إعصار روشتر المدمر عام 1883: مأساة أدت إلى تأسيس مايو كلينك

إعصار روشتر المدمر عام 1883: مأساة أدت إلى تأسيس مايو كلينك

إعصار روشتر المدمر عام 1883

في 21 أغسطس 1883، ضرب إعصار عنيف ومدمر الأجزاء الجنوبية الشرقية من ولاية مينيسوتا الأمريكية، مخلفاً وراءه دماراً هائلاً وخسائر بشرية فادحة. يُقدر هذا الإعصار بأثر رجعي أنه كان من الفئة F5 على مقياس فوجيتا الحديث، مما يجعله واحداً من أقوى الأعاصير التي ضربت المنطقة.

صورة تاريخية لإعصار روشتر
توثيق تاريخي للدمار الذي خلفه إعصار روشتر عام 1883

الملخص الأرصادي

في صباح يوم 21 أغسطس، تحرك مركز منخفض جوي في خطوط العرض المتوسطة نحو الشمال الشرقي باتجاه مينيسوتا. وبحلول المساء، كانت الظروف الجوية مهيأة تماماً لنشوء عواصف رعدية عنيفة؛ حيث سادت درجات حرارة مرتفعة، ورطوبة عالية، ورياح سطحية قوية، بالإضافة إلى قص الرياح الرأسي، وهي جميعها عوامل أساسية في تطور الأعاصير القمعية.

وصف شهود العيان في روشتر أن الجو كان حاراً وخانقاً، والسماء مغطاة بسحب رصاصية داكنة تتحرك في اتجاهات مختلفة، مما أنذر بوقوع كارثة وشيكة.

تسلسل الأحداث والدمار

بدأت السلسلة من الأعاصير في الساعة 4:30 مساءً بتشكل إعصار من الفئة F3 جنوب روشتر بالقرب من بليزنت غروف، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة عشرة آخرين.

إعصار روشتر الرئيسي

لمس الإعصار الرئيسي الأرض في حوالي الساعة 6:30 مساءً في مقاطعة دودج. دمر الإعصار 40 مزرعة، مسح 10 منها تماماً عن وجه الأرض، وتسبب في مقتل خمسة أشخاص أو أكثر.

عندما دخل الإعصار مقاطعة أولمستد، استمر في تدمير المنازل والمباني الزراعية. وبحلول الساعة 7:00 مساءً، تحولت السماء في مدينة روشتر إلى اللون الأخضر، وسُمع صوت زئير مرعب، ثم غطى ظلام دامس المدينة.

في غضون خمس دقائق فقط، اجتاح الإعصار الجانب الشمالي من مدينة روشتر، مما أدى إلى تدمير 135 منزلاً وتضرر 200 منزل آخر. كما امتد مسار الدمار بعرض ميل واحد ولمسافة 10 أميال شرق المدينة.

آثار الدمار في روشتر
مشاهد من الدمار الواسع الذي أصاب المنازل والمباني في روشتر

التأثير، التداعيات، والتعافي

في ذلك الوقت، لم تكن مدينة روشتر تمتلك مستشفى لعلاج المصابين، حيث كانت معظم مستشفيات مينيسوتا تتركز في مينيابوليس وسانت بول. اضطر السكان لتحويل قاعة رقص تُدعى "روميل هول" إلى غرفة طوارئ مؤقتة.

تحت إشراف عمدة روشتر صامويل ويتن، تولى الأطباء المحليون رعاية المرضى، بينما قدمت الأم ماري ألفريد موز وأخوات القديس فرنسيس الرعاية التمريضية. أدى هذا الموقف المأساوي إلى تأسيس مستشفى سانت ماري، الذي تطور لاحقاً ليصبح جزءاً من مايو كلينك (Mayo Clinic) الشهير عالمياً، كما تم تأسيس "نقابة الإعصار" المخصصة للتوعية والاستعداد لمثل هذه الكوارث.

أسئلة شائعة

ما هي قوة إعصار روشتر عام 1883؟

يُقدر الإعصار بأثر رجعي أنه كان من الفئة F5 على مقياس فوجيتا، وهو ما يمثل أعلى مستويات القوة والدمار.

كيف أثر الإعصار على النظام الصحي في روشتر؟

بسبب غياب المستشفيات في المدينة، تم استخدام قاعة رقص كمستشفى مؤقت، مما أدى لاحقاً إلى إدراك الحاجة لمستشفى دائم وتأسيس مستشفى سانت ماري (مايو كلينك حالياً).

كم عدد المنازل التي دمرها الإعصار في مدينة روشتر؟

دمر الإعصار 135 منزلاً وألحق أضراراً بـ 200 منزل آخر في الجانب الشمالي من المدينة.