الصوماليون في النرويج: التاريخ، الديموغرافيا والاندماج

الصوماليونالنرويجالهجرةاللاجئينالمجتمع الصوماليالاندماج الاجتماعيإحصائيات النرويج

الصوماليون في النرويج

يُعد الصوماليون في النرويج من المواطنين والمقيمين الذين ينحدرون من أصول صومالية، وهم يشكلون أكبر مجموعة هجرة أفريقية في البلاد. يعيش حوالي 36.5% من الصوماليين في العاصمة أوسلو، وقد وصل معظمهم إلى النرويج كلاجئين هرباً من الحرب الأهلية الصومالية. وبحلول عام 2016، أصبح الصوماليون أكبر مجموعة مهاجرين غير أوروبيين في النرويج.

الديموغرافيا والنمو السكاني

وفقاً لإحصائيات النرويج (Statistics Norway)، بلغ عدد المهاجرين من الصومال المقيمين في النرويج 28,554 شخصاً بحلول عام 2020، بالإضافة إلى 14,719 شخصاً ولدوا في النرويج لأبوين صوماليين. وقد تضاعف عدد الصوماليين في النرويج منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

يعزو الباحث الاجتماعي أندرس نيس هذا النمو السريع إلى ارتفاع معدلات المواليد، ولم شمل الأسرة، والتدفق المستمر لطالبي اللجوء. ويؤدي هذا إلى وجود مجتمع متنوع للغاية من حيث مدة الإقامة، وتجارب الهجرة، والمستوى التعليمي، ومدى الإلمام بالثقافة والمؤسسات النرويجية.

في أوسلو، أشار بلدية أوسلو في عام 2014 أن هناك 8,758 مهاجراً من مواليد الصومال، حيث وصل الكثير منهم في الفترة ما بين 2000 و2004.

التاريخ وموجات الهجرة

بدأت الهجرة الصومالية إلى النرويج في السبعينيات عبر البحارة. ومع ذلك، بدأت موجات اللجوء الفعلية بعد انقلاب فاشل في الصومال عام 1978، ثم تزايدت في الثمانينيات، حيث كان معظم الوافدين في تلك الفترة ينتمون إلى عشيرة "إسحاق".

بعد اندلاع الحرب الأهلية الصومالية عام 1991، شهدت النرويج زيادة كبيرة في عدد طالبي اللجوء. وخلال التسعينيات وحتى عام 2001، كان معظم طالبي اللجوء ينتمون إلى عشيرة "هويييه" التي تقطن جنوب الصومال.

الروابط الثقافية والاجتماعية

أظهرت دراسات اجتماعية أن هناك تبايناً في النظرة إلى المساواة بين الجنسين؛ فبينما كان هناك قبول لفكرة عمل المرأة خارج المنزل، ظلت هناك فروق واضحة في الحريات الشخصية والسلوكيات المقبولة اجتماعياً بين الذكور والإناث. وتعتبر "سمعة المرأة" موضوعاً محورياً للكثيرين، حيث تلتزم العديد من الشابات بارتداء الحجاب للامتثال للمعايير الإسلامية، وكسب احترام كبار السن، أو كنوع من التعبير عن التدين والاحتجاج ضد الثقافة الغربية.

وفي سياق آخر، أشارت تقارير الشرطة الوطنية لعام 2018 إلى وجود حالات قام فيها بعض الآباء بإرسال أطفالهم إلى مدارس قرآنية في الصومال بعد فقدان حضانتهم، مما دفع السلطات النرويجية إلى اقتراح إلغاء جوازات سفر الأطفال لمنع نقلهم قسراً إلى الخارج.

الوضع الاقتصادي والاجتماعي

تشير البيانات الإحصائية للفترة بين 2012 و2014 إلى أن نسبة المهاجرين الصوماليين الذين يعانون من دخل منخفض بشكل مستمر بلغت حوالي 70.7%، وهي نسبة أعلى من السكان الأصليين ومجموعات المهاجرين الأخرى، ويرجع ذلك أساساً إلى وصول معظمهم كلاجئين. ومع ذلك، تنخفض هذه النسبة تدريجياً مع زيادة مدة الإقامة في النرويج.

على الرغم من التحديات الاقتصادية، يُعد الصوماليون من أكثر المجموعات المهاجرة إرسالاً للأموال إلى وطنهم؛ ففي النصف الأول من عام 2023 وحده، أرسل الصوماليون 177 مليون دولار أمريكي إلى الصومال.

التعليم والجريمة

واجه العديد من اللاجئين الصوماليين صعوبات تعليمية بسبب انقطاع دراستهم نتيجة الحرب الأهلية. ووفقاً لإحصائيات عام 2016، فإن نسبة كبيرة من المهاجرين الصوماليين الذين تزيد أعمارهم عن 16 عاماً واجهوا تحديات في إكمال تعليمهم الأساسي بسبب الظروف التي سبقت وصولهم إلى النرويج.

إحصائيات الجريمة

أشارت إحصائيات النرويج للفترة 2010-2013 إلى أن معدل ارتكاب الجرائم بين المهاجرين الصوماليين كان أعلى من المتوسط الوطني، ولكن عند تعديل البيانات بناءً على العمر والجنس ومكان الإقامة والتوظيف، انخفضت النسبة بشكل ملحوظ، وإن كانت تظل أعلى من معدلات السكان الأصليين.

أسئلة شائعة

لماذا هاجر معظم الصوماليين إلى النرويج؟

وصل معظم الصوماليين إلى النرويج كلاجئين هرباً من الحرب الأهلية الصومالية والنزاعات السياسية.

ما هو التوزيع الجغرافي للصوماليين في النرويج؟

يتركز معظم الصوماليين في العاصمة أوسلو، حيث يعيش هناك حوالي 36.5% من إجمالي المجتمع الصومالي في النرويج.

كيف هو الوضع الاقتصادي للمهاجرين الصوماليين في النرويج؟

يعاني جزء كبير منهم من دخل منخفض بسبب وصولهم كلاجئين، لكنهم يساهمون بشكل كبير في إرسال التحويلات المالية إلى وطنهم الصومال.