مجلس السيادة الانتقالي السوداني

مجلس السيادة الانتقالي السوداني
يُعد مجلس السيادة الانتقالي (بالإنجليزية: Transitional Sovereignty Council) الرأس الجماعي للدولة في السودان والمعترف به دولياً. تأسس المجلس في 21 أغسطس 2019 بناءً على الإعلان الدستوري الذي تم التوصل إليه في ذلك الشهر، ليكون بمثابة سلطة عليا تدير البلاد خلال الفترة الانتقالية.

النشأة والخلفية التاريخية
جاء تأسيس مجلس السيادة نتيجة لتسويات سياسية أعقبت فترة من العصيان المدني الواسع والتحول في السلطة من الرئيس السابق عمر البشير إلى المجلس العسكري (المجلس الانتقالي العسكري - TMC) في أبريل 2019. وفي يوليو 2019، تم التوصل إلى اتفاق سياسي بين المجلس العسكري وتحالف قوى الحرية والتغيير (FFC)، والذي تكلل بتوقيع الإعلان الدستوري في أغسطس 2019، حيث نصت المواد 9(أ) و10(أ) من هذا الإعلان على نقل مهام رئيس الدولة إلى مجلس السيادة.
الهيكل والتكوين
التشكيل وفق الإعلان الدستوري
حدد الإعلان الدستوري في المادة 10(ب) تكوين المجلس ليكون مزيجاً من العسكريين والمدنيين لضمان الشراكة في إدارة المرحلة الانتقالية، وذلك على النحو التالي:
- خمسة أعضاء عسكريين: يتم اختيارهم من قبل المجلس العسكري الانتقالي.
- خمسة أعضاء مدنيين: يتم اختيارهم من قبل تحالف قوى الحرية والتغيير.
- عضو مدني واحد: يتم اختياره بالاتفاق بين الطرفين (المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير).
رئاسة المجلس
وفقاً للمادة 10(ج)، تم تحديد فترة رئاسة المجلس على مرحلتين خلال الفترة الانتقالية التي استمرت 39 شهراً:
- المرحلة الأولى (21 شهراً): يتولى الرئاسة عضو عسكري، وهو الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
- المرحلة الثانية (18 شهراً): يتولى الرئاسة عضو مدني يتم اختياره من بين الأعضاء المدنيين الخمسة.
أبرز الأعضاء (الفترة 2019-2021)
شمل التشكيل العسكري أسماء بارزة مثل الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ومحمد حمدان دقلو (حميدتي) الذي شغل منصب نائب رئيس المجلس، بالإضافة إلى ياسر العطا، وشمس الدين خباشي، وإبراهيم جابر. أما الجانب المدني فقد ضم شخصيات مثل عائشة موسى السعيد، ورجا نيكولا (التي تم اختيارها كعضو توافقي لتمثيل التنوع الديني والمجتمعي في السودان)، ومحمد الفكي سليمان، وسيدق طاوير، وحسن الشيخ إدريس.
التحول السياسي وانقلاب 2021
شهد مسار المجلس تحولاً جذرياً في 25 أكتوبر 2021، عندما قام رئيس المجلس، عبد الفتاح البرهان، بحل المجلس في تشكيله الأول. وفي الشهر التالي، تمت إعادة تشكيل المجلس بعضوية جديدة، مما أدى فعلياً إلى تحويل طبيعة السلطة من حكومة شراكة مدنية-عسكرية إلى سلطة يقودها الجيش (مجلس عسكري)، وهو ما أثر بشكل كبير على الاعتراف الدولي والمسار الديمقراطي الذي كان مخططاً له.
القيود القانونية
بموجب المادة 19 من الإعلان الدستوري، تم تحديد شرط يمنع أعضاء مجلس السيادة من الترشح في الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في نهاية الفترة الانتقالية، وذلك لضمان نزاهة العملية الانتخابية وعدم استغلال السلطة الانتقالية لتحقيق مكاسب سياسية مستقبلية.
أسئلة شائعة
ما هو مجلس السيادة الانتقالي في السودان؟
هو هيئة جماعية تمثل رأس الدولة في السودان، تأسست في أغسطس 2019 لإدارة البلاد خلال المرحلة الانتقالية بعد الإطاحة بنظام عمر البشير.
كيف كان يتم توزيع المقاعد في المجلس وفق الإعلان الدستوري؟
كان يتكون من 5 أعضاء عسكريين يختارهم المجلس العسكري، و5 مدنيين تختارهم قوى الحرية والتغيير، وعضو مدني واحد يتم اختياره بالاتفاق بين الطرفين.
ماذا حدث لمجلس السيادة في أكتوبر 2021؟
قام الفريق أول عبد الفتاح البرهان بحل المجلس وإعادة تشكيله، مما حوله من حكومة شراكة مدنية-عسكرية إلى سلطة عسكرية (جنتة) فعلياً.