كنيسة القديس مايكل في كورنهيل: تاريخ وعمارة لندن

كنيسة القديس مايكلكورنهيللندنسير كريستوفر ريننيكولاس هوكسمورالعمارة القوطيةتاريخ لندنحريق لندن الكبير

كنيسة القديس مايكل في كورنهيل

تعد كنيسة القديس مايكل في كورنهيل واحدة من أبرز الكنائس الرعوية التي تعود إلى العصور الوسطى في مدينة لندن، حيث تمتد جذور تأسيسها إلى ما قبل الغزو النورماندي. تقع الكنيسة في منطقة كورنهيل، وقد شهدت تحولات معمارية وتاريخية كبرى عبر القرون.

كنيسة القديس مايكل في كورنهيل
كنيسة القديس مايكل تقع في قلب مدينة لندن

التاريخ المبكر والجذور الرومانية

من المثير للاهتمام أن موقع الكنيسة يقع مباشرة فوق الموقع الذي كان يضم الحنية الغربية للبازيليكا الرومانية السابقة في لوندينيوم (التي بنيت حوالي 90-120 ميلادية). وبالرغم من أن جدران الكنيسة لا تتماشى تماماً مع البازيليكا، إلا أن بعض أساساتها لا تزال تستند مباشرة إلى الأساسات الرومانية القديمة.

أساسات كنيسة القديس مايكل
تفاصيل معمارية توضح التداخل بين البناء الحديث والقديم

يعود أول ذكر موثق للكنيسة إلى عام 1055، عندما أهداها الكاهن ألنود إلى دير إيفشام. وظلت الرعاية في يد رئيس دير إيفشام حتى عام 1503، عندما انتقلت إلى شركة الخياطين (Drapers' Company). وفي عام 1421، تم بناء برج جديد، ربما بعد نشوب حريق.

يروي أحد القصص الشعبية التي تعود إلى أوائل القرن السادس عشر عن فريق من قرعي الأجراس الذين رأوا "منظراً قبيحاً" ظهر لهم أثناء قرع الأجراس خلال عاصفة، مما أدى إلى فقدانهم للوعي، وعندما استيقظوا وجدوا علامات خدوش في البناء، عُرفت لسنوات طويلة باسم "علامات مخلب الشيطان".

إعادة البناء بعد حريق لندن الكبير

دمر حريق لندن الكبير عام 1666 الكنيسة التي تعود للعصور الوسطى، باستثناء البرج. بدأ بناء الكنيسة الحالية في عام 1672، ويُنسب التصميم تقليدياً إلى سير كريستوفر رين، رغم أن بعض المؤرخين يعتقدون أن الرعية تعاملت مباشرة مع البنائين دون تدخل مكتب رين.

موقع الكنيسة في القرن الرابع عشر
تصور لموقع كنيسة القديس مايكل في مدينة لندن قديماً

كانت الكنيسة الجديدة بطول 83 قدماً وعرض 67 قدماً، مقسمة إلى صحن وأروقة بواسطة أعمدة دورية وسقف مقبب. وبسبب عدم استقرار البرج الذي بني في القرن الخامس عشر، تم هدمه في عام 1704 بأمر من رئيس الأساقفة، وحل محله برج بارتفاع 130 قدماً اكتمل في عام 1721.

بُني البرج الجديد على الطراز القوطي، على غرار كلية ماجدالين في أكسفورد. وقد ساهم نيكولاس هوكسمور في تصميم المراحل العليا من البرج، والتي تنتهي بأربعة أبراج صغيرة مزخرفة تشبه تلك الموجودة في مصلى كلية كينجز في كامبريدج.

التعديلات الفيكتورية

في أواخر خمسينيات القرن التاسع عشر، قامت شركة الخياطين بتمويل خطة تزيين سخية تحت إشراف المهندس جورج جيلبرت سكوت. قام سكوت بهدم منزل كان ملاصقاً للبرج واستبداله برواق مزخرف بُني على الطراز "القوطي الفرنسي الإيطالي" بين عامي 1858 و1860. ويتميز هذا الرواق بنقوش بارزة تصور "القديس مايكل في نزاعه مع الشيطان"، مما أضاف لمسة فنية وجمالية فريدة للكنيسة.

أسئلة شائعة

من هو المهندس الذي يُنسب إليه تصميم كنيسة القديس مايكل؟

يُنسب التصميم تقليدياً إلى سير كريستوفر رين، بينما صمم نيكولاس هوكسمور الأجزاء العليا من البرج.

ما الذي يميز موقع كنيسة القديس مايكل من الناحية التاريخية؟

تقع الكنيسة مباشرة فوق موقع الحنية الغربية للبازيليكا الرومانية السابقة في لوندينيوم.

ما هي أهم التعديلات التي أُجريت في العصر الفيكتوري؟

قام جورج جيلبرت سكوت ببناء رواق مزخرف على الطراز القوطي الفرنسي الإيطالي وأضاف نقوشاً تصور القديس مايكل والشيطان.