جمعية الآثار في لندن: تاريخ وحماية التراث البريطاني

جمعية الآثار في لندن: تاريخ وحماية التراث البريطاني

جمعية الآثار في لندن (Society of Antiquaries of London)

تعد جمعية الآثار في لندن مؤسسة علمية مرموقة تضم نخبة من المؤرخين وعلماء الآثار في المملكة المتحدة. تأسست الجمعية في عام 1707، وحصلت على ميثاق ملكي في عام 1751، وهي تعمل حالياً كجمعية خيرية مسجلة. تتخذ الجمعية من "بيرلينجتون هاوس" في منطقة بيكاديللي مقراً لها، وهو مبنى مملوك للحكومة البريطانية.

مبنى جمعية الآثار في لندن
مقر جمعية الآثار في لندن

العضوية والشروط

تتكون العضوية الحديثة للجمعية من حوالي 3,300 زميل، معظمهم من علماء الآثار والمؤرخين. يُمنح الأعضاء (الزملاء) الحق في استخدام الحروف اللاحقة FSA بعد أسمائهم كدلالة على مكانتهم العلمية.

تتم عملية اختيار الزملاء بدقة عالية، حيث تُعتبر الزمالة اعترافاً بالإنجازات الملحوظة في مجالات علم الآثار، والآثار، والتاريخ، أو التراث. يتطلب الترشيح أن يتم من قبل زميل حالي وبدعم من خمسة إلى اثني عشر زميلاً آخرين، ثم يتم إجراء تصويت سري، ويجب أن يحصل المرشح على صوتين "نعم" مقابل كل صوت "لا" لضمان القبول.

في يونيو 2022، استحدثت الجمعية فئة "العضوية المنتسبة"، وهي متاحة لأي شخص مقابل اشتراك سنوي، وتمنح هذه العضوية مزايا تشمل الوصول إلى مكتبة الجمعية وحق استعارة الكتب منها.

تاريخ الجمعية وجذورها

سبقت الجمعية الحالية منظمة تُعرف باسم "كلية الآثاريين" (College of Antiquaries) التي تأسست حوالي عام 1586، وكانت تعمل كمجتمع للمناظرات حتى منعها الملك جيمس الأول من ذلك في عام 1614.

فعاليات يوم التاريخ لجمعية الآثار
مشاركة جمعية الآثار في فعاليات يوم التاريخ 2016

بدأت الاجتماعات غير الرسمية للجمعية الحديثة في 5 ديسمبر 1707 في "حانة الدب" (Bear Tavern) في منطقة ستراند، بمبادرة من جون تالمان وجون باجفورد وهومفري وانلي. سعوا في البداية للحصول على ميثاق من الملكة آن لدراسة الآثار البريطانية، ولكن تعثر المشروع مؤقتاً بسبب إقالة روبرت هارلي من الحكومة. عادت الجمعية للنشاط الرسمي في عام 1717، وكانت أولى محاضر اجتماعاتها مؤرخة في 1 يناير 1718.

الإسهامات العلمية والمجموعات

ركز الأعضاء في الاجتماعات المبكرة على فحص القطع الأثرية، وإلقاء المحاضرات، ومناقشة نظريات المواقع التاريخية، وإعداد تقارير عن تدهور المباني الهامة. كما اهتمت الجمعية بعلوم الأنساب والشعارات والوثائق التاريخية.

بدأت الجمعية في جمع مجموعات ضخمة من المخطوطات واللوحات والقطع الأثرية، حيث كانت تعمل كمستودع لهذه الكنوز قبل تأسيس المؤسسات الوطنية المتخصصة. على سبيل المثال، سبقت مجموعة اللوحات التي استحوذت عليها الجمعية في عام 1828 تأسيس "المعرض الوطني للصور الشخصية" (National Portrait Gallery) بنحو 30 عاماً.

غرف جمعية الآثار في بيرلينجتون هاوس
قاعات جمعية الآثار داخل مبنى بيرلينجتون هاوس

النشاط الميداني والتحديات الحديثة

بعد غارات لندن الجوية (The Blitz) في الحرب العالمية الثانية، نظمت الجمعية العديد من التنقيبات في الأنقاض الرومانية والعصور الوسطى التي كشفت عنها القنابل في المدينة، وأجرت مسوحات سنوية بين عامي 1946 و1962، مما أدى إلى اكتشاف "قلعة لندن" (arx) المجهولة سابقاً.

في عام 2007، احتفلت الجمعية بمرور 300 عام على تأسيسها من خلال معرض في الأكاديمية الملكية بعنوان "صناعة التاريخ: الآثاريون في بريطانيا 1707-2007".

واجهت الجمعية بعض الجدل في السنوات الأخيرة بشأن معايير السلوك الأخلاقي لأعضائها، مما دفعها إلى تحديث قوانينها وإجراءات الحوكمة للتعامل مع السلوكيات التي تتعارض مع قيم المؤسسة، وهو ما أدى إلى استقالة بعض الأعضاء بعد ضغوط اجتماعية وأخلاقية.

المكتبة

تعتبر مكتبة الجمعية واحدة من أهم مكتبات أبحاث علم الآثار في المملكة المتحدة، حيث تضم أكثر من 100,000 كتاب ومجموعة واسعة من الدوريات العلمية التي تم جمعها منذ أوائل القرن الثامن عشر.

أسئلة شائعة

ما هي جمعية الآثار في لندن؟

هي جمعية علمية بريطانية متخصصة في دراسة التاريخ وعلم الآثار، وتعتبر من أعرق المؤسسات في هذا المجال في المملكة المتحدة.

كيف يمكن الحصول على زمالة الجمعية؟

يتم اختيار الزملاء من خلال عملية ترشيح دقيقة من قبل أعضاء حاليين وتصويت سري، بناءً على إنجازاتهم الملحوظة في مجال التراث والتاريخ.

أين يقع مقر الجمعية؟

تقع الجمعية في مبنى بيرلينجتون هاوس (Burlington House) في منطقة بيكاديللي بلندن.