مجلة رولينج ستون: توثيق الثقافة الموسيقية والسياسية

مجلة رولينج ستون: توثيق الثقافة الموسيقية والسياسية

مجلة رولينج ستون: توثيق الثقافة الموسيقية والسياسية

تُعد مجلة رولينج ستون (Rolling Stone) واحدة من أبرز المجلات الشهرية الأمريكية التي تخصصت في تغطية الموسيقى، والسياسة، والثقافة الشعبية. تأسست المجلة في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا عام 1967 على يد جان وينر والناقد الموسيقي رالف ج. جليسون. عُرفت المجلة منذ بداياتها بتوجهاتها الليبرالية، وبكونها صوتاً يعكس تحولات المجتمع الأمريكي في النصف الثاني من القرن العشرين.

غلاف العدد الألف من مجلة رولينج ستون
غلاف العدد رقم 1000 من مجلة رولينج ستون، والذي يصور حشداً من الفنانين على خشبة المسرح.

التأسيس والبدايات (1967–1979)

أُطلقت المجلة في 9 نوفمبر 1967، وكان غلاف عددها الأول يصور جون لينون بزي عسكري من فيلم "How I Won the War". في بداياتها، صدرت المجلة كل أسبوعين بتنسيق صحفي بسيط وبسعر زهيد (25 سنتاً)، وكان هدفها الأساسي هو رصد التغيرات في موسيقى الروك والظواهر الثقافية المرتبطة بها.

أصل التسمية

استلهم جان وينر اسم المجلة من المثل القائل "الحجر المتدحرج لا يجمع الطحالب" (A rolling stone gathers no moss)، وهو اسم استخدمه الموسيقي مادي ووترز في إحدى أغانيه، ومن ثم استلهمه فريق رولينج ستونز، وصولاً إلى أغنية بوب ديلان الشهيرة "Like a Rolling Stone".

النهج الصحفي والثقافة المضادة

ارتبطت المجلة في بداياتها بـ "الثقافة المضادة" (Counterculture) وحركة الهيبيز، لكنها ميزت نفسها عن الصحف السرية أو الراديكالية في ذلك الوقت من خلال تبني معايير صحفية أكثر تقليدية ومهنية. اشتهرت المجلة بشعارها "كل الأخبار التي تتسع" (All the news that fits)، وهو محاكاة ساخرة لشعار صحيفة نيويورك تايمز.

التوسع في التغطية السياسية والصحافة الاستقصائية

خلال السبعينيات، بدأت رولينج ستون في ترك بصمة قوية في المجال السياسي، خاصة من خلال أعمال الصحفي هانتر س. طومسون، رائد "صحافة الغونزو" (Gonzo Journalism)، الذي نشر أعماله الأكثر شهرة في المجلة، بما في ذلك "الخوف والاشمئزاز في لاس فيغاس" (1971). كما ساهمت المجلة في إطلاق مسيرة كتاب بارزين مثل كاميرون كرو وليستر بانغز.

حققت المجلة نجاحات نقدية كبيرة من خلال تحقيقاتها الجريئة، مثل تغطيتها لحفل "ألتامونت" المجاني عام 1970، والتحقيق الموسع حول تشارلز مانسون، الذي منح المجلة أول جائزة وطنية للمجلات (National Magazine Award).

التحولات الهيكلية والملكية

بعد عقود من الصعود والانتشار، واجهت المجلة تحديات مالية في القرن الحادي والعشرين نتيجة تغير أنماط الاستهلاك الإعلامي. أدى ذلك إلى تغييرات في هيكل الملكية:

  • في عام 2016، باع جان وينر 49% من المجلة لشركة BandLab Technologies.
  • في عام 2017، باع 51% من المجلة لشركة Penske Media Corporation (PMC).
  • في عام 2019، استحوذت شركة PMC على حصة BandLab المتبقية، لتصبح المالك الكامل للمجلة.

اليوم، تستمر رولينج ستون في تقديم محتواها عبر النسخة المطبوعة والموقع الإلكتروني (Rollingstone.com) بالإضافة إلى عدة نسخ دولية، محافظةً على مزيجها التقليدي من الموسيقى والترفيه والسياسة.

أسئلة شائعة

ما هو أصل اسم مجلة رولينج ستون؟

الاسم مستوحى من مثل إنجليزي قديم "الحجر المتدحرج لا يجمع الطحالب"، وقد تأثر وينر بأغاني مادي ووترز وبوب ديلان وفريق رولينج ستونز.

من هو هانتر س. طومسون وما علاقته بالمجلة؟

هو صحفي أمريكي رائد في "صحافة الغونزو"، كتب العديد من المقالات السياسية والاجتماعية الجريئة في المجلة، ومن أشهر أعماله التي نُشرت فيها "الخوف والاشمئزاز في لاس فيغاس".

من يملك مجلة رولينج ستون حالياً؟

تملك شركة Penske Media Corporation (PMC) المجلة بالكامل منذ عام 2019.