إعصار سودبري المدمر لعام 1970: مأساة وكارثة طبيعية
إعصار سودبري المدمر لعام 1970
في 20 أغسطس 1970، ضرب إعصار مدمر مدينة سودبري في مقاطعة أونتاريو الكندية، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 200 آخرين. عُرف هذا الحدث باسم إعصار سودبري، وصُنّف بقوة F3 على مقياس فوجيتا، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة قُدرت بنحو 17 مليون دولار كندي (بأسعار عام 1970).

ملخص الإعصار ومساره
بدأت العاصفة في صباح يوم 20 أغسطس، حيث تشكل مجمع من العواصف الرعدية فوق شرق بحيرة سوبيريور وشبه جزيرة ميشيغان العليا. تحرك المجمع شرقاً عبر خليج جورجيان وبحيرة هورون قبل أن يضعف، لكن خلية عاصفة واحدة اكتسبت شدة غير عادية بالقرب من إليوت ليك.
لامس الإعصار الأرض لأول مرة غرب المدينة في منطقة بحيرة ماتينيندا الحرجية. ثم واصل تحركه عبر الغابات وضرب بلدة لايفلي بعد الساعة الثامنة صباحاً، ثم انتقل بسرعة نحو المدينة ليضرب بلدة كوبير كليف وأحياء روبنسون ولوكربي في غضون عشر دقائق. بعد أقل من ساعة، ضرب الإعصار مجتمع فيلد (على بعد 70 كم شرق سودبري) قبل أن يتلاشى شمال تيميسكامينغ في كيبيك.

غياب التحذيرات المبكرة
لم يتلق سكان المنطقة تحذيراً كافياً، حيث لم يكن مطار سودبري في السبعينيات يمتلك رادارات طقس قادرة على اكتشاف إشارات دوران الإعصار. كانت التوقعات الجوية لذلك اليوم تشير فقط إلى "زخات مطرية". وكان أول مؤشر عام على وجود الإعصار هو مكالمة هاتفية مذعورة من امرأة إلى إذاعة CKSO تبلغ فيها أن منزلها يطير في الهواء.
التداعيات والأضرار
أعلن عمدة سودبري، جو فابرو، وعمدة لايفلي، لين تيرنر، منطقتيهما مناطق منكوبة. وقدمت الحكومة الفيدرالية وحكومة المقاطعة مساعدات فورية. قامت شركة إنكو (Inco) بتوجيه موظفيها للمساعدة في إعادة بناء المنازل في بلدة لايفلي، حيث كانت الشركة تمتلك معظم المنازل هناك.
الخسائر البشرية والمادية
- الوفيات والإصابات: قُتل 6 أشخاص وأصيب 200 آخرون.
- المنشآت الصناعية: تضرر مصهر النحاس التابع لشركة إنكو في كوبير كليف، وانهار خط أنابيب لنقل مركزات الحديد والنيكل على سكة حديدية، مما أدى إلى خروج قطار عن مساره.
- المعالم والمنشآت: تضرر نصب "النيكل الكبير" (Big Nickel) بشكل طفيف، كما تضررت مستشفى ميموريال وكنيسة غلاد تيدينغز، وأكثر من 300 منزل في لايفلي وسودبري وفيلد.
- البنية التحتية: غمرت المياه بعض الشوارع، وتضررت شبكات الكهرباء والاتصالات بشكل كبير، مما جعل الراديو اللاسلكي للهواة الوسيلة الوحيدة الموثوقة للتواصل لعدة أيام.
في بلدة فيلد، تضرر مصنع للأخشاب (المشغل الرئيسي في البلدة) بشكل كبير، واقتلع سقف كنيسة بعد دقائق قليلة من مغادرة المصلين قداس الصباح.
الجدل العلمي حول تصنيف الإعصار
في البداية، قاوم العديد من خبراء الأرصاد الجوية تصنيف العاصفة كإعصار لأنهم لم يروا "سحابة قمعية" مرئية، رغم أن نمط الدمار كان يتطابق مع الأعاصير. لم يتم تأكيد أن الحدث كان إعصاراً بشكل رسمي إلا في عام 1972 من قبل خدمة البيئة الجوية الكندية، بعد أن أصبح من المقبول علمياً أن الأعاصير يمكن أن تحدث دون قمع مرئي في ظروف معينة.
أسئلة شائعة
متى وقع إعصار سودبري؟
وقع الإعصار في 20 أغسطس 1970.
ما هي قوة الإعصار على مقياس فوجيتا؟
كان الإعصار مصنفاً بقوة F3.
لماذا لم يتم تحذير السكان من الإعصار؟
بسبب عدم توفر رادارات طقس في مطار سودبري في ذلك الوقت قادرة على اكتشاف دوران الإعصار، وكانت التوقعات تشير فقط إلى زخات مطرية.