لجنة التنمية المستدامة في المملكة المتحدة: النشأة والمسار

لجنة التنمية المستدامة (SDC)

كانت لجنة التنمية المستدامة هيئة عامة غير وزارية في المملكة المتحدة، تولت مسؤولية تقديم المشورة للحكومة البريطانية، والحكومة الاسكتلندية، وحكومة الجمعية الويلزية، والسلطة التنفيذية في أيرلندا الشمالية بشأن قضايا التنمية المستدامة.

التأسيس والنشأة

في عام 1999، قدمت حكومة حزب العمال ورقة بيضاء بعنوان "جودة حياة أفضل"، والتي وضعت الأساس السياسي للتنمية المستدامة. وبسبب الضغوط المتزايدة للإشراف على تقدم الحكومة وتطوير سياسات الاستدامة، بما في ذلك الضغوط التي مارسها النائب مايكل ميتشر، تم تأسيس لجنة التنمية المستدامة في يونيو 2000 من قبل نائب رئيس الوزراء جون بريسكوت.

جاءت هذه اللجنة لتحل محل "الطاولة المستديرة للمملكة المتحدة بشأن التنمية المستدامة" (وهي هيئة أصحاب المصلحة) و"اللجنة الحكومية البريطانية المعنية بالتنمية المستدامة" (وهي مركز تفكير حكومي).

القيادة والأهداف

كانت اللجنة ترفع تقاريرها مباشرة إلى رئيس وزراء المملكة المتحدة، والوزير الأول لاسكتلندا، والوزير الأول لويلز، والوزير الأول ونائبه في أيرلندا الشمالية. وكانت مسؤولياتها تجاه هذه الجهات الأربع متشابهة إلى حد كبير، حيث تمثلت في:

  • العمل كمرصد رسمي لمراقبة الاستدامة.
  • تدقيق التقدم المحرز في تحقيق الأهداف المتعلقة بالإدارة المستدامة للعقارات والمشتريات الحكومية.
  • تقديم المشورة والمساعدة في السياسات العابرة للوزارات.

ترأس اللجنة من عام 2000 إلى 2009 جوناثان بوريت، المدير السابق لمنظمة "أصدقاء الأرض". ومن عام 2009 حتى إغلاقها في 2011، ترأسها ويل داي، الذي عمل سابقاً في منظمة "كوميك ريليف" وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. كما شغلت ريبيكا ويليس منصب نائب الرئيس من عام 2004 إلى 2011.

من أبرز التقارير التي أصدرتها اللجنة تقرير "الازدهار بدون نمو" الذي أعده البروفيسور تيم جاكسون في عام 2009.

الإغلاق والتعاقب

في 22 يوليو 2010، أعلنت وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية عن وقف تمويل اللجنة. كان هذا القرار جزءاً من إصلاحات الحكومة الائتلافية للهيئات العامة (Quangos)، وهو ما وصفته وسائل الإعلام بـ "حريق الهيئات العامة". وصف جوناثان بوريت هذا القرار بأنه "عمل من أعمال التخريب الأيديولوجي".

واجه هذا القرار انتقادات واسعة من قبل النائبة الخضراء كارولين لوكاس، والناشط الصحفي جورج مونبيوت، وجيفري لين من صحيفة ديلي تلغراف، ومنظمة أصدقاء الأرض. وجادل هؤلاء بأن اللجنة كانت ضرورية لكي تحقق الحكومة طموحها في أن تكون "أكثر الحكومات خضرة على الإطلاق".

كما انتقدت جوان والي، رئيسة لجنة التدقيق البيئي، قرار الإغلاق، وقادت الجهود لضمان وجود بديل لدور اللجنة. وفي يناير 2011، أوصت لجنة التدقيق البيئي بإنشاء منصب وزير جديد للتنمية المستدامة.

أسئلة شائعة

ما هو الدور الرئيسي للجنة التنمية المستدامة؟

كان دورها تقديم المشورة للحكومات في المملكة المتحدة (بريطانيا، اسكتلندا، ويلز، وأيرلندا الشمالية) بشأن التنمية المستدامة ومراقبة التقدم في تحقيق الأهداف البيئية.

من هم أبرز القادة الذين ترأسوا اللجنة؟

ترأسها جوناثان بوريت من عام 2000 إلى 2009، ثم ويل داي من عام 2009 حتى إغلاقها في 2011.

لماذا تم إغلاق لجنة التنمية المستدامة؟

تم إغلاقها في مارس 2011 كجزء من إصلاحات الحكومة الائتلافية لتقليل عدد الهيئات العامة غير الوزارية (Quangos) ووقف تمويلها.