استفتاءات شليسفيغ 1920: رسم الحدود بين الدنمارك وألمانيا

استفتاءات شليسفيغ 1920: رسم الحدود بين الدنمارك وألمانيا

استفتاءات شليسفيغ 1920: تحديد المصير والحدود

كانت استفتاءات شليسفيغ عبارة عن عملية تصويت شعبية جرت في عام 1920، نُظمت وفقاً للمادة 109 إلى 114 من معاهدة فرساي الموقعة في 28 يونيو 1919. كان الهدف الأساسي من هذه الاستفتاءات هو تحديد الحدود المستقبلية بين الدنمارك وألمانيا عبر دوقية شليسفيغ السابقة.

تمت مراقبة هذه العملية من قبل لجنة دولية ضمت ممثلين عن فرنسا، والمملكة المتحدة، والنرويج، والسويد، لضمان النزاهة والشفافية.

خريطة تاريخية لمنطقة شليسفيغ
خريطة توضح التقسيمات الإدارية والتاريخية لمنطقة شليسفيغ.

نتائج الاستفتاءات

أجريت الاستفتاءات في تاريخين مختلفين: 10 فبراير و14 مارس 1920. وكانت النتائج كالتالي:

  • المنطقة الأولى (Zone I): وهي الجزء الشمالي الأكبر، وصوت غالبية سكانها لصالح الانضمام إلى الدنمارك، وهو ما تم رسمياً في 15 يونيو 1920.
  • المنطقة الثانية (Zone II): وهي الجزء الجنوبي الأصغر، وصوت غالبية سكانها للبقاء جزءاً من ألمانيا.

لضمان النظام والأمن في مناطق الاستفتاء، قامت بعثة مشتركة بريطانية-فرنسية بمهام المراقبة، وقد مُنح أعضاء هذه البعثة وساماً تذكارياً رسمياً من الدنمارك يُعرف باسم "وسام شليسفيغ التذكاري لعام 1920".

صورة توثيقية من فترة الاستفتاء
توثيق بصري للعمليات السياسية والاجتماعية خلال فترة الاستفتاءات في شليسفيغ.

الخلفية التاريخية والنزاع

كانت دوقية شليسفيغ إقطاعية تابعة للتاج الدنماركي منذ العصور الوسطى. ومع ذلك، فإنها ومعها المقاطعات الألمانية التي كانت تحت الحكم الدنماركي (هولشتاين ولاونبورغ)، قد سقطت في يد بروسيا والنمسا خلال حرب شليسفيغ الثانية عام 1864.

بين عامي 1864 و1866، حكمت بروسيا والنمسا المنطقة كإدارة مشتركة، ولكن هذا الترتيب انتهى بعد الحرب النمساوية البروسية عام 1866. وقد نصت المادة 5 من صلح براغ (1866) على إجراء استفتاء في غضون ست سنوات لمنح سكان شمال شليسفيغ فرصة التصويت على الولاء المستقبلي للمنطقة، إلا أن هذا الوعد لم يُنفذ في حينها.

استمر الدنماركيون في المطالبة بإجراء الاستفتاء استناداً إلى صلح براغ، وقارنوا مطلبهم بمطالب فرنسا باستعادة منطقة الألزاس واللورين. وبعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى عام 1918، طلبت الحكومة الدنماركية من القوى الحليفة ومؤتمر فرساي إدراج الاستفتاء ضمن تسوية السلام، وهو ما تمت الموافقة عليه بناءً على مبادئ النقاط الأربع عشرة للرئيس الأمريكي وودرو ويلسون.

خريطة حدود الاستفتاء
توضيح للمناطق (المنطقة الأولى والمنطقة الثانية) التي خضعت لعملية التصويت.

تحديد حدود الاستفتاء

تم تقسيم المناطق بناءً على مقترحات المؤرخ الدنماركي هانس فيكتور كلاوسن، الذي رسم خطوطاً في تسعينيات القرن التاسع عشر بناءً على دراسات ميدانية للهوية الوطنية للسكان. اعتمدت المنطقة الأولى على تقديرات كلاوسن للهوية الوطنية المحلية، حيث ركز بشكل أساسي على المجتمعات الريفية التي اعتبرها السكان الأصليين، بينما شملت المنطقة الثانية مناطق ريفية في وسط شليسفيغ كانت تتحدث الدنماركية ولكنها تميل سياسياً إلى ألمانيا.

أسئلة شائعة

ما هو الهدف من استفتاءات شليسفيغ 1920؟

كان الهدف هو تحديد الحدود النهائية بين الدنمارك وألمانيا في منطقة دوقية شليسفيغ السابقة بناءً على رغبة السكان المحليين.

ما هي نتيجة التصويت في المنطقة الأولى والمنطقة الثانية؟

صوتت المنطقة الأولى (الشمالية) لصالح الدنمارك، بينما صوتت المنطقة الثانية (الجنوبية) لصالح ألمانيا.

كيف تم تحديد مناطق الاستفتاء؟

تم تحديد المناطق بناءً على دراسات ومقترحات المؤرخ الدنماركي هانس فيكتور كلاوسن حول التوزيع الديموغرافي والهوية الوطنية للسكان.