ذا كونفرسيشن: شبكة الإعلام الأكاديمي غير الربحية

ذا كونفرسيشن: شبكة الإعلام الأكاديمي غير الربحية

تُعد ذا كونفرسيشن (The Conversation) شبكة عالمية من المؤسسات الإعلامية غير الربحية التي تتخصص في نشر القصص الإخبارية والتقارير البحثية عبر الإنترنت. تعتمد المنصة نموذجاً فريداً يقوم على كتابة المحتوى بواسطة أكاديميين وباحثين متخصصين، بينما يتولى محررو صحفيون محترفون عملية التحرير لضمان تقديم مخرجات بحثية دقيقة وسهلة الوصول للجمهور العام.

لقطة شاشة للموقع العالمي لشبكة ذا كونفرسيشن
واجهة الموقع الإلكتروني لشبكة ذا كونفرسيشن العالمية

نموذج العمل والمنهجية

تتبنى المنصة ما يُعرف بـ "الصحافة التفسيرية"، حيث يتم نشر المقالات بموجب رخصة "المشاع الإبداعي" (Creative Commons)، مما يسمح بإعادة استخدام المحتوى دون تعديل. وتلتزم المنصة بمعايير صارمة في اختيار الكتاب، إذ لا تنشر المقالات إلا لأكاديميين يعملون في مؤسسات معتمدة أو مرتبطين بها رسمياً، بما في ذلك الجامعات والهيئات البحثية المعتمدة، إلا في حالات استثنائية محدودة.

التأسيس والتطور التاريخي

الانطلاقة في أستراليا

تأسست "ذا كونفرسيشن" في أستراليا في مارس 2011 على يد أندرو جاسبان وجاك ريجتمان. تعود جذور الفكرة إلى عام 2009، عندما ناقش جاسبان المفهوم مع غلين ديفيس، نائب مستشار جامعة ملبورن، حيث تصور الجامعة كـ "غرفة أخبار عملاقة" يساهم فيها الباحثون بمحتوى خبير يتفاعل مع الأحداث الجارية والقضايا الراهنة.

تلقى المؤسسون دعماً من جامعة ملبورن في منتصف عام 2009 لتطوير نموذج العمل. وبحلول فبراير 2010، تم إطلاق مذكرة معلومات للشركاء المحتملين، ونجح المؤسسون في تأمين تمويل بقيمة 10 ملايين دولار من أربع جامعات (ملبورن، وموناش، والجامعة الوطنية الأسترالية، وجامعة غرب أستراليا)، بالإضافة إلى منظمة CSIRO، وحكومتي فيكتوريا وأستراليا، وبنك الكومنولث.

تغييرات قيادية

في مارس 2017، استقال أندرو جاسبان من منصبه كمدير تنفيذي ومحرر، وذلك بعد فترة إجازة إجبارية تلت شكاوى من موظفين رفيعي المستوى في ملبورن بشأن أسلوبه الإداري والتوجه العالمي للمجموعة، بالإضافة إلى رسالة عدم ثقة وجهتها إدارات مكاتب المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأفريقيا.

إنتاج المحتوى والتدقيق

يتم إنتاج المقالات من خلال قيام الباحثين بطرح مواضيع تخصصية أو تكليفهم بالكتابة في مجالات خبرتهم. يقوم فريق التحرير الأساسي بمراجعة هذه النصوص لضمان التوازن بين الدقة الأكاديمية وسهولة القراءة. ويشترط الموقع من المؤلفين الإفصاح عن أي تضارب في المصالح.

وحدة تدقيق الحقائق

تنشر المنصة عمليات تدقيق للحقائق يقوم بها أكاديميون، وتخضع هذه العمليات لمراجعة عمياء من قبل أكاديمي آخر لضمان الدقة. وفي عام 2016، حصلت وحدة تدقيق الحقائق في "ذا كونفرسيشن" على اعتماد الشبكة الدولية لتدقيق الحقائق (IFCN) التابعة لمعهد بوينتر في الولايات المتحدة، وهو اعتماد يتطلب الالتزام بالحياد، والشفافية في التمويل والمصادر، والالتزام بالتصحيحات العلنية.

التوسع العالمي والانتشار

توسعت الشبكة من مقرها الأول في ملبورن لتشمل ثماني نسخ إقليمية ووطنية، تعمل بلغات متعددة. شمل التوسع المملكة المتحدة (2013)، والولايات المتحدة (2014)، وأفريقيا وفرنسا (2015)، وكندا وإندونيسيا ونيوزيلندا (2017)، وإسبانيا (2018)، وصولاً إلى أوروبا والبرازيل في عام 2024.

تتمتع كل نسخة إقليمية باستقلالية إدارية ومجلس استشاري خاص بها، ويتم تمويلها من خلال شراكات مع الجامعات، والحكومات، والمنح، وتبرعات القراء. وبحلول سبتمبر 2019، بلغ الجمهور الشهري للموقع 10.7 مليون مستخدم، مع وصول إجمالي يصل إلى 40 مليون شخص عند احتساب عمليات إعادة النشر في 90 دولة وبـ 23 لغة.

أسئلة شائعة

ما الذي يميز 'ذا كونفرسيشن' عن المواقع الإخبارية التقليدية؟

تتميز بأن جميع كتابها هم أكاديميون وباحثون متخصصون، بينما يقتصر دور الصحفيين على التحرير لضمان سهولة الوصول للجمهور، مما يضمن أن المحتوى مبني على أدلة بحثية وليس مجرد آراء صحفية.

هل يمكن إعادة استخدام المقالات المنشورة في الموقع؟

نعم، تُنشر المقالات بموجب رخصة المشاع الإبداعي (Creative Commons)، مما يسمح للمواقع الأخرى بإعادة نشر المحتوى بشرط عدم تعديله ونسبه إلى المؤلف.

كيف يتم تمويل شبكة 'ذا كونفرسيشن'؟

كل نسخة إقليمية هي مؤسسة غير ربحية مستقلة، يتم تمويلها عبر شراكات مع الجامعات، والمنح الحكومية، والشركاء المؤسسيين، وتبرعات القراء.