الحيوانات التي يتم التحكم فيها عن بعد: التكنولوجيا والآثار الأخلاقية

الحيوانات التي يتم التحكم فيها عن بعد: دمج التكنولوجيا والبيولوجيا
الحيوانات التي يتم التحكم فيها عن بعد هي كائنات حية يتم توجيهها بواسطة البشر من خلال تقنيات تكنولوجية. تعتمد هذه العملية عادةً على زرع أقطاب كهربائية في الجهاز العصبي للحيوان، متصلة بجهاز استقبالت حملها الحيوانات على ظهرها، حيث يتم التحكم بها عبر إشارات راديوية. لا تقوم هذه الأقطاب بتحريك الحيوان بشكل مباشر كما في الروبوتات، بل ترسل إشارات تدل على الاتجاه أو الفعل المطلوب، ثم تحفز مراكز المكافأة في دماغ الحيوان إذا استجاب الاستجابة الصحيحة.

السايبورغ والأنواع own
يُطلق على هذه الحيوانات أحياناً اسم الروبوتات البيولوجية (Bio-robots) أو الروبوتات الحيوانية (Robo-animals). وبما أنها تجمع بين الأجهزة الإلكترونية والكائنات الحية العضوية، فإنها تُصنف كـ سايبورغ (Cyborgs)، وتحديداً السايبورغ-حيوان أو السايبورغ-حشرة في حالة الحشرات.
التحديات الأخلاقية والرفق بالحيوان
بسبب الجراحة المطلوبة لزرع الأقطاب والمسائل الأخلاقية المترتبة على ذلك، واجهت هذه الدراسات انتقادات شديدة، خاصة فيما يتعلق بحقوق الحيوان والرفق به، لا سيما عند استخدام حيوانات معقدة وذكية. وتبرز هنا قضية "تجريد الحيوان من طبيعته"، حيث يرى بعض الخبراء أن الحيوان يتوقف عن العمل ككائن حي مستقل ويصبح مجرد أداة في يد الإنسان.
طرق التحكم غير الجراحية
لتقليل المعاناة، تم تطوير تطبيقات غير جراحية، مثل تحفيز الدماغ بالموجات فوق الصوتية للتحكم في الحيوان، أو استخدام الاهتزازات والأصوات لتوجيه حركات الحيوانات (كما هو الحال مع الكلاب).
التحكم في الثدييات: حالة الجرذان
ركزت العديد من الدراسات على التحكم في الجرذان باستخدام أقطاب كهربائية دقيقة مزروعة في أدمغتها. يتم زرع ثلاثة أقطاب: اثنان في النواة البطنية الخلفية الجانبية للمهاد (التي تنقل المعلومات الحسية من الشوارب)، وقطب ثالث في حزمة الدماغ الأمامية الإنسية المسؤولة عن عملية المكافأة.
- آلية العمل: يقوم المشغل بتحفيز القطبين الأيمن والأيسر ليشعر الجرذ بلمس شواربه، مما يدفعه للتحرك. إذا استجاب الجرذ بشكل صحيح، يتم تحفيز القطب الثالث لمنحه "مكافأة" كهربائية.
- الإنجازات: في عام 2002، تمكن علماء من التحكم في جرذان عن بعد من خلال كمبيوتر محمول من مسافة تصل إلى 500 متر، حيث تمكنت الجرذان من تسلق الأشجار والسلالم وتجاوز الركام.
- الأنظمة الحديثة: في عام 2013، تم تطوير نظام قياس عن بعد راديوي يسمح بالتحكم في جرذان تتجول بحرية في نطاق 200 متر باستخدام حقيبة ظهر صغيرة تزن 10 جرامات فقط.
واجهة الدماغ-الدماغ (BBI)
قام باحثون في جامعة هارفارد بإنشاء واجهة دماغ-دماغ (BBI) بين إنسان وجرذ. من خلال التفكير في فعل معين، يستطيع الإنسان التحكم في ذيل الجرذ. يتم ذلك عبر واجهة دماغ-كمبيوتر (BCI) تعتمد على تخطيط كهربية الدماغ (EEG) للإنسان، وواجهة كمبيوتر-دماغ (CBI) تعتمد على الموجات فوق الصوتية المركزة (FUS) للجرذ، وهي تقنية غير جراحية تسمح بتحفيز مناطق محددة في القشرة الحركية للجرذ.
استخدامات الحيوانات التي يتم التحكم فيها عن بعد
يمكن توجيه هذه الحيوانات واستخدامها كحيوانات عاملة في عدة مجالات، منها:
- عمليات البحث والإنقاذ: الوصول إلى المناطق التي يصعب على البشر أو الروبوتات التقليدية الوصول إليها.
- الاستطلاع السري: جمع المعلومات في المناطق الحساسة دون لفت الانتباه.
- جمع البيانات في المناطق الخطرة: استكشاف البيئات المهارية أو الملوثة.
أسئلة شائعة
ما هي الحيوانات التي تم التحكم فيها عن بعد بنجاح؟
شملت الأنواع التي تم التحكم فيها بنجاح العث، والخنافس، الصراصير، والجرذان، وأسماك القرش من نوع 'دوج فيش'، والفئران، والحمام.
هل هناك طرق غير جراحية للتحكم في الحيوانات؟
answer: نعم، هناك طرق غير جراحية تشمل تحفيز الدماغ بالموجات فوق الصوتية المركزة (FUS) أو استخدام الاهتزازات والأصوات لتوجيه الحيوانات.
ما هي أبرز الانتقادات الأخلاقية الموجهة لهذه التجارب؟
تكمن الانتقادات في الجراحة المطلوبة لزرع الأقطاب، والمسائل المتعلقة بالرفق بالحيوان، وتحويل الكائنات الحية إلى مجرد أدوات للتحكم البشري.