تيري جونز: الناشط المثير للجدل ومؤسس مركز دوف العالمي للتواصل

تيري جونز: الناشط المثير للجدل ومؤسس مركز دوف العالمي للتواصل
تيري جونز (مواليد أكتوبر 1951) هو ناشط يميني أمريكي ومناهض للإسلام، شغل منصب القس في مركز دوف العالمي للتواصل (Dove World Outreach Center)، وهي كنيسة مسيحية صغيرة غير طائفية كانت تقع في مدينة غينزفيل بولاية فلوريدا حتى يوليو 2013. يشغل جونز أيضاً رئاسة المجموعة السياسية Stand Up America Now. اكتسب شهرة واسعة على المستويين الوطني والدولي في عام 2010 عندما أعلن عن خطته لحرق نسخ من القرآن الكريم في الذكرى التاسعة لهجمات 11 سبتمبر، وهو الفعل الذي نفذه لاحقاً، مما أثار موجة من الانتقادات والاحتجاجات العالمية.

النشأة والتعليم
ولد جونز في مدينة كيب جيراردو بولاية ميزوري، وتخرج من مدرسة سنترال الثانوية في عام 1969. التحق بعدها بجامعة جنوب شرق ميزوري الحكومية لمدة عامين. لم يحصل جونز على درجة أكاديمية في اللاهوت، لكنه حصل على درجة فخرية من California Graduate School of Theology، وهي مدرسة غير معتمدة. ومن الجدير بالذكر أن هذه المدرسة سعت إلى فك ارتباطها به خلال الجدل الذي أثير حول حرق المصحف في عام 2010.
المسيرة المهنية والنشاط الديني
بدأ جونز حياته المهنية كمدير مساعد لفندق في أواخر السبعينيات، ثم انتقل للعمل كقس مساعد في Maranatha Campus Ministries في كنتاكي. لاحقاً، انتقل مع زوجته الأولى إلى مدينة كولونيا بألمانيا للعمل كمبشر، حيث أسس وقاد كنيسة Christliche Gemeinde Köln (CGK) في عام 1981. نمت هذه الكنيسة لتصل إلى نحو 1,000 عضو على مر السنين.
في سبتمبر 1997، شهد جونز أمام لجنة الأمن والتعاون في أوروبا في واشنطن العاصمة، حيث تحدث عن الاضطهاد الديني للمسيحيين في أوروبا. ومع ذلك، واجه جونز مشاكل قانونية في ألمانيا، حيث فرضت عليه محكمة في كولونيا غرامة قدرها 3,800 دولار بسبب استخدامه لقب "دكتور" الممنوح له من مدرسة غير معتمدة.
الخلافات في ألمانيا
وفقاً للتحالف الإنجيلي الألماني، تم إبعاد جونز من قيادة كنيسة كولونيا في عام 2008 بسبب تصريحات لاهوتية وصفها التحالف بأنها "غير قابلة للدفاع عنها" وسعيه المستمر لجذب الانتباه. كما ذكرت صحيفة Gainesville Sun أنه غادر الكنيسة في ألمانيا بعد اتهامات بالاحتيال. ووصفه أحد قادة الكنيسة في كولونيا بأنه لم يجسد القيم الكتابية والمسيحية، بل جعل نفسه مركزاً لكل شيء. وأفادت وكالة الأنباء الألمانية (DPA) أن أعضاء الكنيسة اتهموه بإدارة الكنيسة كزعيم طائفة واستخدام الضغوط النفسية على الأعضاء.
النشاط السياسي والمشاريع التجارية
تولى جونز قيادة مركز دوف العالمي للتواصل في فلوريدا من خلال ارتباطه بـ Maranatha Campus Ministries. وفي أكتوبر 2010، أسس المنظمة السياسية Stand Up America Now.
خاض جونز انتخابات الرئاسة الأمريكية كمرشح مستقل في عامي 2012 و2016. تضمنت منصته السياسية المطالبة بترحيل جميع المهاجرين غير الشرعيين، وسحب القوات الأمريكية من الخارج، وتقليل البيروقراطية وخفض معدلات الضرائب على الشركات.
في عام 2013، انتقل جونز بوزارته إلى برادينتون، فلوريدا. وفي عام 2015، افتتح منصة لبيع البطاطس المقلية (Fry Guys Gourmet Fries) في أحد مراكز التسوق، لكن مدير المركز طلب منه المغادرة وإزالة صوره من الموقع بسبب المخاوف من وقوع اضطرابات. كما امتلك شركة لنقل الأثاث (TSC) مع شقيقه، لكنها أفلست في عام 2015. وفي عام 2017، عمل كسائق في شركة Uber، ولكن تم استبعاده بعد تقارير تفيد بمشاركته رسائل مناهضة للإسلام مع الركاب.
المواقف والاحتجاجات
كتاب "الإسلام من الشيطان"
ألف جونز كتاباً بعنوان "Islam Is of the Devil" (الإسلام من الشيطان). وفي يوليو 2009، وضع مركز دوف العالمي للتواصل لافتة كبيرة على عشب الكنيسة تحمل نفس العبارة، مما أثار اعتراضات واسعة من المجتمع المحلي وتغطية إعلامية مكثفة.
حملات حرق المصحف
يتبنى جونز معتقدات ترى أن الإسلام يشجع على العنف وأن المسلمين يسعون لفرض الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة. وقد نال شهرة عالمية واسعة بعد إعلانه عن خطط لحرق نسخ من القرآن الكريم، وهو ما اعتبره الكثيرون تحريضاً على الكراهية واعتداءً على المقدسات الدينية.
أسئلة شائعة
من هو تيري جونز؟
تيري جونز هو قس أمريكي وناشط يميني اشتهر بمواقفه المناهضة للإسلام وبدعوته لحرق المصحف الشريف.
لماذا أثار تيري جونز جدلاً عالمياً؟
أثار جدلاً واسعاً في عام 2010 عندما أعلن عن خطته لحرق نسخ من القرآن الكريم في ذكرى هجمات 11 سبتمبر.
هل ترشح تيري جونز لمنصب سياسي؟
نعم، ترشح للرئاسة الأمريكية كمرشح مستقل في انتخابات عامي 2012 و2016.
ما هي طبيعة علاقته بالكنيسة في ألمانيا؟
أسس كنيسة في كولونيا بألمانيا، لكنه أُبعد منها في عام 2008 بسبب تصريحات لاهوتية مثيرة للجدل واتهامات بإدارة الكنيسة بأسلوب طائفي.