سير تشارلز راسل: البطل العسكري والسياسي البريطاني
سير تشارلز راسل، البارون الثالث
كان المقدم سير تشارلز راسل (22 يونيو 1826 – 13 أبريل 1883) سياسياً محافظاً وجندياً بريطانياً بارزاً. اشتهر بكونه أحد الحاصلين على صليب فيكتوريا، وهو أرفع وسام للشجاعة في مواجهة العدو يمكن منحه للقوات البريطانية وقوات الكومنولث.
الحياة المبكرة والتعليم
ولد تشارلز كابن ثانٍ (وأكبر الأبناء الباقين على قيد الحياة) لسير هنري راسل، البارون الثاني، الذي كان المقيم البريطاني في بلاط حيدر آباد في الهند، وزوجته الثانية ماري كلوتيلد، ابنة بارون فييف دي سانت كورنيل. تلقى تعليمه في كلية إيتون المرموقة، وانضم إلى قوات الحرس الغرينادير في عام 1847. وفي عام 1852، ورث تشارلز لقب البارونية وعزبة "سوالوفيلد بارك" في بيركشاير.
المسيرة العسكرية وبطولة صليب فيكتوريا
ترقى راسل إلى رتبة ملازم ثم نقيب في العام التالي، ورافق الكتيبة إلى شبه جزيرة القرم حيث شارك في حصار سيفاستوبول ومعارك ألما، وبالاكلافا، وإنكرمان. في معركة إنكرمان، كان يشغل رتبة رائد مؤقت في الكتيبة الثالثة وهو في الثامنة والعشرين من عمره، وهناك قام بالعمل البطولي الذي استحق عليه وسام صليب فيكتوريا.

في 5 نوفمبر 1854، عرض الرائد راسل إزاحة مجموعة من الروس من "بطارية أكياس الرمل" إذا تطوع أحد لمرافقته. تطوع الرقيب نورمان والجنود أنطوني بالمر وبايلى (الذي قُتل لاحقاً). واجهت المجموعة مقاومة شديدة وكادت أن تُباد عدة مرات، لكن مهاراتهم، خاصة في استخدام الحراب، أدت إلى النجاح في النهاية. قاتل الرائد راسل ببسالة كبيرة، وفي قتال فردي تمكن من انتزاع البندقية من يد جندي روسي قوي. يُعرض وسام صليب فيكتوريا الخاص به حالياً في المقر الرئيسي لفوج الحرس (حرس الغرينادير) في ثكنات ويلينغتون بلندن.
المسيرة السياسية والدور المالي
دخل سير تشارلز معترك السياسة كعضو في البرلمان عن حزب المحافظين، حيث مثل دائرة بيركشاير من عام 1865 إلى 1868، ثم دائرة وستمنستر من عام 1874 حتى وفاته في عام 1883. عينه اللورد سالزبوري، الذي شغل منصب وزير الخارجية، رئيساً للجنة حاملي السندات البيروفية.
كان الهدف من هذه اللجنة هو منع بيرو من اقتراض مبالغ جديدة لشراء الذخائر، وبشكل أوسع، رغبت الدول الأوروبية في تأخير المساعدة البحرية الأمريكية لبيرو التي كانت قد هزمتها تشيلي. كان لبريطانيا وفرنسا استثمارات كبيرة لحمايتها، واعتبر راسل أن صعود أسهم السندات البيروفية كان نتيجة للديون والهزائم العسكرية. رحب راسل بغزو تشيلي لجنوب بيرو بناءً على اتفاقيات تضمن حقوق حاملي السندات في مناجم تاراباكا وجزر الغوانو الغنية بالنترات. ركز راسل بشكل أساسي على التداعيات المالية للمستثمرين في لندن، وحث حاملي السندات البرلمان على الاعتراف بالجنرال إيغليسياس كزعيم جديد لبيرو لتجنب مخاطر الحروب بالوكالة.
الحياة الشخصية والوفاة
توفي سير تشارلز راسل دون أن يتزوج في 13 أبريل 1883. ودُفن في القبو العائلي أسفل جناح عائلته في كنيسة إنجلترا في سوالوفيلد، بيركشاير. خلفه في لقب البارونية شقيقه جورج.
أسئلة شائعة
لماذا حصل سير تشارلز راسل على وسام صليب فيكتوريا؟
حصل عليه لشجاعته في معركة إنكرمان عام 1854، حيث قاد مجموعة صغيرة من المتطوعين لإزاحة القوات الروسية من بطارية أكياس الرمل بنجاح.
ما هو الدور السياسي الذي لعبه سير تشارلز راسل؟
كان عضواً في البرلمان البريطاني عن حزب المحافظين، ومثل دائرتي بيركشاير ووستمنستر في فترات زمنية مختلفة.
ما هي علاقة سير تشارلز راسل بدولة بيرو؟
عمل رئيساً للجنة حاملي السندات البيروفية، حيث سعى لحماية المصالح المالية للمستثمرين البريطانيين خلال فترة النزاعات في أمريكا الجنوبية.