رواية الانكسار: دراسة في أعمال فيليب روث
رواية الانكسار
رواية الانكسار (بالإنجليزية: The Humbling) هي عمل أدبي للكاتب الأمريكي الشهير فيليب روث، نُشرت في خريف عام 2009 عن دار نشر هوتون ميفلين هاركورت. تُعد هذه الرواية الكتاب الثلاثين في مسيرة روث الأدبية، وتتمحور قصتها حول ممثل مسرحي متقدم في السن يجد حياته الفارغة تتغير بفعل رغبات عاطفية وجنسية غير متوقعة.
ملخص الحبكة الدرامية
تنقسم الرواية إلى ثلاثة أجزاء رئيسية ترصد التدهور النفسي والاجتماعي لبطل الرواية:
الجزء الأول: فقدان الموهبة والانهيار
تدور الأحداث حول سايمون أكسلر، وهو ممثل مسرحي في الستينيات من عمره، يتمتع بشهرة واسعة ولكنه يفقد فجأة وبشكل غير مفسر قدرته على التمثيل (موهبته). تظهر هذه الفجوة بوضوح خلال محاولاته الفاشلة لتجسيد شخصيتي "بروسبيرو" و"ماكبث" على مسرح مركز كينيدي في واشنطن العاصمة، مما يعرضه لانتقادات لاذعة من النقاد.
يؤدي هذا الفشل إلى دخول أكسلر في حالة من الاكتئاب الحاد، مما يدفعه للتفكير في الانتحار. وبسبب عدم قدرة زوجته فيكتوريا (راقصة باليه سابقة) على التعامل مع حالته النفسية، تنتقل للعيش في كاليفورنيا مع ابنهما. بناءً على نصيحة طبيبه، يدخل أكسلر مصحة نفسية لمدة 26 يوماً، وهناك يلتقي بـ سيبيل فان بورين، وهي مريضة تشاركه آلامها وتطلب منه مساعدتها في التخلص من زوجها الذي أساء معاملة ابنتها.
الجزء الثاني: علاقة غير متوقعة
بعد خروجه من المصحة، يزور وكيله جيري أوبنهايم ليعرض عليه دور "جيمس تايرون" في مسرحية "رحلة طويلة نحو الليل"، لكن أكسلر يرفض خوفاً من تكرار الفشل. في هذه الأثناء، تظهر في حياته بيجين مايك ستابلفورد، وهي ابنة ممثلين سابقين عمل معهما في الماضي. تبدأ بين أكسلر وبيجين علاقة عاطفية وجنسية، رغم أن بيجين كانت تعيش كـ مثلية جنسية لمدة 17 عاماً قبل ذلك.
تتطور الأحداث لتشمل صراعات مع لويز رينر، عميدة الكلية التي كانت على علاقة ببيجين، والتي تبدأ في ملاحقتها بعد اكتشاف علاقتها بأكسلر، مما يؤدي إلى توتر العلاقة بين بيجين ووالديها في ميشيغان بسبب فارق السن الكبير بينها وبين سايمون.
الجزء الثالث: التجدد الزائف والنهاية المأساوية
يقرأ أكسلر في الصحيفة أن سيبيل قد قتلت زوجها بالفعل، فيعرض مساعدتها في الدفاع عن نفسها. وفي سياق علاقتة ببيجين، يدخل أكسلر في تجارب جنسية جديدة تمنحه شعوراً مؤقتاً بالتجدد والشباب، مما يجعله يقرر العودة إلى المسرح وقبول دور "جيمس تايرون"، بل ويطمح لإنجاب طفل من بيجين.
لكن هذا التفاؤل ينتهي سريعاً عندما تنهي بيجين العلاقة معه فجأة، مدعية أنها ارتكبت خطأً. ينهار أكسلر مرة أخرى، ويتهم بيجين بأنها تركته من أجل امرأة أخرى، ويوجه توبيخاً قاسياً لوالديها عبر الهاتف، لينتهي به الأمر بالانتحار باستخدام بندقيته في العلية.
الاستقبال النقدي
تلقى العمل ردود فعل متباينة، حيث رأى العديد من النقاد أن روث قد تراجع في هذا العمل مقارنة برواياته السابقة التي نالت استحساناً كبيراً.
- النقد السلبي: وصف ويليام سكيدلسكي في صحيفتي "الغارديان" و"الأوبسيرفر" الرواية بأنها "فقيرة للغاية" واعتبرها مجرد "فانتازيا جنسية لرجل عجوز في قالب أدبي". كما وصفتها ميتشيكو كاكو تاني في "نيويورك تايمز" بأنها "قصة قصيرة محشوة" وعمل "سطحي وقابل للاستهلاك".
- النقد المختلط/الإيجابي: من جهة أخرى، وصفتها صحيفة "ديلي تلغراف" بأنها رواية "جادة ومهمة" وعمل "مقلق ومتميز يستحق مكانه في مجموعة أعمال روث الأدبية".
أسئلة شائعة
ما هو الموضوع الرئيسي لرواية الانكسار؟
تتناول الرواية أزمة منتصف العمر المتأخرة لممثل مسرحي يفقد موهبته فجأة، مما يؤدي إلى انهياره النفسي وبحثه عن التجدد من خلال علاقات عاطفية وجنسية.
كيف انتهت شخصية سايمون أكسلر في الرواية؟
بعد أن فقد أكسلر أمله في العودة للمسرح وفقدت بيجين رغبتها في الاستمرار في العلاقة معه، انتهى به الأمر بالانتحار.
ما هو رأي النقاد في رواية الانكسار؟
كانت الآراء منقسمة؛ فبينما رآها البعض عملاً سطحياً وفانتازيا جنسية، اعتبرها آخرون عملاً جاداً يستكشف آلام الشيخوخة وفقدان الموهبة.