قلعة ستريتلام: تاريخ ومصير القصر الباروكي في دورهام
قلعة ستريتلام: تحفة باروكية مفقودة من مقاطعة دورهام
كانت قلعة ستريتلام (Streatlam Castle) منزلاً ريفياً إنجليزياً فاخراً مصمماً على الطراز الباروكي، تقع بالقرب من بلدة بارنارد كاسل في مقاطعة دورهام. انتهت حياة هذا الصرح المعماري في عام 1959 عندما تم هدمه بالكامل، تاركاً وراءه إرثاً من القصص المرتبطة بإحدى أعرق العائلات البريطانية.

تاريخ الملكية والعظمة
عادت ملكية المنزل إلى عائلة باوز منذ القرن الخامس عشر. وفي معظم القرن التاسع عشر، كانت القلعة مملوكة لجامع التحف الفنية الشهير جون باوز، الذي أسس "متحف باوز" في بارنارد كاسل المجاورة. كان جون باوز الابن الأكبر لإيرل ستراثمور العاشر، وبسبب ظروف ولادته، ورث فقط حق الانتفاع مدى الحياة في ممتلكات العائلة الإنجليزية.
في أوج ازدهارها، وُصفت قلعة ستريتلام بأنها كانت تضم:
- أربع وعشرين غرفة نوم.
- غرفتي استقبال من خشب البلوط.
- الغرفة الصفراء للاستقبال.
- غرفة طعام كبرى.
- غرفة بلياردو، ومكتب، وغرفة مخصصة للسادة.
كانت القلعة تقع وسط المناظر الطبيعية الخلابة في وديان دورهام، مما جعلها ملاذاً هادئاً مقارنة بملكيات العائلة الأخرى مثل "جيبسايد" التي كانت تعاني من تلوث مناجم الفحم.
التدهور والنهاية المأساوية
كان آخر من سكن القلعة هو باتريك باوز-ليون (لورد جلاميس)، الذي عاش هناك منذ عام 1915 على الأقل. ومع ذلك، كان إيرل ستراثمور الرابع عشر مصمماً على بيع المنزل والأراضي المحيطة به. في عام 1922، أعلن صحيفة ديلي تلغراف عن عرض القلعة و1,198 فداناً من الأراضي المحيطة بها للبيع بسعر 37,500 جنيه إسترليني.
أسباب الهدم
يرى المؤرخون أن هناك عدة أسباب أدت إلى التخلي عن القلعة:
- التقييم المعماري: اعتبر البعض أن تصميم القلعة كان "مربكاً وغير مرضٍ" من الناحية المعمارية.
- الارتباط العاطفي: ركزت عائلة باوز-ليون اهتمامها أكثر على قلعة جلاميس في اسكتلندا.
- التغيرات الاجتماعية: بعد الحرب العالمية الأولى، واجهت العائلات الأرستقراطية نقصاً في الخدم المنزليين ورغبة في تقليل المظاهر الباذخة للثروة.
على الرغم من عدم وجود حاجة مالية ملحة للبيع، فقد اعتبر المنزل "زائداً عن الحاجة". قامت الليدي ستراثمور بإنقاذ العديد من المقتنيات الثمينة ونقلها إلى قلعة جلاميس، بينما نُقلت الأسقف المزخرفة التي ثبتها جون باوز إلى متحف باوز.

في عام 1959، تم تفجير هيكل القلعة كجزء من تمرين تدريبي للجيش الإقليمي. واليوم، لا يزال منتزه ستريتلام وأكواخ المداخل هي الشواهد الوحيدة المتبقية على هذا الصرح.
إحياء الذاكرة
في نوفمبر 2017، أقيم معرض في متحف باوز يتناول تاريخ قلعة ستريتلام، ثم انتقل إلى قلعة جلاميس في مارس 2018. تضمن المعرض لوحات كانت معروضة سابقاً في القلعة ونماذج مصغرة دقيقة للقلعة والعقار.
أسئلة شائعة
متى تم هدم قلعة ستريتلام؟
تم هدم القلعة بالكامل في عام 1959 من خلال عملية تفجير نفذها الجيش الإقليمي كتدريب.
من هي العائلة التي امتلكت القلعة؟
كانت القلعة مملوكة لعائلة باوز-ليون، إيرلات ستراثمور وكينغهورن.
ما الذي تبقى من القلعة اليوم؟
لم يتبق من القلعة سوى منتزه ستريتلام وأكواخ المداخل (Lodges).