محافظة الطفيلة: قلب مملكة أدوم القديمة في الأردن

الطفيلةمحافظة الطفيلةالأردنمملكة أدومتاريخ الأردنالسياحة في الطفيلةوادي الحساتاريخ أدوم

محافظة الطفيلة

تعتبر محافظة الطفيلة واحدة من محافظات المملكة الأردنية الهاشمية، وتقع على بعد حوالي 180 كم جنوب غرب العاصمة عمان. تتميز المحافظة بموقعها الاستراتيجي وتاريخها العريق الذي يمتد لآلاف السنين.

موقع محافظة الطفيلة
موقع محافظة الطفيلة ضمن الخريطة الإدارية للأردن

الجغرافيا والتقسيم الإداري

يحد محافظة الطفيلة من الشمال محافظة الكرك، ومن الشرق والجنوب محافظة معان، ومن الجنوب محافظة العقبة، بينما تحدها فلسطين (إسرائيل) من جهة الغرب. تشكل مساحة المحافظة حوالي 2.5% من إجمالي مساحة المملكة الأردنية الهاشمية، وتنقسم إدارياً إلى ثلاثة ألوية.

من الناحية السكانية، تُعد الطفيلة المحافظة الأقل سكاناً في الأردن، حيث بلغ عدد سكانها حوالي 82,000 نسمة وفقاً لإحصائيات عام 2005، موزعين على 32 بلدة وقرية.

التقسيم الإداري للطفيلة
توزيع المناطق الإدارية في محافظة الطفيلة

التاريخ العريق

ظهرت علامات الاستيطان البشري في محافظة الطفيلة منذ العصور الحجرية القديمة (البليوليتيك). وفي عام 1984، اكتشف فريق من علماء الآثار من جامعة أريزونا أدوات حجرية يعود تاريخها إلى 90,000 عام في كهوف عين دفلة وهسة، مما قدم معلومات قيمة عن مراحل الحضارة البشرية في بلاد الشام.

آثار قديمة في الطفيلة
بقايا أثرية تعكس عمق التاريخ في المنطقة

سكن الأدوميون محافظة الطفيلة منذ القرن الحادي عشر قبل الميلاد، وكانت المنطقة معقلاً لهم، واتخذوا من مدينة بصيرة عاصمة لهم. شكل وادي الحسا (الزيريد قديماً) الحدود الفاصلة بين مملكة أدوم ومملكة مؤاب المجاورة، ولا يزال يشكل الحدود الإدارية بين محافظتي الطفيلة والكرك حالياً.

مواقع أثرية في الطفيلة
معالم تاريخية تعود إلى العصر الأدومي

تحالفت أدوم مع مؤاب وعمون، ولاحقاً مع الأنباط، حتى سقوطها تحت سلطة الإمبراطورية الرومانية. ثم خضعت المنطقة لحكم الغساسنة تحت السلطة البيزنطية، تلا ذلك الحكم الإسلامي، باستثناء فترة قصيرة خلال الحروب الصليبية.

الثورة العربية الكبرى

خلال الثورة العربية الكبرى، تم تحرير المنطقة من العثمانيين بواسطة القوات العربية في معركة الطفيلة. شنت القوات العربية هجوماً ثلاثي المحاور: محور محطة جرف الدرويش بقيادة الشريف ناصر، ومحور الشوبك بقيادة الشريف عبد المعين، ومحور وادي عربة بقيادة الشريف مستور. وفي 25 يناير 1918، نجحت القوات بقيادة ت. إ. لورنس وجعفر باشا والأمير زيد بن حسين في صد هجوم تركي مضاد بقيادة حامد فخري باشا، مما أدى إلى هزيمة ساحقة للقوات العثمانية.

الديموغرافيا والاقتصاد

تشير التقديرات إلى أن عدد سكان المحافظة بلغ حوالي 81,000 نسمة في عام 2008. وبحسب التعداد الوطني لعام 2004، كان عدد السكان 75,267 نسمة، يعيشون في مدينة الطفيلة و31 بلدة وقرية أخرى.

طبيعة الطفيلة
مناظر طبيعية من محافظة الطفيلة

الزراعة

يعتمد اقتصاد المحافظة بشكل كبير على الزراعة. في عام 2008، بلغت المساحة الإجمالية لمزارع الفاكهة والزيتون 42.210 كم²، منها أكثر من 31 كم² مخصصة لزراعة الزيتون. تقع معظم بلدات المحافظة على ارتفاعات تزيد عن 1000 متر فوق مستوى سطح البحر، وتعتبر بلدة الراشدية الأعلى ارتفاعاً (1500 متر)، حيث يصل معدل الأمطار السنوي فيها إلى 240 ملم.

الزراعة في الطفيلة
مزارع الزيتون والمحاصيل الزراعية في المنطقة

السياحة

على الرغم من الثراء التاريخي للطفيلة كونها كانت نواة مملكة أدوم، إلا أنها تسجل أحد أقل أعداد السياح في الأردن. يعود ذلك إلى أن معظم مواقعها الجذابة تقع بعيداً عن الطرق الرئيسية (طريق البحر الميت وطريق الصحراوي)، مما يجعلها تعتمد بشكل أساسي على السياحة الداخلية، حيث يزور الزوار الينابيع الساخنة والمحميات الطبيعية.

أسئلة شائعة

أين تقع محافظة الطفيلة؟

تقع محافظة الطفيلة في جنوب غرب الأردن، على بعد حوالي 180 كم من العاصمة عمان.

ما هي أهمية محافظة الطفيلة تاريخياً؟

تكمن أهميتها في كونها كانت مركزاً لمملكة أدوم القديمة، كما شهدت أحداثاً مفصلية خلال الثورة العربية الكبرى.

ما هو النشاط الاقتصادي الرئيسي في الطفيلة؟

تعتمد المحافظة بشكل كبير على الزراعة، وخاصة زراعة الزيتون، نظراً لطبيعتها الجبلية ومناخها.