الرحلة العنيفة: شكل من أشكال وحشية الشرطة
الرحلة العنيفة: ممارسة مروعة من ممارسات وحشية الشرطة
تُعرف "الرحلة العنيفة" (Rough Ride) بأنها شكل من أشكال وحشية الشرطة، حيث يتم وضع السجين المقيد اليدين في شاحنة شرطة أو مركبة دورية دون حزام أمان، ومن ثم يتم قيادة المركبة بشكل عشوائي وعنيف لرمي السجين داخل المركبة. تؤدي هذه الممارسة إلى إصابات جسدية خطيرة، وقد ساهمت في العديد من الحالات التي انتهت بالشلل أو الوفاة.
تكتيكات القمع والتعذيب
وصف المحامي في بالتيمور، فيل فيديريكو، هذه الممارسة بأنها "متعمدة بالتأكيد"، مشيراً إلى أن السجناء يكونون بلا أحزمة أمان، والمقصورات الداخلية للشاحنات غير مبطنة، مما يجعلهم غير قادرين على حماية أنفسهم أثناء ارتطامهم من جانب إلى آخر، وغالباً ما يسقطون على رؤوسهم، مما يؤدي إلى كسور في الرقبة. من جانبه، وصف الناشط والأكاديمي مارك لامونت هيل بأن هذه الممارسة هي نوع من أنواع التعذيب.
مصطلحات بديلة للممارسة
تستخدم الشرطة مصطلحات مشفرة للإشارة إلى هذه الممارسة، منها:
- "رحلة النيكل" (Nickel Ride): إشارة إلى ألعاب الملاهي.
- "رحلة رعاة البقر" (Cowboy Ride): إشارة إلى القيادة المتهورة.
- "اختبار الشاشة" (Screen Test): حيث يرتطم السجين بالحاجز الواقي خلف السائق.
- "إحضارهم إلى الأمام" (Bringing them up front): إشارة إلى الكبح المفاجئ للمركبة.
حوادث موثقة في الولايات المتحدة
بالتيمور
شهدت مدينة بالتيمور العديد من الحالات المأساوية المرتبطة بهذه الممارسة:
- جون ويتفال (1980): أصيب بكسر في الرقبة وشلل تام بعد أن ارتمى على أرضية الشاحنة وضرب رأسه بالحائط.
- جيفري ألستون (2004): حصل على تعويض قدره 39 مليون دولار بعد إصابته بالشلل من الرقبة إلى الأسفل.
- دوندى جونسون (2005): توفي بعد أسبوعين من اعتقاله بسبب التهاب رئوي نتج عن كسر في الرقبة تعرض له أثناء انعطاف حاد للشاحنة.
- فريدي غراي (2015): أثارت وفاته جدلاً واسعاً، حيث وجد أن نخاعه الشوكي مقطوع بنسبة 80%، وهي إصابة تتفق مع حوادث السيارات الخطيرة، رغم أن المدعين العامين لم يوجهوا تهمة "الرحلة العنيفة" رسمياً.

لوس أنجلوس وفيلادلفيا
في لوس أنجلوس، تم توثيق حالات مشابهة، منها قضية فرناندو مارتينيز عام 1990، حيث قاد نائب متهور المركبة مما أدى لارتطام رأس مارتينيز بالحاجز. وفي فيلادلفيا، كشف تحقيق أجراه صحيفة "فيلادلفيا إنكوايرر" عام 2001 عن إصابة 20 شخصاً في رحلات عنيفة، ثلاثة منهم عانوا من إصابات في العمود الفقري واثنان أصيبا بالشلل.
تراجع الممارسة في العصر الحديث
يؤكد البروفيسور جيفري ألبرت، الخبير في استخدام الشرطة للقوة، أن هذه الممارسة كانت شائعة في الثمانينيات والتسعينيات، لكنها تراجعت تدريجياً مع زيادة انتشار أجهزة تسجيل الفيديو داخل مركبات الشرطة، مما جعل من الصعب على الضباط إنكار القيام بهذه الأفعال.
أسئلة شائعة
ما هي "الرحلة العنيفة"؟
هي شكل من أشكال وحشية الشرطة حيث يتم نقل السجين المقيد دون حزام أمان في مركبة يقودها الشرطي بشكل متهور لرميه داخل المقصورة وإصابته جسدياً.
ما هي الإصابات الشائعة الناتجة عن هذه الممارسة؟
تؤدي عادةً إلى كسور في الرقبة، وإصابات في العمود الفقري، وشلل كامل أو جزئي، وفي بعض الحالات الوفاة.
لماذا تراجعت هذه الممارسة مؤخراً؟
تراجعت بسبب زيادة الرقابة من خلال تركيب كاميرات فيديو داخل مركبات الشرطة، مما يوفر دليلاً مادياً على سلوك السائق.