سير والتر نيومان فلاور: الناشر والمؤلف الإنجليزي
سير والتر نيومان فلاور: الناشر والمؤلف الإنجليزي
سير والتر نيومان فلاور (8 يوليو 1879 – 12 مارس 1964) كان ناشراً ومؤلفاً إنجليزياً بارزاً، اشتهر بدوره الجوهري في تحويل مسار دار كاسيل وشركاه (Cassell & Co) من حالة الركود إلى الريادة، حيث أصبح لاحقاً مالك الدار ومديراً لها. وإلى جانب مسيرته في النشر، ترك بصمة أدبية من خلال دراساته عن مؤلفين موسيقيين كبار، وتحريره لأعمال أدبية ضخمة.
الحياة والمسيرة المهنية
ولد فلاور في فونتميل ماجنا بمقاطعة دورست في إنجلترا، وهو الابن الأكبر لجون والتر فلاور. تلقى تعليمه في مدرسة ويتجيفت (Whitgift School)، ثم بدأ مسيرته في مجال النشر في لندن وهو في السابعة عشرة من عمره.
الريادة في مجال النشر
تلقى فلاور تدريبه المهني تحت إشراف اللورد نورثكليف في مطبعة هارمسورث، ثم انضم إلى دار كاسيل وشركاه في عام 1906. في تلك الفترة، كانت الدار تعاني من تراجع ملحوظ، لكن فلاور نجح في بناء مجموعة من المجلات التي هيمنت على سوق المجلات البريطانية لسنوات عديدة. وفي عام 1912، تولى مسؤولية فرع نشر الكتب في الشركة، حيث استقطب كتاباً مرموقين مثل أرنولد بينيت، وجي كي تشيسترتون، وإتش جي ويلز.
في عام 1926، تم بيع مجلات كاسيل إلى شركة Amalgamated Press، مما أتاح لفلاور جمع الأموال الكافية لشراء فرع نشر الكتب، ليصبح المالك والمدير العام في عام 1927. تقاعد فلاور في عام 1938 بعد حصوله على لقب "فارس" (Knighthood) تقديراً لخدماته في مجال الأدب، إلا أنه عاد خلال الحرب العالمية الثانية لإدارة الشؤون الأدبية للشركة بينما كان ابنه ديزموند في الخدمة العسكرية.
من أبرز إنجازاته في هذه المرحلة تكليفه لوينستون تشرشل بكتابة تاريخ الشعوب الناطقة بالإنجليزية، الذي نُشر في الخمسينيات. وبسبب هذه العلاقة المهنية، وعد تشرشل فلاور بأن تُعرض على دار كاسيل أي مؤلفات يكتبها لاحقاً عن الحرب، وهو ما أدى إلى نشر كتاب تشرشل الحرب العالمية الثانية، والذي وصفته صحيفة ذا تايمز بأنه "ربما يكون أكبر ضربة في تاريخ النشر في القرن العشرين".
النشاط التأليفي والتحريري
لم يكتفِ فلاور بالنشر، بل كان مؤلفاً متخصصاً في السير الذاتية للموسيقيين. نشر في عام 1923 سيرة عن جورج فريدريك هاندل، أُعيد إصدارها في نسخة منقحة عام 1959. ورغم الاستقبال الجيد للكتاب في حينها، إلا أن الباحثين اللاحقين انتقدوا تصوير فلاور لهاندل بأنه شخصية "آمنة وخالية من العاطفة".
في عام 1927، تعاون مع هربرت سوليفان في كتابة سيرة عن السير آرثر سوليفان (Life and Letters). كما نشر دراسة عن فرانز شوبرت في عام 1928، ومذكرات في مجلدين عام 1945 و1950.
كان أكبر مشاريعه الأدبية هو تحرير يوميات أرنولد بينيت التي تجاوزت مليون كلمة. وقد واجه هذا العمل انتقادات لاحقاً من قبل روبرت هارت ديفيس وهيو والبول، اللذين أشارا إلى أن فلاور كان "متحفظاً للغاية" في تحريره، حيث حذف أجزاء كبيرة من اليوميات ونشر مقتطفات موجزة وآمنة فقط، متجنباً المحتوى الذي اعتبره غير لائق.
الحياة الشخصية
تزوج فلاور مرتين؛ الأولى في عام 1903 من إيفلين ريدوين، وأنجب منها ابنه ديزموند فلاور (1907–1997)، وهو باحث وكاتب تولى إدارة دار كاسيل بعد والده. أما الزواج الثاني فكان في عام 1943 من بريدجيت داونز. توفي سير والتر نيومان فلاور في منزله "تارانت كينستون هاوس" بالقرب من بلاندفورد في دورست عن عمر يناهز 84 عاماً.
أسئلة شائعة
ما هو الدور الذي لعبه والتر نيومان فلاور في دار كاسيل للنشر؟
قام بتحويل الدار من حالة الركود إلى النجاح من خلال بناء مجموعة مجلات مهيمنة واستقطاب كتاب كبار مثل إتش جي ويلز وأرنولد بينيت، ثم أصبح مالك الدار ومديراً لها في عام 1927.
ما هي العلاقة المهنية التي جمعت بين فلاور ووينستون تشرشل؟
كلف فلاور تشرشل بكتابة تاريخ الشعوب الناطقة بالإنجليزية، وبناءً على ذلك، وعده تشرشل بنشر مؤلفاته عن الحرب العالمية الثانية في دار كاسيل، وهو ما اعتبر نجاحاً نشرياً هائلاً.
لماذا تعرضت أعمال فلاور التحريرية لانتقادات؟
انتقد النقاد والباحثون ميله إلى "التحفظ الشديد" أو "التطهير" في سير الشخصيات التي كتب عنها، خاصة في تحريره ليوميات أرنولد بينيت، حيث حذف أجزاء اعتبرها غير لائقة.