إدارة الأمن" و"إدارة الأمن العام" و"شرطة مكافحة الشغب".
بعد هجمات 11 سبتمبر، قام المكتب بتحديث هيكله في عام 2002 ليشمل ثلاثة أقسام استخباراتية. كما لعب المكتب دوراً محورياً في التحقيق في مرافق طائفة "أوم شينريكيو" بعد هجمات غاز السارين القاتلة في مترو طوكيو، حيث كشف عن تسريبات معلومات عسكرية حساسة واختراقات لبيانات مسؤولين في شركة هوندا ووزارات حكومية.
التحديثات الأخيرة (2020-2025)
- 2020-2021: تم إعادة تنظيم قسم الشؤون الخارجية لإنشاء وحدتين منفصلتين للتعامل مع الاستخبارات المتعلقة بالصين وكوريا الشمالية.
- 2022: أنتج المكتب فيديو ترويجياً تحذر فيه الممثلة رينا نونين من مخاطر التجسس المؤسسي المدعوم من الخارج.
- 2025: تم إعادة تنظيم المكتب لتعزيز الاستجابة لـ "إرهاب الذئاب المنفردة"، حيث أُسس "قسم الأمن العام الثالث" المخصص حصرياً لهذا النوع من التهديدات، مع دمج الأقسام الأولى والثانية سابقاً.
قضايا بارزة وعمليات
تعامل مكتب الأمن العام مع عدة قضايا حساسة، منها:
- التجسس الروسي: ملاحقة عملاء مشتبه بهم من جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي (SVR) وجهاز الاستخبارات العسكرية (GRU)، بما في ذلك التحقيق في تسريب أسرار عسكرية في عام 2002.
- قضايا أمنية: اعتقال مسؤول سابق في مكتب الاستخبارات والأبحاث التابع لمجلس الوزراء (CIRO) بتهمة تقديم بيانات سرية لسفارة روسيا في عام 2008.
- الهجمات السيبرانية: التحقيق في أنشطة شخص كوري جنوبي اتهم باختراق مواقع إلكترونية تابعة لـ "تشونغريون" في عام 2020.
- التجسس التجاري: التحقيق في مسؤول روسي عام 2026 حاول الحصول على أسرار تجارية تحت هوية أوكرانية.
الجدل والانتهاكات
واجه المكتب بعض الانتقادات والتقارير حول ممارساته، مثل تسريبات في عام 2014 تشير إلى قيام ضباط المكتب بمراقبة سرية للمسلمين المقيمين في منطقة طوكيو الكبرى، بالإضافة إلى قضايا تتعلق بحرية التعبير والنشاط المناهض للحرب.
أسئلة شائعة
هل مكتب الأمن العام في طوكيو هو النسخة اليابانية من الـ FBI؟
لا، فهو لا يتعامل مع الجرائم الجنائية العادية، بل يركز حصرياً على الأمن القومي والاستخبارات، وهو أقرب في عمله إلى الفروع الخاصة في الشرطة البريطانية.
ما هي أهم التحديثات التي طرأت على هيكل المكتب في عام 2025؟
تم إنشاء قسم الأمن العام الثالث المخصص لمكافحة إرهاب الذئاب المنفردة، ودمج الأقسام الأولى والثانية سابقاً لتعزيز الكفاءة.
ما هي الجهات التي يراقبها مكتب الأمن العام بشكل أساسي؟
يراقب المكتب الأنشطة التي تهدد الأمن القومي، بما في ذلك التجسس الأجنبي، الإرهاب، والمنظمات المتطرفة مثل طائفة أوم شينريكيو.