تجمعات المشككين في الحانات
تجمعات المشككين في الحانات
تعتبر تجمعات المشككين في الحانات (المعروفة اختصاراً بـ SITP) فعاليات اجتماعية غير رسمية تهدف إلى تعزيز الروابط والتواصل الاجتماعي بين المشككين، والمفكرين النقديين، وأصحاب الفكر الحر، والعقلانيين، وغيرهم من الأفراد الذين يتشاركون الاهتمامات ذاتها. توفر هذه اللقاءات فرصة للمشاركين لمناقشة الأفكار والقضايا الراهنة في أجواء مريحة وغير رسمية، مع التركيز على ترويج مبادئ الشكوكية العلمية، والمنهج العلمي، والعقلانية.
تنسيق الفعاليات
لا يعد مصطلح "المشككين في الحانات" علامة تجارية محمية، مما يعني أن أي شخص يمكنه تنظيم مثل هذه اللقاءات دون الحاجة إلى تصريح رسمي. كما لا توجد إجراءات تنظيمية موحدة؛ حيث يمتلك المنظمون الحرية الكاملة في تحديد الأنشطة التي يرونها مناسبة. ومع ذلك، هناك بعض الأنماط الشائعة التي تتبعها معظم هذه المجموعات لضمان نجاح فعالياتها:
- المحاضرات: يتضمن التنسيق المعتاد استضافة متحدث مدعو يقدم عرضاً حول موضوع محدد، يليه جلسة أسئلة وأجوبة.
- اللقاءات الاجتماعية: تكون بعض الاجتماعات مجرد لقاءات اجتماعية غير رسمية دون جدول أعمال محدد.
- الدورية والمكان: تجتمع المجموعات عادةً مرة واحدة في الشهر في أماكن عامة، وغالباً ما تكون في الحانات المحلية.
بحلول عام 2012، كان هناك أكثر من 100 مجموعة مختلفة من "SITP" تعمل في جميع أنحاء العالم.
التاريخ والنشأة

البداية في لندن
تعد لقاءات لندن الأقدم والأكثر استمراراً، حيث أسسها الأكاديمي الأسترالي في الفلسفة سكوت كامبل في عام 1999. استلهم كامبل الفكرة من مجموعتين كانتا تعملان في أستراليا وهما "الفلسفة في الحانة" و"العلوم في الحانة".
كانت المتحدثة الأولى في اللقاء الافتتاحي في فبراير 1999 هي ويندي م. غروسمان، مؤسسة ومحررة مجلة The Skeptic، وقد جذب هذا اللقاء الأول 30 مشاركاً. وتدعي مجموعة لندن أنها "أكبر اجتماع دوري في حانة في العالم"، حيث يتراوح عدد الحضور في كل اجتماع ما بين 200 إلى 400 شخص.
أدار كامبل مجموعة لندن لمدة ثلاث سنوات قبل أن يعود إلى أستراليا، وتولى القيادة بعده روبرت نيومان ومارك لاشابيل. ثم قاد المجموعة نيك بولار من عام 2003 إلى 2008. وبحلول عام 2011، كان سيد رودريغيز يشغل منصب المنسق المشارك، وهو الذي ساهم في تنظيم فعاليات مماثلة في عدة مدن أخرى حول العالم.
قامت مجموعة لندن بإجراء تجارب على الظواهر الخارقة كجزء من "تحدي المليون دولار للظواهر الخارقة" الذي أطلقه جيمس راندي، كما شاركت في تنظيم فعالية "أمسية مع جيمس راندي وأصدقائه". ومن أبرز المتحدثين الذين استضافتهم المجموعة: سايمون سينغ، فيكتور ستينجر، جون رونسون، فيل بليت، وبن غولديكر.
الانتشار العالمي
ساهم انتشار الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي في توسع هذه المجموعات لتشمل أكثر من 100 فرع نشط عالمياً، منها أكثر من 30 في الولايات المتحدة وأكثر من 40 في المملكة المتحدة. في عام 2009، وصف د. ج. غروث صعود هذه التجمعات في أمريكا الشمالية وغيرها بأنها مثال بارز على ما أسماه "الشكوكية 2.0" (Skepticism 2.0).
تأسست العديد من هذه المجموعات خارج إطار المنظمات الشكوكية التقليدية (التي كانت تتركز غالباً حول المجلات)، وتطورت بعض اللقاءات الناجحة لتصبح منظمات عضوية كاملة. كما شكلت "المشككون في الحانات" نموذجاً للعديد من اللقاءات العقلانية والملحدة الأخرى حول العالم، بما في ذلك تجمعات الجمعية الإنسانية البريطانية.
في إدنبرة، توسع المفهوم ليشمل "المشككون في المهرجان" (Skeptics on the Fringe) خلال مهرجان إدنبرة الدولي، ومنذ عام 2012 تم تنظيم فعاليات تحت عنوان "على حافة العقل" (At The Fringe of Reason) في مهرجان إدنبرة الدولي للعلوم. كما نظمت جمعية مشككي ميرسيسايد ومشككو مانشستر الكبرى مؤتمرات "QED" في الأعوام 2011 و2012 و2013.
أسئلة شائعة
ما هو الهدف من تجمعات 'المشككين في الحانات'؟
تهدف هذه التجمعات إلى تعزيز التواصل الاجتماعي بين الأشخاص المهتمين بالتفكير النقدي، والعقلانية، والعلوم، ومناقشة القضايا الراهنة بعيداً عن الرسميات.
هل يجب الحصول على إذن لتنظيم مجموعة 'SITP'؟
لا، فالمصطلح غير محمي قانونياً، ويمكن لأي شخص تنظيم لقاء مشابه في مدنه باتباع التنسيق الذي يراه مناسباً.
كيف يتم تنظيم اللقاءات عادةً؟
غالباً ما تتضمن استضافة متحدث خبير في موضوع معين يليه نقاش مفتوح، أو تكون مجرد لقاءات اجتماعية عفوية في حانة أو مكان عام.