يوم الساكي: الاحتفال بالتراث الثقافي البرازيلي في مواجهة الهالوين
يوم الساكي: محاولة لإحياء التراث البرازيلي
يُعد يوم الساكي (بالبرتغالية: Dia do Saci) مناسبة ثقافية تم إنشاؤها من قبل منظمة غير حكومية برازيلية تُدعى "أصدقاء الساكي" (Amigos do Saci)، وذلك بهدف التصدي للتأثيرات الثقافية الأمريكية، وتحديداً احتفالات الهالوين. يتم إحياء هذا اليوم في 31 أكتوبر من كل عام، وهو نفس التاريخ الذي يتزامن مع الهالوين، ليكون بمثابة احتفاء بالثقافة والفولكلور البرازيلي الغني.
تاريخ نشأة يوم الساكي
بدأت احتفالات الهالوين في البرازيل منذ عام 1988 في منتزه "بلاي سنتر" (Playcenter Park)، حيث كانت تقام فعاليات "ليالي الرعب". لاحقاً، ساهمت مراكز التسوق في نشر هذه الاحتفالات، حيث تزدان المتاجر في الأسبوع الأخير من أكتوبر باليقطين والألوان الداكنة والمنتجات المرتبطة بالهالوين.
في محاولة لمواجهة هذا التأثير الذي اعتبره البعض تشتيتاً عن التراث الوطني، أسست منظمة "أصدقاء الساكي" هذا اليوم. وقد حظيت المبادرة بدعم قوي من الفنانين والمعلمين والسياسيين، وتحولت إلى تاريخ رسمي في ولاية ساو باولو بموجب القانون رقم 11.669 الصادر في 13 يناير 2004، بالإضافة إلى عدة بلديات أخرى مثل ساو لويز دو بارايتينجا، وفيتوريا، وفورتاليزا.
التحديات والانتكاسات
على الرغم من الدعم الرسمي، واجه يوم الساكي تحديات كبيرة. ففي مدينة أوبرابا، تم إلغاء التاريخ في عام 2017 بعد إنشاء "يوم الفولكلور البلدي" في 22 أغسطس. وفي مدينة كويابا عام 2019، واجه مقترح لإنشاء هذا اليوم معارضة شديدة من بعض أعضاء المجلس البلدي والكتلة الإنجيلية، مما أدى إلى سحب المشروع.
في النهاية، لم يكتسب يوم الساكي شعبية واسعة مقارنة بالهالوين، وذلك بسبب التأثير العالمي القوي للثقافة الغربية والانتشار الواسع لرموز الهالوين في المجتمعات الحديثة.
من هو الساكي؟
يُعتبر الساكي، أو ساكي-بيريري (Saci-pererê)، الشخصية الأكثر شهرة في الفولكلور البرازيلي. تعود جذوره إلى أساطير شعب "غواراني" في جنوب البرازيل. تختلف تصويرات الساكي حسب المنطقة:
- في بعض المناطق: يظهر ككائن شرير أو مشاكس.
- في شمال البرازيل: وبسبب التأثيرات الأفريقية، تحول الساكي إلى صبي أسود صغير يدخن دائماً غليوناً (pito) وفقد إحدى ساقيه في قتال "كابويرا".
- التأثير الأوروبي: أضاف الأوروبيون إلى الأسطورة "القبعة الحمراء" (pileus)، وهي قبعة صغيرة كان يرتديها "الترول" في أساطير شمال البرتغال.
يمتلك الساكي قوى خارقة للطبيعة، ويشتهر بإثارة الفوضى داخل المنازل، خاصة في الليل. ويقال إنه قادر على التحول إلى ريح أو الاختباء داخل زجاجة فارغة؛ وبمجرد أن يفتح شخص ما هذه الزجاجة دون علم، يتحرر الساكي ليستمر في مقالبه ومشاكساته.
أسئلة شائعة
ما هو الهدف من إنشاء يوم الساكي؟
الهدف هو تعزيز الثقافة والفولكلور البرازيلي ومواجهة التأثيرات الثقافية الخارجية، وتحديداً احتفالات الهالوين الأمريكية.
من هي شخصية الساكي في التراث البرازيلي؟
الساكي هو شخصية أسطورية من الفولكلور البرازيلي، وهو صبي أسود ذو ساق واحدة يرتدي قبعة حمراء، ويشتهر بمقالبه ومشاكساته وقواه الخارقة.
هل يحظى يوم الساكي بشعبية واسعة في البرازيل؟
على الرغم من الدعم الرسمي في بعض الولايات والبلديات، إلا أنه لم يحقق شعبية واسعة مقارنة بالهالوين بسبب التأثير العالمي للثقافة الغربية.