شجاعت بخاري: الصحفي الهندي ومؤسس صحيفة رايزينج كشمير

شجاعت بخاري: الصحفي الهندي ومؤسس صحيفة رايزينج كشمير

شجاعت بخاري (25 فبراير 1968 – 14 يونيو 2018) كان صحفيًا هنديًا بارزًا من ولاية جمو وكشمير السابقة، اشتهر بتأسيسه ورئاسة تحرير صحيفة رايزينج كشمير (Rising Kashmir) التي تتخذ من سريناغار مقرًا لها. لعب بخاري دورًا محوريًا في المشهد الإعلامي والثقافي في المنطقة، وكان منخرطًا في جهود السلام والدبلوماسية.

المسيرة المهنية والنشاط الثقافي

إلى جانب عمله الصحفي، شغل بخاري منصب رئيس أدبي مركز كامراز (Adbee Markaz Kamraz)، وهي منظمة ثقافية وأدبية في كشمير. وقد ساهم بشكل فعال في تنظيم العديد من مؤتمرات السلام في كشمير، وكان جزءًا من "دبلوماسية المسار الثاني" (Track II diplomacy) التي تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الهند وباكستان بعيدًا عن القنوات الرسمية.

على الصعيد المهني، عمل بخاري كمراسل لصحيفة ذا هندو (The Hindu) في سريناغار خلال الفترة ما بين عامي 1997 و2012، مما منحه خبرة واسعة في تغطية القضايا المعقدة في المنطقة.

التعليم والتأهيل الأكاديمي

حصل شجاعت بخاري على درجة الماجستير في الصحافة من جامعة أتينيو دي مانيلا في الفلبين، حيث كان زميلًا في المركز الآسيوي للصحافة. كما نال زمالة معهد الصحافة العالمي، وكان زميلًا في مركز شرق-غرب في هاواي بالولايات المتحدة، مما يعكس خلفيته الأكاديمية الدولية المتخصصة في مجال الإعلام.

الاغتيال والتحقيقات

في 14 يونيو 2018، تعرض شجاعت بخاري لهجوم مسلح خارج مكتبه في منطقة مجمع الصحافة بسريناغار. قام ثلاثة مسلحين على دراجة نارية بإطلاق النار عليه أثناء توجهه إلى سيارته في حوالي الساعة السابعة مساءً. أسفر الهجوم عن مقتل بخاري واثنين من حراسه الشخصيين التابعين للشرطة، وإصابة مدني بجروح.

نتائج التحقيقات

أشارت تحقيقات شرطة جمو وكشمير إلى تورط جماعة لشكر طيبة في عملية الاغتيال. وكشفت التحقيقات أن المخطط تم تدبيره في باكستان، وتم تحديد عدة مشتبه بهم، من بينهم نفيذ جيت (Naveed Jutt)، وهو مواطن باكستاني اعتبر المشتبه به الرئيسي، والذي قُتل لاحقًا في مواجهة مع القوات الأمنية في نوفمبر 2018. كما قُتل مشتبه بهم آخرون مثل آزاد أحمد مالك ومظفر أحمد بهات في مواجهات لاحقة.

ردود الفعل والتأثير

أثار مقتل بخاري موجة من الغضب والتضامن في الوسط الصحفي. ولأول مرة منذ عقود، قامت الصحف الرئيسية في جمو وكشمير، بما في ذلك غريتر كشمير وكشمير ريدر ورايزينج كشمير، بترك صفحات الافتتاحيات فارغة احتجاجًا على اغتياله.

على المستوى السياسي، وصف وزير الداخلية الهندي راجناث سينغ عملية القتل بأنها "عمل جبان". وفي سياق متصل، أدى اغتيال بخاري إلى توترات سياسية ساهمت في سحب حزب بهاراتيا جاناتا دعمه للحكومة المحلية في جمو وكشمير، مما أدى إلى انهيار حكومة ميهبوبة موفتي في 19 يونيو 2018.

أشارت تقارير منظمة مراسلون بلا حدود إلى أن بخاري كان قد نجا من محاولات اغتيال سابقة، منها محاولة في يونيو 2006، حيث صرح حينها بصعوبة التمييز بين الأصدقاء والأعداء في ظل الظروف الأمنية المعقدة في المنطقة.

أسئلة شائعة

من هو شجاعت بخاري؟

صحفي هندي ومؤسس صحيفة رايزينج كشمير، وكان ناشطًا في المجال الثقافي والدبلوماسي في منطقة كشمير.

كيف قُتل شجاعت بخاري؟

قُتل في هجوم مسلح نفذه ثلاثة مسلحين على دراجة نارية خارج مكتبه في سريناغار في يونيو 2018.

ما هو رد فعل الصحافة في كشمير على مقتله؟

قامت الصحف الرئيسية في كشمير بترك صفحات الافتتاحيات فارغة كنوع من الاحتجاج غير المسبوق على اغتياله.

من الجهة التي اتهمتها السلطات بقتله؟

حملت شرطة جمو وكشمير جماعة لشكر طيبة المسؤولية عن عملية الاغتيال.