سيلما بوتمن: أكاديمية أمريكية رائدة في الدراسات الشرق أوسطية

سيلما بوتمن: مسيرة أكاديمية حافلة في القيادة والتعليم

تُعد سيلما بوتمن أكاديمية أمريكية بارزة، اشتهرت بقيادتها لعدة مؤسسات تعليمية مرموقة وتخصصها العميق في السياسة الحديثة للشرق الأوسط. تميزت مسيرتها بالانتقال بين الأدوار التدريسية والإدارية العليا، مما جعلها شخصية مؤثرة في تطوير نظم التعليم العالي في الولايات المتحدة.

النشأة والتعليم

ولدت سيلما بوتمن في عام 1950 ونشأت في مدينة تشيلسي بولاية ماساتشوستس، والتي وصفتها بأنها كانت "مدينة فقيرة جداً". ورغم أن والدها كان يعمل في مصنع للأحذية ولم يتجاوز تعليمه الصف الثامن، وأن والدتها تخرجت من المدرسة الثانوية فقط، إلا أنهما شجعا أبناءهما بقوة على متابعة التعليم العالي. وبفضل هذا الدعم، حصلت سيلما وشقيقاها على درجة الدكتوراه.

بدأت بوتمن رحلتها الجامعية في جامعة برانديز، حيث حصلت على درجة البكالوريوس في علم النفس، رغم أنها لم تكن مهتمة بالمجال في البداية، لكنها اعتقدت أن دراسته ستساعدها في فهم ذاتها. خلال هذه الفترة، بدأ شغفها بالشرق الأوسط يتطور، لكنها استمرت في تخصص علم النفس حتى التخرج.

بعد ذلك، انتقلت إلى جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، حيث حصلت على درجة B.Phil في الدراسات الشرق أوسطية. وعقب عودتها إلى الولايات المتحدة، التحقت بجامعة هارفارد، حيث نالت درجة الماجستير في الدراسات الشرق أوسطية، ثم درجة الدكتوراه في التاريخ والدراسات الشرق أوسطية.

المسيرة المهنية والأكاديمية

بدأت بوتمن حياتها المهنية في عام 1987 بالتدريس في قسم العلوم السياسية بكلية هولي كروس في مدينة ورسيستر، ماساتشوستس، وتولت إدارة برنامج الدراسات الدولية من عام 1994 إلى 1996.

القيادة في جامعة مدينة نيويورك (CUNY)

في خريف عام 2004، تم تعيين سيلما بوتمن في منصب النائب التنفيذي للمستشار وعميد الجامعة في جامعة مدينة نيويورك. خلال فترة قيادتها، أطلقت الجامعة عدة برامج رائدة، منها:

  • حملة نجاح الطلاب على مستوى الجامعة.
  • أكاديمية المعلمين.
  • مبادرة الذكور السود ومبادرة أعضاء هيئة التدريس اللاتينيين.
  • كلية ماكولي للمتفوقين لتعليم البكالوريوس.

كما تعاونت مع وزارة التعليم في مدينة نيويورك لجعل الجامعة نموذجاً وطنياً للتعليم العام الحضري، وعملت على تعزيز رؤية الجامعة ورفع جودة برامجها الأكاديمية.

رئاسة جامعة جنوب ماين (USM)

في عام 2008، تولت بوتمن رئاسة جامعة جنوب ماين. واجهت عند توليها المنصب تحديات مالية كبيرة، بما في ذلك الديون المتراكمة وانخفاض معدلات الالتحاق بالطلاب وثبات التمويل الحكومي. استجابة لذلك، أطلقت عملية تخطيط استراتيجي انتهت في ربيع 2009 بنشر خطة "بناء مستقبل ماين: 2009-2014"، والتي هدفت إلى إعادة الصحة المالية للجامعة وتحسين جودة التعليم وإزالة الحواجز أمام التبادل بين التخصصات المختلفة.

تخصصها في الشرق الأوسط

تعتبر بوتمن متخصصة في السياسة الحديثة للشرق الأوسط، وقد درست في برنامج الدكتوراه في التاريخ بمركز الدراسات العليا في جامعة مدينة نيويورك وقسم التاريخ في كلية مدينة نيويورك. كما كانت باحثة منتسبة في مركز الدراسات الشرق أوسطية بجامعة هارفارد وعضواً في عدة جمعيات أكاديمية مرموقة مثل جمعية دراسات الشرق الأوسط والجمعية الأمريكية للنساء الجامعيات.

أدوار إدارية أخرى

شغلت بوتمن مناصب إدارية متنوعة، منها مساعد خاص للمستشار في جامعة ماساتشوستس لويل، ونائب رئيس للشؤون الأكاديمية في نظام جامعة ماساتشوستس، كما كانت أستاذة مثبتة في أقسام العلوم السياسية في جامعتي ماساتشوستس بوسطن ولويل.

أسئلة شائعة

ما هي أبرز الإنجازات التي حققتها سيلما بوتمن في جامعة مدينة نيويورك؟

قادت مبادرات استراتيجية مثل حملة نجاح الطلاب، وأكاديمية المعلمين، وكلية ماكولي للمتفوقين، وعملت على تحويل الجامعة إلى نموذج وطني للتعليم العام الحضري.

ما هي التحديات التي واجهتها عند رئاسة جامعة جنوب ماين؟

ورثت ديوناً مالية، وانخفاضاً في أعداد الطلاب الملتحقين، وثباتاً في التمويل الحكومي، مما دفعها لإطلاق خطة استراتيجية خمسية لإصلاح الوضع المالي والأكاديمي.

ماذا درست سيلما بوتمن في مرحلة البكالوريوس؟

حصلت على درجة البكالوريوس في علم النفس من جامعة برانديز، رغم أنها لم تكن مهتمة بالمجال في البداية، لكنها استخدمته كوسيلة لفهم ذاتها قبل التوجه للدراسات الشرق أوسطية.