قانون أمن المعلومات في كندا: حماية الأمن القومي
قانون أمن المعلومات في كندا
يعد قانون أمن المعلومات (بالفرنسية: Loi sur la protection de l’information) أحد الركائز الأساسية في التشريعات الفيدرالية الكندية، وهو القانون الذي كان يُعرف سابقاً باسم قانون الأسرار الرسمية. يهدف هذا القانون إلى معالجة المخاوف المتعلقة بالأمن القومي، بما في ذلك التهديدات الناجمة عن التجسس من قبل القوى الأجنبية والمنظمات الإرهابية، بالإضافة إلى مكافحة ترهيب أو إكراه المجتمعات الإثنية والثقافية داخل كندا أو ضدها.
أبرز أحكام القانون
يفرض القانون التزامات صارمة على فئات معينة من الموظفين والجهات، حيث يتم تصنيف بعض الوزارات (المسماة بـ "الدوائر scheduled departments") وفئات من الأشخاص (الموظفين الحاليين والسابقين) بأنهم "ملزمون بالسرية بشكل دائم". هؤلاء الأفراد يتم تحميلهم مستوى أعلى من المسؤولية في حال الإفصاح غير المصرح به عن المعلومات التي تم الحصول عليها في سياق عملهم.
الجهات المشمولة بالسرية
- استخبارات الجيش الكندي.
- موظفو جهاز استخبارات الأمن الكندي (CSIS).
- منشأة أمن الاتصالات (CSE).
- أعضاء معينون في الشرطة الملكية الكندية (RCMP).
ينطبق هذا القانون على أي شخص حصل على تصريح أمني من الحكومة الفيدرالية، بما في ذلك أولئك الذين حصلوا على "حالة الموثوقية" (Reliability Status) للوصول إلى معلومات محددة. ومن الجدير بالذكر أنه في السابق، كان قانون الأسرار الرسمية لعام 1981 يحمي فقط المعلومات المصنفة كـ "سرية للغاية".
قضايا وإدانات شهيرة
شهدت المحاكم الكندية عدة قضايا بارزة تم تطبيق قانون أمن المعلومات بموجبها، ومن أبرزها:
قضية جيفري ديليسل
في 13 يناير 2012، تم اعتقال جيفري ديليسل، وهو ضابط مفوض في البحرية الملكية الكندية، ووجهت إليه تهم بتهم بموجب قانون أمن المعلومات. اتُهم ديليسل ببيع معلومات استخباراتية مصنفة إلى الاتحاد الروسي، بما في ذلك معلومات تخص وكالات استخبارات كندية ووكالات أخرى ضمن تحالف "العيون الخمس" (Five Eyes).
في أكتوبر 2012، أقر ديليسل بالذنب في تهم تتعلق بنقل معلومات محمية ومحاولة نقلها، بالإضافة إلى تهمة خيانة الأمانة بموجب القانون الجنائي. وفي 8 فبراير 2013، حُكم عليه بالسجن لمدة 20 عاماً وبغرامة قدرها 111,817 دولاراً، وهو المبلغ الذي زعم المحققون أنه تلقاه من روسيا.
قضية كاميرون أورتيس
في 12 سبتمبر 2019، تم اعتقال كاميرون أورتيس، وهو مسؤول استخباراتي رفيع في الشرطة الملكية الكندية، ووجهت إليه عشر تهم بموجب قانون أمن المعلومات والقانون الجنائي. اتُهم أورتيس بتسريب معلومات استخباراتية مصنفة لأفراد خاضعين للتحقيق من قبل السلطات الكندية والدولية.
بعد محاكمة استمرت ثمانية أسابيع، وفي 22 نوفمبر 2023، وجد أورتيس مذنباً في أربع تهم تتعلق بنقل معلومات عملياتية خاصة عمداً وبدون تصريح لأفراد غير مصرح لهم. كما أُدين بتهمة الحصول على خدمة كمبيوتر عن طريق الاحتيال وخيانة الأمانة بموجب القانون الجنائي. وفي 7 فبراير 2024، حُكم عليه بالسجن لمدة 14 عاماً، مع خصم المدة التي قضاها في الحجز.
أسئلة شائعة
ما هو الهدف الأساسي من قانون أمن المعلومات الكندي؟
يهدف القانون إلى حماية الأمن القومي من تهديدات التجسس الأجنبي، والمنظمات الإرهابية، ومكافحة التدخلات الأجنبية التي تستهدف المجتمعات داخل كندا.
من هم الأشخاص الملزمون بالسرية بموجب هذا القانون؟
يشمل ذلك الموظفين الحاليين والسابقين في وزارات محددة، مثل جهاز استخبارات الأمن الكندي (CSIS) ومنشأة أمن الاتصالات، بالإضافة إلى أعضاء في الشرطة الملكية الكندية.
ما هي العقوبات المترتبة على خرق قانون أمن المعلومات؟
تتراوح العقوبات بين الغرامات المالية والسجن لسنوات طويلة، كما ظهر في قضيتي جيفري ديليسل وكاميرون أورتيس اللتين انتهتا بأحكام سجن تصل إلى 20 عاماً.